أخبار العالم

أصدقاء سوريا يبحثون في برلين إعادة الإعمار بعد سقوط الأسد

الشرق الاوسط
5/9/2012



وزير الخارجية الألماني لا يستبعد إمکانية استقبال لاجئين في ألمانيا
 



في إطار المساعي الحثيثة التي تبذلها قوی المعارضة السورية وتجمع «أصدقاء سوريا» للبحث في إدارة مرحلة ما بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، عقدت «مجموعة عمل إعادة الإعمار الاقتصادي» التابعة لمجموعة «أصدقاء الشعب السوري» اجتماعا في مقر وزارة الخارجية الألمانية في برلين، بمشارکة ممثلين عن أکثر من 50 دولة وعدد من ممثلي المعارضة السورية في الخارج للبحث في کيفية منع انهيار الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وکيفية إحياء الاقتصاد فور سقوط الأسد. وشدد وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي علی ضرورة الإعداد للبداية السياسية والاقتصادية في سوريا لمرحلة ما بعد نهاية حکم الأسد، داعيا المعارضة إلی أن تتجاوز خلافاتها وتصل إلی رؤية مشترکة کحد أدنی وللاستعداد لتولي السلطة. وفي کلمة أدلی بها خلال افتتاح المؤتمر الذي تترأسه ألمانيا والإمارات بشکل مشترک، قال فسترفيلي إن الشعب السوري يحتاج لـ«بديل معقول» لنظام الرئيس بشار الأسد، مذکرا بأن النزاع في سوريا خلف حتی الآن أکثر من 25 ألف قتيل أغلبهم من المدنيين، معربا عن أمله في حدوث بداية اقتصادية وسياسية جديدة في سوريا.
من جانبه، قال عبد الباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض إن العمل علی وجود خطة جاهزة لما بعد مرحلة الأسد ضروري لمنع البلاد من الانزلاق نحو مزيد من الفوضی، وکفيل بالحفاظ علی ما تبقی من اللحمة الوطنية وإصلاح ما تضرر منها.
ودعا سيدا إلی وضع برنامج مساعدات ضخم للمساعدة في إعادة إعمار بلاده بعد سقوط النظام، محذرا من أن غياب التنمية الاقتصادية سيفتح الباب أمام التطرف. وقال سيدا، بحسب ما نقلته وکالة الأسوشييتد برس الأميرکية، إنه ستکون هناک حاجة إلی برنامج مشابه لبرنامج مارشال، والخاص بإعادة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.
وأوضح سيدا أن نظام الأسد دمر الاقتصاد والمؤسسات العامة، إلی الحد الذي ستعجز معه سوريا عن الاعتماد علی عائدات النفط والضرائب في الإعمار فورا.. مشيرا إلی أن النظام استخدم الاحتياطي النقدي بالبنک المرکزي السوري في حربه ضد شعبه.
وفي سياق الخطط التي تضعها المعارضة لإدارة البلاد بعد سقوط النظام، أکد عضو المجلس الوطني أديب الششکلي ما کان قد أشيع في وقت سابق عن توصل المعارضة السورية، وبعد اجتماعات سرية بدأت مطلع العام الجاري، للاتفاق علی خطة لمستقبل سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد بعنوان «اليوم التالي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «کان يتم العمل علی المشروع منذ 6 أشهر من قبل ناشطين ومعارضين وأکاديميين في الداخل السوري والخارج، وقد أنجز العمل في برلين بعد التوصل لوضع مشروع کامل متکامل عرض علی المجلس الوطني وعلی قوی المعارضة السورية». ولفت الششکلي إلی أن «هذا المشروع واحد من سلسلة مشاريع يعمل عليها وبوجه خاص رجال أعمال في الداخل السوري يعون تماما الواقع الاقتصادي الحالي في سوريا»، وأضاف: «هؤلاء ناشطون ولکن ليس بالمجال العسکري والميداني، بل بمجال وضع الخطط المستقبلية لسوريا الديمقراطية وهو أمر أساسي للنهوض بالبلاد بعد سقوط النظام».

زر الذهاب إلى الأعلى