أخبار إيرانمقالات

أکبر هزيمة لنظام ولاية الفقية خلال العقود الثلاثة الماضية – محمد إقبال

ايلاف
17/10/2012



بقلم: محمد إقبال
في الرابع من اکتوبر 2012 تم نشر الوثائق الرسمية المتعلقة برفع صفة الارهاب عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قوائم وزارتي الخارجية والخزانة الاميرکيتين بتوقيع هيلاري رودهام کلينتون وزيرة الخارجية الاميرکية في المرسوم العام رقم 8049، حيث اعلنت کلينتون «انه وفي موضوع تسمية منظمة مجاهدي خلق بجميع اسمائها المشابهة والاختصارية.. وبعد الاستشارة مع مدعي العموم ووزير الخزانة، بهذا المرسوم واستنادا الی قانون الهجرة والجنسية رقم 219 وطبقا للمادة الاصلاحية المرفقة، فانني الغي عن منظمة مجاهدي خلق وسائر الاسماء المرتبطة بهذه المنظمة صفة انها منظمة ارهابية خارجية. وإن هذا الاجراء ساري التنفيذ منذ يوم 28 سبتمر 2012».
کما وانه وفي نفس اليوم أي في الرابع من اکتوبر تم اصدار اعلان عام رقم 8050 بتوقيع هيلاري رودهام کلينتون وزيرة الخارجية الاميرکية، حيث جاء في تصريحها بهذا الشأن «إن في موضوع تسمية منظمة مجاهدي خلق مع جميع اسمائها المشابهة والاختصارية في القائمة العالمية الخاصة بالارهاب وبموجب صلاحيات الفصل بي واحد من المرسوم التنفيذي لرئاسة الجمهورية رقم 13224 بتأريخ 23 سبتمبر 2001 والمتمم الاصلاحي لهذا المرسوم فانني الغي تسمية مجاهدي خلق مع جميع اسمائها المشابهة من القائمة العالمية للارهاب بموجب الفصل بي واحد. وإن هذا الاجراء ساري التنفيذ منذ 28 سبتمبر 2012». وتصرح الوزيرة بأن «الأسماء المشابهة والمماثلة والحرکية والاختصارية في موضوع التسمية الملغية المتعلقة بمجاهدي خلق عبارة عن: ام ئي کي، ام کي او، بي ام او آي، مجاهدين خلق، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، منظمة مجاهدو الشعب الإيراني، منظمة الطلاب المسلمين الإيرانيين، إن سي آر آي، المجلس الوطني للمقاومة، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن ال إي وجيش التحرير الوطني الإيراني».
ما يجلب الانتباه في هذه البيانات الرسمية للسيدة الوزيرة هي أنه و خلافا لبيان الخارجية الاميرکية بعد الاعلان عن الغاء صفة الارهاب عن مجاهدي خلق، فانه لا يوجد هناک أثرا في هذه الوثائق من بعض التخرصات الواهية لايجاد نوع من سياسة التوازن مع النظام الإيراني واسترضائه واسترضاء المعارضين لاخراج اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الذين يشکلون لوبي النظام الإيراني الديکتاتوري في الولايات المتحدة، ولا يوجد في هذا الاعلان الرسمي تأکيد علی أن الخارجية الأمريکية (أي اللوبي الإيراني في الخارجية) «لن تنسی الأعمال الإرهابية الماضية لمجاهدي خلق» وتخرصات مثل «إنها لا تزال تساورها بواعث قلق خطيرة حيال جماعة مجاهدي خلق وبصفة خاصة بالنظر إلی دعاوی اساءة المعاملة التي ارتکبتها ضد أعضائها».
وعندما يعرف السبب يبطل العجب، حيث ان السبب واضح تماما في هذا الشأن، فالتصريحات والبيانات والمواقف السياسية والدعائية التي تحمل مواقف اضافية ضد منظمة مجاهدي خلق هي محاولة لحفظ ما يوصف بالتوازن وحفظ خط الرجعة مع نظام الملالي في ايران أو الاجنحة المعروفة بـ«إيران غيتية» الداعمة له.
ويجب التأکيد هنا وبکل قوة انه ليس لهذه التصريحات والبيانات والمواقف أي قيمة أو مصداقية.. لأنه وببساطة متناهية ان کان يوجد حالة ولو بسيطة من العنف داخل مجاهدي خلق وکان هذا الامر قابل للعرض والتوثيق والتدقيق وبالتالي الاحالة الی المحکمة، لم تتردد الخارجية الأمريکية في حفظ مجاهدي خلق في قائمة الارهاب. کما أن البيانات الصادرة عن المقاومة الإيرانية ملأی بالترحيب عن أي اجراء قضائي والرجوع إلی القضاء والاحتکام اليه بدلا من توجيه الاتهامات جزافا والصاق التهم وتکرار الدعايات المفبرکة من قبل ملالي طهران. لأنه وحسب التجربة أکد تأريخ مجاهدي الشعب الإيراني أنه في أي مکان توجد ولو «قطرة واحدة» من العدالة، سيخرج مجاهدو الشعب فائزون حتی ولو کان الطرف المقابل قوة عظمی کالولايات المتحدة.
إن منظمة مجاهدي الشعب الإيراني وطوال مسيرتها علی مدار 48 عاما لم تنفذ عملية إرهابية واحدة، وکل مرة نفذت عمليات أو اتخذت أية اجراءات قامت باصدار البيان الرسمي المتعلق بها وتحملت مسؤوليتها وطبعا هذه العمليات لا تعتبر ارهابية بموجب الاحکام المحاکم الاوروبية والمحاکم الاميرکية الا من وراء نظارة الملالي الحاکمين في إيران. کما وأکد السيناتور کارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريکي اخيرا أن الاهداف العسکرية واجهزة القمع ستبقی دائما اهدافا مشروعة. وانه وفي العام الماضي أکد قضاة فرنسيون علی ان للمقاومة الحق المشروع في عمليات ضد الأنظمة القعمية والظالمة کما يصرح البيان العالمي لحقوق الانسان.
وفي خبر تم بثه من قبل بعض وکالات الانباء، صرحت احدی سلطات الخارجية الاميرکية – وهي لا تملک حق التصريح علنا – ولهذا صرحت علی ان يبقی الاسم مجهولا ان ادارتها لا تعتبر مجاهدي خلق مجموعة معارضة ذات مصداقية وهي لن تتمکن من ترويج قيم الديمقراطية في إيران!
هنا ايضا يجب التأکيد علی أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الباسلة تأخذ مصداقيتها من الشعب الإيراني وليس من هذه الحکومة أو تلک أو هذه الخارجية أو تلک. وان المنظمة اخرجت سواء في أوروبا أو أميرکا من قوائم الارهاب بموجب احکام القضاء. إن احدا من هؤلاء المتشدقين لا يعرفون مدی مصداقية مجاهدي الشعب الإيراني وشعبيتهم بقدر ما فعرفه الملالي الدمويين الحاکمين في ايران والا ما کانوا يطالبون طوال 15 عاما بابقاء مجاهدي الشعب في قائمة المنظمات الارهابية الخارجية الآمريکية.
کما وأن القيم الديمقراطية لا تأتي عبر التنظير والحشو الکلامي والعبث اللامتناهي، بل ان هذه القيم تبلورت وتجسدت في مقاومة لفترة 48 عاما أمام دکتاتورية کل من الشاه والملالي وإن رافعي علم هذه المقاومة في العالم المعاصر کان مجاهدو الشعب الإيراني بشهادة الضمائر الحية للانسانية وابرز الشخصيات الاميرکية والاوروبية والعربية. والآن نری هذه الشخصيات البارزة نفسها تطالب باعلان مخيم ليبرتي رسميا کمخيم للاجئين لکي لا تتمکن الحکومة العراقية من منع سکانه من عناصر مجاهدي الشعب من التصرف بحرية وحصولهم علی احتياجاتهم المشروعة ووقف شتی انواع المضايقات والعراقيل التي تمارس بحقهم.
بالرغم أن الغاء التسمية الرجعية الاستعمارية جاءت متاخرة جدا وتطلبت ثمنا باهظا جدا وداميا من الشعب الإيراني ومجاهدي الشعب الإيراني ولکنه وکما أعلنت السيدة مريم رجوي رئيس الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في البرلمان الأوروبي في بروکسل فانها تعتبر اکبر هزيمة سياسية ودولية لنظام ولاية الفقيه اللانساني والاستبداد الديني في العقود الثلاث الماضية.
ليس هناک ثمة شک أن الغاء هذه التسمية سيسرع عملية اسقاط نظام الملالي. وإن آثار هذا التسارع قد برزت في اضطرابات طهران ومشهد ومدن أخری إيرانية فيما عرف بالاحتجاجات علی انهيار الريال الايراني.
* خبير استراتيجي إيراني

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.