مقابلات

مسؤول امريکي: من حق المملکة الرد عسکرياً علی الانقلاب الحوثي في صنعاء

 

عثمان عابدين، إبراهيم عباس- باريس


أکد السفير بلومفيلد المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريکي فی تصريحات ادلی بها لـ»المدينة» من باريس:
أن الصمت الدولی شجّع النظام الايرانی علی مواصلة انتهاکاته دول الجوار وتدخلاته فيها مشيرا الی ان الاکتفاء بتوجيه اللوم للمليشيات العميلة له ليس کافيا وقال بلومفيلد: إنه من الطبيعي أن تشعر السعودية بالقلق من جراء التهديدات التي توجّه إليها من حدودها الجنوبية مع اليمن، وانه ليس من المستغرب أن يکون ردّها عسکريًا علی سيطرة الحوثي علی صنعاء وهذا حق من حقوقها الذی لا جدال فيه وشدد علی انه ينبغي أن يکون هناک صوت موحد من قبل الدول المجاورة لإيران والمجتمع الدولي لدفع طهران عن التوقف لتدخلاتها العدائية في الشؤون الداخلية لجيرانها.

المجتمع الدولی مطالب بإيقاف السلوک العدوانی لطهران

وحول الدور المطلوب من المجتمع الدولي لقطع الطريق أمام الهيمنة الإيرانية في سوريا والعراق، أجاب بلومفيلد أنه لا يوجد سبب يجعل المجتمع الدولي يغض الطرف عن استهداف الأقلية السنية في إيران، وأن تتحدی کل من الشعب السوري والمجتمع الدولي من خلال دعمها لنظام بشار الأسد الديکتاتوري في دمشق. وقال: إنه ينبغي أن يکون هناک صوت موحد من قبل الدول المجاورة لإيران والمجتمع الدولي لدفع طهران عن التوقف لتدخلاتها العدائية في الشؤون الداخلية لجيرانها. واستطرد: إن نظام الملالي يرفض بشکل دائم ويقاوم مثل هذه الضغوط، ولکن إذا التزمت الدول الأخری بالصمت، فإن إيران ستواصل تماديها في ممارسة سلوکياتها العدوانية في المنطقة والعبث بأمنها واستقرارها، دونما أيما اکتراث بقتلاها من الحرس الثوري والمبالغ الطائلة التي تنفق في دعم حلفائها في المنطقة من الأنظمة الموالية لها ومن الميليشيات الشيعية التابعة لها.

 

ولاية الفقيه وداعش وجهان لعملة واحدة

بلومفيلد مضی قائلا: ينبغي أيضًا بذل الجهود لإيصال الرسالة للشعب الإيراني حول ما تنفقه حکومته من أموال طائلة لزعزعة استقرار دول الجوار. کما يتطلب الأمر أن يواجه الرئيس الإيراني ووزير الخارجية بانتهاکات الحکومة الإيرانية المتواصلة للمعايير الدولية وللقانون الدولي، وما يتطلبه ذلک من ترکيز الانتباه علی ممارسات تلک الحکومة العدوانية وغير المشروعة، وهو ما من شأنه أن يدفع بقية العالم إلی ممارسة المزيد من الضغوط علی النظام الإيراني للتصرف بمسؤولية أکبر. وفي سؤاله عن تقييمه للدور السعودي في التصدي للهجمة الإيرانية عن طريق عميلها الحوثي لإسقاط الشرعية في اليمن وتحويله إلی منطقة نفوذ تخضع لولاية الفقيه، أجاب أنه من الطبيعي أن تشعر السعودية بالقلق من جراء التهديدات التي توجه إليها من حدودها الجنوبية مع اليمن، وانه ليس من المستغرب أن يکون ردها عسکريًا علی سيطرة الحوثي علی صنعاء. واستطرد أن هناک فرقا کبيرا بين نظام الحکم في المملکة الذي يعتبر الواجبات الدينية في مقدمة أولوياته، وبين نظام ولاية الفقيه الذي يجمع بين سيادة الدولة والسلطة الدينية ممثلة بشخص واحد فقط، وهو نفس النظام الذي ينتهجه تنظيم داعش الإرهابي، وهو نظام لم يظهر في المنطقة منذ مئات السنين حتی جاء آية الله الخميني وطبقه في إيران بعد ثورة 1979 ضمن ما يعرف بـ «الديکتاتورية الدينية». وأضاف بلومفيلد أنه لن يحل الاستقرار في الشرق الأوسط حتی يتم الفصل بين هاتين السلطتين في إيران، وأيضًا في اليمن.

 

ردع التمدد الإيراني في المنطقة ضرورة

في إجابته علی سؤال حول أفضل السبل لمواجهة تمدد النظام الإيراني في اليمن وسوريا والعراق قال بلومفيلد: بداية ينبغي علی الإدارة الأمريکية دعوة إيران إلی وقف عدوانها علی دول الجوار، مضيفًا: إن توجيه وسائل الإعلام اللوم لفيلق القدس وقوات الحرس الثوري الإيراني في سوريا والميليشيات الشيعية الموالية لها والتي تضم ميليشيات حزب الله وأخری عراقية وأفغانية ليس کافيًا، وانه ينبغي بذل المزيد من الجهود لوقف الدعم الإيراني للحوثيين في اليمن وشحنات الأسلحة السرية التي تهرّب إليهم من قبل الحرس الثوري الإيراني.

 

کبح طموح إيران النووی أولوية

«المدينة» طرحت السؤال الأخير لبلومفيلد حول تصوره لموقف الادارة الامريکية الجديدة إزاء إيران، فرد قائلا: انه رغم العديد من الانتقادات التي وجهت للاتفاق النووي الإيراني، إلا أن الاتفاق يضع بعض القيود علی قدرات إيران النووية لبناء سلاح نووي خلال مدة سريان الاتفاق. کما أن الاتفاق النووي لم يحدد کيفية استخدام إيران لأموالها التي ستفرج عنها الولايات المتحدة. والطريقة الوحيدة لمواجهة التهديدات الإيرانية والتي ينبغي للإدارة الأمريکية الجديدة أخذها في الحسبان تتمثل في جمع أکبر قدر ممکن من المعلومات المفصلة حول کيفية إنفاق إيران لهذه الأموال وحث کافة دول العالم علی إدانة طهران لممارساتها لکافة تلک الانتهاکات، ومطالبتها بمسؤوليتها أمام المجتمع الدولي عن تلک الانتهاکات. واختتم بلومفيلد حديثه لـ»المدينة» بالقول انه إذا ثبت انتهاک إيران لاتفاقها النووي مع دول الغرب فإنه يجب مطالبتها باتخاذ إجراءات علاجية کاملة، أو مواجهة احتمال اتخاذ دول (5+1) الوسائل الأخری لکبح طموحاتها النووية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.