مقالات

تصدير الفتن و الازمات شريان بقاء النظام الايراني

 



وکالة سولابرس
24/3/2015


 


 بقلم: هناء العطار
 



وصول الحوثيون الذين يدعمهم النظام الايراني الی مشارف مضيق باب المندب الاستراتيجي بين خليج عدن و البحر الاحمر، يکشف عن النوايا المبيتة لطهران من وراء ذلک التقدم المريب و الذي کما يبدو يستهدف الوصول الی عدن حيث يقيم الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي الذي يبدو انه من ضمن أهداف هذا التقدم.
الرئيس هادي الذي أکد رفضه لنفوذ النظام الايراني علی بلاده، يبدو واضحا ان النظام الايراني الذي يفرض من خلال الحوثيين هيمنته علی اليمن، يسعی کعادته الی طرح نفسه کوسيط لحل الازمة اليمنية في الوقت الذيڕ يعلم فيه العالم انه يشکل جانبا هاما من المشکلة، وان هذا النظام و جريا علی عادته وبعد أن يبسط سيطرته علی أي منطقة او بلد ومن أجل التغطية علی تجاوزاته و إنتهاکاته، يبادر الی طرح وساطته لحل الازمة القائمة تماما کما فعل في العراق و سوريا و لبنان، في الوقت الذي نجد فيه ان هذه البلدان قد أبتليت بسرطان ولاية الفقيه و تم سلب السلام و الامن و الاستقرار منها، وان اليمن قد دخل للأسف ضمن هذه الحلقة السرطانية التي نأمل أن يخرج منها قبل أن يحکم النظام قبضته علی هذا البلد أيضا.
خلال الاعوام الماضية بشکل عام و خلال العامين المنصرمين بشکل خاص، دأبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية علی إطلاق تحذيرات عديدة لشعوب و دول المنطقة تطالب فيها بإتخاذ الحيطة و الحذر من المخططات المشبوهة للنظام الايراني تجاه دول و شعوب المنطقة و نوهت من أن غض النظر عن مايقوم به هذا النظام في سوريا و العراق و لبنان، سوف يشجعه علی التمادي أکثر و توسيع دائرة شره، وطالبت بضرورة التصدي الحازم لمخططاته الشريرة و عدم السماح له بتمريرها علی حساب دول و شعوب المنطقة، لکن للأسف البالغ لم تؤخذ التحذيرات الصادقة و المخلصة للسيدة رجوي علی محمل الجد حتی صحت دول المنطقة علی أحداث اليمن و التي ينتظر أن تمهد لمرحلة جديدة خصوصا فيما لو بقي الموقف علی حاله.
هذا النظام ومن خلال تفدخلاته السافرة المستمرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، صار يشکل خطرا جديا محدقا بالامن و الاستقرار خصوصا وانه يعتمد علی تصدير التطرف الديني وانه من دون تحجيم ظاهرة التطرف الديني التي يستخدمها النظام کوسيلة من أجل تحقيق غاياته و أهدافه فإن الخطر يظل محدقا بالمنطقة و ان السيدة مريم رجوي، قد وضعت يدها علی مکمن الجرح عندما أکدت من أنه يجب البحث عن الرد في “مواجهة الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران. لأن هذا النظام يعتبر قلب المشکلة” مشددة علی أن” الصمت حيال تدخلات الفاشية الدينية الحاکمة في إيران في العراق وسوريا والدول الأخری في المنطقة، ناهيک عن التعاون معها، بحجة مواجهة داعش يعتبر خطأ استراتيجيا.”، لأن تصدير الازمات و الفتن الی دول المنطقة يعتبر بمثابة شريان بقاء و إستمرار هذا النظام و في حال تم قطع أذرعه في المنطقة فإن نهايته ستکون مرتقبة من دون أدنی شک.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.