حديث اليوم
انهيار أحد رکني نظام ولاية الفقيه

في أعقاب موت رفسنجاني أکدت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية قائلة: « رفسنجاني کان دوما الرجل الثاني للنظام بيضة القبان له وکان له دور حاسم دوما في حفظ النظام. نظام الملالي يفقد الآن مع موته توازنه الداخلي والخارجي».
والجدير ان نتأمل قليلا هذه الجملات لنری لماذا کان رفسنجاني بيضة القبان؟ وله دور حاسم في حفظ النظام؟ ولماذا مع موته من الساحة السياسية يفقد نظام الملالي توازنه الداخلي والخارجي؟ ألا يمسک زمام السلطة التنفيذية والحکومة وکذلک جزءا من السلطة التشريعية والبرلمان وکل ذلک عن طريق روحاني وکان النظام يعتمد عمليا علی رکنين؟ ألم يکن النظام مشلولا عمليا إثر هذا الصراع علی السلطة الناجم عن وجود هاتين الدعامتين ويتمکن خامنئي حاليا برحيل رفسنجاني من تمرير سياساته المطلوبة دون أي منافس وأي إزعاج من قبل رفسنجاني؟
نعم، في نظرة عابرة الی القصة يبدو أن موقع خامنئي قد تعزز وزادت قوته ووجد له يد أکثر طولی الا ان هذه النظرة تدل علی النظر من زاوية مغلقة داخل النظام وبين الزمر الحاکمة، بينما في عالم الواقع ان الأمر لم ينحصر في داخل النظام بل ينحصر بين النظام من جهة والشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من جهة أخری.
وفي ما يتعلق بحفط تعادل النظام الداخلي، کان رفسنجاني يستشعر بالخطر بحسه اللاالثوري ويهرع الی إنقاذ النظام في الأوقات الحرجة والمنعطفات الخطيرة کانت إحداها إقناع خميني بتجرعه کأس السم لوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية لانه قد تلقی رفسنجاني جيدا رسالة جيش التحرير الوطني الإيراني أثناء فتح مدينة مهران وهتاف المقاتلين بـ «اليوم مهران وغدا طهران».
وکان منعطفا آخر أثناء مهزلة الإنتخابات في عام 1998 حيث استشعر رفسنجاني مرة أخری بالخطر وحذر خامنئي من أنه اذا أصر علی أن يعطي زمام السلطة إلی مرشحه المطلوب أي الملا ناطق نوري ولم يخضغ لقبول محمد خاتمي فان النظام سيتفکک وهذا هو نفس التحذير الذي لم يقبل به خامنئي عام 2009 مما أدی إلی حدوث الإنتفاضة حيث دفع النظام إلی هاوية السقوط.
ومنعطف آخر کان في عام 2013 عندما شعر رفسنجاني مرة أخری الخطر ورشح نفسه للإنتخابات الرئاسية الا ان خامنئي سد طريقه ورفض أهليته عن طريق مجلس صيانة الدستور الا ان رفسنجاني الذي خرج من الباب دخل من الشباک مرة أخری عن طريق رئاسة روحاني حتی بتجرعه کأس السم النووي إلی خامنئي قد منع من خناق النظام فبالتالي إسقاطه، حسب ظنه.
وفي ما يتعلق بحفظ تعادل النظام الداخلي والخارجي واضح جدا ان النظام محاصر بالظروف الإقليمية والدولية وهي ظروف لا يتحملها نظام ولاية الفقيه الاستبدادي العائد الی قرون الظلام. وکان رفسنجاني العنصر الوحيد الذي کان بامکانه أن يجعل التعامل مع النظام مرنا للمساومين الغربيين. وهذا واقع يؤکده الکثير من المراقبين والمحللين الغربيين منها:
سي ان ان: رفسنجاني وطوال نشاطاته السياسية کان يعرف کرأس جسر لعلاقات أفضل مع الغرب.
نيويورک تايمز: مع موت رفسنجاني… أي نوع من أجواء المناورة للاصلاحيين قد انحسر بشکل لافت.
وکالة أنباء بلومبرغ: «رفسنجاني… اقترح الاقتصاد الحر خارج عن سيطرة الحکومة وکان يروج رؤية اعتدالية أکثر من نظرائه».
الآن وبعد موت رفسنجاني فان أي توهم بشأن تحمل نظام الملالي التسوية مع المجتمع الدولي قد زال وأن واجهة التظاهر بالاعتدالية للنظام الفاشي الديني الحاکم قد تحطمت.
کما ومن جهة أخری وبموت رفسنجاني فان أهم مانع أمام الولي الفقيه لجعل نظامه منکمشا قد زال. ولو أن رؤية خامنئي التي کانت تطمح الی سوريا باعتبارها «العمق الستراتيجي» قد تحولت الی کابوس له ولکن لا يمکن بعد الاجابة علی سؤال ما اذا کان خامنئي وهو محاصر بالآزمات ، يعتمد بعد رحيل رفسنجاني خط اثارة الحروب وتصدير الارهاب في الخارج وخط الانکماش في الداخل. علی أية حال لم يعد رفسنجاني حيا ولا أحد آخر قادرا علی العمل بدلا من رفسنجاني لايقاف التحرکات المنفلتة للحرس والبسيج والملالي البلداء. ولهذا فان ماکنة نظام الولاية وبفقدها هذا الکابح، قد أصبحت أکثر وهنا وبدأت تتسارع في انحدار السقوط.
