مقالات

حرية الشعب الايراني منطلق التغيير في إيران

 


الحوار المتمدن 
23/3/2016
بقلم: فلاح هادي الجنابي


 
في معرض إجابة لزعيمة المعارضة الايرانية، السيدة مريم رجوي، عن سؤال بشأن تحسين و توسيع علاقات النظام الديني المتطرف في إيران بالغرب أجابت بأنه” إذا أراد توسيع وتحسين علاقاتها مع الغرب فيجب عليه تحقيق عنصرين: الاول التراجع عن تدخلاته في بلدان المنطقة؛ وثانيا قبول أدنی حد من الديمقراطية في الداخل. هذان العنصران مستحيلان في هذا النظام. لما ذا؟ لإنهما يتحولان إلی حبل المشنقة لهذا النظام.”، وبطبيعة الحال فإن السيدة رجوي قد أشارت الاهمية و الحساسية الخاصة لموضوع الديمقراطية في ظل هذا النظام، ذلک إن الديمقراطية الحقيقية لايمکن تحقيقها إلا في ظل حرية حقيقية، والحرية کانت و ستبقی أعدی أعداء النظام الديني المتطرف في طهران.
طوال 37 عاما من العمر الاسود لهذا النظام المعادي للإنسانية، کان ولايزال مرتکزه الاول في تشييد جمهورية الاستبداد الديني، يعتمد بالدرجة الاولی علی قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته، وحتی إن مرتکزه الثاني أي تصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخل في دول المنطقة فإنه يعتمد هو الآخر علی تصدير فکر قمعي معادي للحرية و الانسانية علی أمل أن يقوم بتطويق الفکر التحرري في هذه الدول و يخلق حزاما أمنيا”مزعوما”، للنظام.
الحرية التي يتوق و يتحرق لها الشعب الايراني، أدرکت الزعيمة المعارضة مريم رجوي، مدی أهميته و تأثيره علی النظام المستبد في طهران، ولذلک فإنها طالبت بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الی مجلس الامن الدولي مثلما طالبت بربط هذه المسألة بتحسين العلاقات بين المجتمع الدولي و هذا النظام، حيث إن السيدة رجوي تعلم جيدا بأن أي مقدار من الحرية يتم توفيره للشعب الايراني فإنه سينقلب وبالا عليه و سيسحب البساط من تحت أقدامه، ولذلک فإنه يشدد علی مضاعفة القمع دائما و عدم السماح بأدنی حد من الحرية، وإن الذين ينتظرون تغييرا من داخل النظام و علی يد الملالي فإنهم ينتظرون عبثا و من دون طائل، حيث إنه کان و سيبقی کلمة السر الاساسية لإحداث التغيير في إيران تعتمد علی حرية الشعب الايراني، فهي منطلق التغيير و رمي هذا النظام الرجعي المتخلف الی مزبلة التأريخ غير مأسوفا عليه.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى