قادة المستقبل لإيران و سوريا

دنيا الوطن
29/5/2014
بقلم: حسيب الصالحي
الاوصاف التي أطلقتها اوساط إعلامية عربية و أجنبية علی السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و علی السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوی الثورة و المعارضة السورية علی أثر لقائهما الاخير في العاصمة الفرنسية باريس، أثبتت و بکل جلاء انهما أملا و منارا بلادهما للتخلص من النظامين الاستبداديين و التأسيس لغد مشرق في إيران و سوريا.
نظامي الکذب و الزيف و القمع و الاستبداد في إيران و سوريا، سعيا دائما للطعن في الرموز الوطنية القيادية وبالاخص نظام الدجل و الزيف و المتاجرة بالدين في إيران، والذي لايکتفي بملاحقة و قتل و تصفية رموز المعارضة في إيران وانما يتجاوزها الی البلدان الاخری التي يتغلغل فيها عبر طرق مختلفة، ولهذا فإنه ليس من الغريب أبدا أن تقوم وسائل إعلام هذا النظام بکل ذلک الهجوم العنيف ضده و وصفه بما ليس فيه و السعي للنيل منه و الاستهانة به، لأنهم قد تلقوا ضربة موجعة جدا من ذلک اللقاء المهم جدا و يرتعبون من تبعاته و ما قد ينجم عنه.
ماقد أزعج و أربک و أطار صواب نظام ولاية الفقيه في طهران، هو وصف السيدة رجوي و السيد الجربا برئيسي إيران و سوريا للمستقبل، وهو مايحرج هذا النظام و يضعه في زاوية ضيقة، لأنه و بعد کل ذلک الکم الهائل من الاکاذيب و المعلومات و المسائل الضالة المضلة عن السيدة رجوي، فإنه إصطدم بوصفها من قبل اوساط إعلامية مرموقة برئيسة إيران المستقبل، وهذا ان دل علی شئ فإنه يدل علی أن مساعي هذا النظام و طوال الاعوام الطويلة الماضية من نشر الاکاذيب و الاراجيف قد باءت بالفشل الذريع و إنکشفت الامور و ظهرت علی حقيقتها الناصعة، ولايمکن أبدا أن يخفی النهار و شمسه الساطعة بغرابيل و عباءات الملالي الحاکمين الرثة في طهران.
الجهود المبذولة من جانب النظام الاستبدادي في طهران من أجل بقائهم و بقاء نظام الاسد الدکتاتوري في الحکم الی إشعار آخر، هي جهود بائسة و لاأمل من ورائها أبدا لأنها أشبه ماتکون بجعل الشمس تشرق من الغرب او أن تسعی لإزاحة الجبال عن مواضعها و نقلها الی قارة أخری، فالنظم الاستبدادية التي تتوسل بسياسة الحديد و النار کوسيلة و نهج مستمر من أجل بقائها علی دست الحکم، من الممکن أن تنجح لفترة من الزمن لکن لايمکن أن يستمر ذلک و يصبح أمرا واقعا، فسنن الحياة و إرادة الشعوب و قوانين التأريخ و الوجود تتعارض مع ذلک و تقف ضده، ولهذا فإن لاغد لنظام ولاية الفقيه و کذلک لنظام الاسد بل هو لمن يتطلع إليه الشعبان الايراني و السوري ولاأحد غير ذلک.







