أخبار إيران

سکاي نيوز عربية: انتخابات إيران.. المتشددون والمعتدلون وجهان لعملة المرشد

 
في ما يلي تقرير اعدته قناة سکاي نيوز عربية بشأن انتخابات النظام الإيراني المفبرکة:
سکاي نيوز عربية
19/5/2017
خلال إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية، حث المرشد الإيراني علي خامنئي الجميع علی التصويت في الانتخابات التي وصفهما بالـ “مهمة”، لکن المتتبع للشأن الإيراني يدرک أن اللافتات الضخمة التي ينضوي تحتها السياسيون بين ما يعرف بالمحافظين والإصلاحيين ليست سوی جزء من ديکور، بينما يظل الجميع تحت عباءة المرشد، الحاکم الفعلي للبلاد.
ويتنافس 4 مرشحين، علی منصب الرئيس، لکن طبقا للنظام السياسي في إيران فإن هذا المنصب لا يعدو کونه واجهة تنفيذية لأوامر المرشد الأعلی.
ففي النظام الإيراني يبدو الرئيس مثل رئيس الوزراء في الأنظمة الرئاسية وربما أقل، في ظل الصلاحيات الواسعة الممنوحة للمرشد الأعلی، وهي الإشراف علی تعيين السياسيات العامة للدولة، وهو القائد الأعلی للقوات المسلحة، الذي يعين کبار القادة العسکريين والأمنيين، ويعلن الحرب ويعين رئيس السلطة القضائية ويرأس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون.
ومن صلاحيات المرشد أيضا تعيين نصف أعضاء مجلس صيانة الدستور، والإشراف المباشر علی قوات الحرس الثوري وقوات الباسيج، والمصادقة علی صلاحية المرشحين لخوض الانتخابات بعد موافقة مجلس صيانة الدستور.
 
وتظهر هذه الصلاحيات بشکل جلي سيطرة المرشد شبه المطلقة علی النظام السياسي في البلاد، حتی أنها تطال الرئيس المفترض أن يکون منتخبا، إذ بوسع المرشد عزل الرئيس من منصبه بعد قرار المحکمة العليا وأخذ رأي البرلمان.
ويضطلع الرئيس الإيراني بمهام محدودة تشمل تنسيق أعمال مجلس الوزراء وإعداد مشاريع القوانين قبل عرضها علی البرلمان، ويتولی الرئيس ووزراؤه مهام السلطة التنفيذية التي لا تقع ضمن صلاحيات المرشد.
وبينما لا يخضع المرشد الأعلی للمحاسبة من أي نوع، فإن الرئيس مسؤول أمام الشعب والبرلمان والمرشد الأعلی، مما يفقد المنصب أهميته.
تحت العباءة
وجرت العادة في إيران علی تقسيم السياسيين ما بين محافظين يلتصقون أکثر بأفکار المرشد وإصلاحيين يبدو من خطاباتهم أنهم يريدون مجتمعا أکثر ليبرالية، لکن في الحقيقة لا يختلف الفريقان کثيرا، فکلاهما يدين بالولاء التام للمرشد وينفذ سياساته المتشددة. 
ويعد الرئيس المنتهية صلاحيته حسن روحاني أقرب مثال علی ذلک، فبينما يوصف روحاني بالـ “المعتدل” و”الإصلاحي”، فإن حکومته قدمت أکبر دعم علی الإطلاق للجماعات الإرهابية في الخارج وحولت نزاعات في العراق وسوريا إلی حروب طائفية، کما عملت تهريب الأسلحة إلی الدول المجاورة ودعم المتمردين في اليمن.
أما في الداخل، فلم تختلف فترة حکم روحاني عن سابقه محمود أحمدي نجاد وهو محسوب علی ما يعرف بالمحافظين، ولم يتغير شيء علی صعيد الحريات المعدومة، بل تنامت نبرة العداء للأقليات، مثل عرب الأهواز، والأکراد.
ذراع المرشد
ويری خبراء أن الحرس الثوري الإيراني هو الأداة السياسية القوية في يد المرشد الأعلی والتي عن طريقها يتحکم کلية في المشهد السياسي.
ولا يمکن أن يصعد سياسي إلی سدة الرئاسة دون موافقة الحرس الثوري، الذي يمتلک کل الأدوات لدعم مرشح أو إنهاء طموح آخر.
ومما يؤکد ذلک، مطالبة روحاني للحرس الثوري وميليشيا الباسيج التابعة له، بعدم التدخل في الانتخابات.
ويدعم الحرس الثوري المرشح إبراهيم رئيسي المقرب من المرشد الأعلی، وکان قد ضغط علی محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران من أجل الانسحاب من السباق.
وبينما يقف آلاف الإيرانيين أمام صناديق الاقتراع لاختيار رئيس من ضمن المرشحين الستة، فإن الورقة التي وضعها المرشد في صندوق الاقتراع تحمل اسم الفائز، کما يقول المتابعون للشأن الإيراني.
 
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.