نعم، قد أصدر الموت حکم الفصل بين هذين القرينين المتناقضين الغير مفترقين (خامنئي ورفسنجاني)، فان الأحداث والتطورات المقبلة ستثبت أکثر من أي وقت آخر أن موت رفسنجاني يحمل رسالة ورمزا لموت وزوال النظام برمته.
والجدير ان نتأمل قليلا هذه الجملات لنری لماذا کان رفسنجاني بيضة القبان؟ وله دور حاسم في حفظ النظام؟ ولماذا مع موته من الساحة السياسية يفقد نظام الملالي توازنه الداخلي والخارجي؟ ألا يمسک زمام السلطة التنفيذية والحکومة وکذلک جزءا من السلطة التشريعية والبرلمان وکل ذلک عن طريق روحاني وکان النظام يعتمد عمليا علی رکنين؟ ألم يکن النظام مشلولا عمليا إثر هذا الصراع علی السلطة الناجم عن وجود هاتين الدعامتين ويتمکن خامنئي حاليا برحيل رفسنجاني من تمرير سياساته المطلوبة دون أي منافس وأي إزعاج من قبل رفسنجاني؟
نعم، في نظرة عابرة الی القصة يبدو أن موقع خامنئي قد تعزز وزادت قوته ووجد له يد أکثر طولی الا ان هذه النظرة تدل علی النظر من زاوية مغلقة داخل النظام وبين الزمر الحاکمة، بينما في عالم الواقع ان الأمر لم ينحصر في داخل النظام بل ينحصر بين النظام من جهة والشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من جهة أخری.
وفي ما يتعلق بحفط تعادل النظام الداخلي، کان رفسنجاني يستشعر بالخطر بحسه اللاالثوري ويهرع الی إنقاذ النظام في الأوقات الحرجة والمنعطفات الخطيرة کانت إحداها إقناع خميني بتجرعه کأس السم لوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية لانه قد تلقی رفسنجاني جيدا رسالة جيش التحرير الوطني الإيراني أثناء فتح مدينة مهران وهتاف المقاتلين بـ «اليوم مهران وغدا طهران».
وکان منعطفا آخر أثناء مهزلة الإنتخابات في عام 1998 حيث استشعر رفسنجاني مرة أخری بالخطر وحذر خامنئي من أنه اذا أصر علی أن يعطي زمام السلطة إلی مرشحه المطلوب أي الملا ناطق نوري ولم يخضغ لقبول محمد خاتمي فان النظام سيتفکک وهذا هو نفس التحذير الذي لم يقبل به خامنئي عام 2009 مما أدی إلی حدوث الإنتفاضة حيث دفع النظام إلی هاوية السقوط.
ومنعطف آخر کان في عام 2013 عندما شعر رفسنجاني مرة أخری الخطر ورشح نفسه للإنتخابات الرئاسية الا ان خامنئي سد طريقه ورفض أهليته عن طريق مجلس صيانة الدستور الا ان رفسنجاني الذي خرج من الباب دخل من الشباک مرة أخری عن طريق رئاسة روحاني حتی بتجرعه کأس السم النووي إلی خامنئي قد منع من خناق النظام فبالتالي إسقاطه، حسب ظنه.
وفي ما يتعلق بحفظ تعادل النظام الداخلي والخارجي واضح جدا ان النظام محاصر بالظروف الإقليمية والدولية وهي ظروف لا يتحملها نظام ولاية الفقيه الاستبدادي العائد الی قرون الظلام. وکان رفسنجاني العنصر الوحيد الذي کان بامکانه أن يجعل التعامل مع النظام مرنا للمساومين الغربيين. وهذا واقع يؤکده الکثير من المراقبين والمحللين الغربيين منها:
سي ان ان: رفسنجاني وطوال نشاطاته السياسية کان يعرف کرأس جسر لعلاقات أفضل مع الغرب.
نيويورک تايمز: مع موت رفسنجاني… أي نوع من أجواء المناورة للاصلاحيين قد انحسر بشکل لافت.
وکالة أنباء بلومبرغ: «رفسنجاني… اقترح الاقتصاد الحر خارج عن سيطرة الحکومة وکان يروج رؤية اعتدالية أکثر من نظرائه».
الآن وبعد موت رفسنجاني فان أي توهم بشأن تحمل نظام الملالي التسوية مع المجتمع الدولي قد زال وأن واجهة التظاهر بالاعتدالية للنظام الفاشي الديني الحاکم قد تحطمت.
کما ومن جهة أخری وبموت رفسنجاني فان أهم مانع أمام الولي الفقيه لجعل نظامه منکمشا قد زال. ولو أن رؤية خامنئي التي کانت تطمح الی سوريا باعتبارها «العمق الستراتيجي» قد تحولت الی کابوس له ولکن لا يمکن بعد الاجابة علی سؤال ما اذا کان خامنئي وهو محاصر بالآزمات ، يعتمد بعد رحيل رفسنجاني خط اثارة الحروب وتصدير الارهاب في الخارج وخط الانکماش في الداخل. علی أية حال لم يعد رفسنجاني حيا ولا أحد آخر قادرا علی العمل بدلا من رفسنجاني لايقاف التحرکات المنفلتة للحرس والبسيج والملالي البلداء. ولهذا فان ماکنة نظام الولاية وبفقدها هذا الکابح، قد أصبحت أکثر وهنا وبدأت تتسارع في انحدار السقوط.
نعم، قد أصدر الموت حکم الفصل بين هذين القرينين المتناقضين الغير مفترقين (خامنئي ورفسنجاني)، فان الأحداث والتطورات المقبلة ستثبت أکثر من أي وقت آخر أن موت رفسنجاني يحمل رسالة ورمزا لموت وزوال النظام برمته.







