أخبار إيران

التايمز البريطانية: ترمب علی حق في نهجه المتشدد تجاه نظام ملالي طهران

 


6/10/2017
 

روجرز بويز*
*کاتب صحفي بريطاني- صحيفة (التايمز) – البريطانية
 

کان موقف الرئيس الأميرکي دونالد ترمب تجاه برنامج إيران النووي موقفا ثابتاً منذ البداية، حيث إنه وصف الرئيس السابق باراک أوباما بأنه وقَّع أسوأ اتفاق في العالم لوقف طموحات طهران النووية، ووصف إيران بأنها دولة تُشکل تهديدا لجيرانها.
وخلال الأسبوع المقبل، يتعيَّن علی الرئيس ترمب أن يقرر ما إذا کانت إيران تخرق الاتفاق أم لا. وأن يبحث عن حالات التعامل الإيراني المزدوج. ويشعر محللو الاستخبارات الأميرکيون ومسؤولو الوکالة الدولية للطاقة الذرية التي تشرف علی الاتفاق مع طهران بأن ترمب يبدو جادا بشأن إلغاء هذا الاتفاق.

نحن نعلم أن ترمب جاد لأنه محاط بموظفين ومستشارين مناهضين للنظام الإيراني، وقد عيَّن الضابط البارز في وکالة المخابرات المرکزية (CIA)، مايکل داندريا، مسؤولا عن العمليات الإيرانية، لخبرته وتجاربه الواسعة والطويلة في التعامل مع الجماعات الإرهابية کتنظيم «القاعدة»، وأشرف علی عملية «اصطياد أسامة بن لادن»، وعمليات أخری ضد التنظيمات المتطرفة.

وکان داندريا، الذي يصفه زملاؤه بـ«أمير الظلام»، مشارکا في برنامج احتجاز واستجواب متهمي أحداث 11 سبتمبر، وعمل ضد إرهاب ميليشيا «حزب الله». ولقد کلَّفه رئيسه في وکالة المخابرات المرکزية، مايک بومبيو، باتخاذ إجراءات منهجية ضد شبکات الحرس الثوري الإيراني.

هناک عدة طرق فاعلة لجعل الحملة علی إيران موجَّهة ضد جميع نشاطات قوات الحرس الإيراني وحلفائه من بينهم ميليشيا «حزب الله». وسيکون من أولويات ترمب التأکد من أن إيران يجب ألا تبرُز کقوة سياسية منتصرة في منطقة الشرق الأوسط عندما تکتمل هزيمة تنظيم «داعش».

قد يکون من الصعب إعادة فرض عقوبات في إطار ضيِّق علی إيران مجدداً، إلا أنه ليس هناک ما يقف في وجه سلم العقوبات، الذي يتراوح ما بين تجميد الأموال وحظر السفر علی الإيرانيين المتورطين في أعمال إرهابية.

ولا تزال إيران واحدة من الدول الرئيسة الراعية للإرهاب العالمي. وبتعاونها السري مع کوريا الشمالية، حصلت إيران علی تکنولوجيا باليستية من بيونج يانج، حيث عدلتها وأجرت إعادة ابتکارها، فإذا ما تمکنت طهران من توسيع نطاق صواريخها فإنها ستصبح عدوا هائلا لدول المنطقة. ولذا يجب علی الولايات المتحدة وأوروبا العمل جنبا إلی جنب لإيقاف ذلک التوسع.

ويُذکر أنه في الوقت الذي سارع فيه کيم يونج-أون من اختبار أسلحته في وقت سابق من هذا العام، أجرت إيران أيضا اختبارا صاروخيا من غواصة في مضيق هرمز، مما يُظهر أن هنالک تعاونا مشترکا بين غواصة إيران وغواصة «يونو» الکورية الشمالية.

وبمقتضی اتفاق عام 2015 مع طهران، الذي دافع عنه بشدة أولئک الذين يعتبرونه انتصارا لدبلوماسية القرن الـ21، من المفترض أن تکون إيران شريکا مفيدا في حل الأزمات التي تعصف بالمنطقة، إلا أن النظام الإيراني لم يتوقف عن الاستهزاء بنا والضحک علی سذاجتنا.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.