الکشف عن فضيحة لسرقة النفط العراقي من قبل الزمر التابعة للنظام الايراني

کشف تقرير أعده مکتب محاسبة الحکومة الاميرکية ومحللو طاقة حکوميون عن فضيحة لسرقة النفط العراقي من قبل الزمر التابعة للنظام الايراني في العراق خلال السنوات الماضية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.
وکشفت وسائل الاعلام الامريکية والعربية عن هذه السرقة الهائلة من ثروة النفط العراقي. حيث کتبت صحيفة نيويورک تايمز في عددها الصادر يوم 12 من أيار الجاري في تقرير بهذا الشأن تقول: لم يعرف مصير انتاج النفط العراقي خلال السنوات الاربع المنصرمة بين مئة ألف و300 ألف برميل من الانتاج العراقي اليومي ومن المحتمل أن يکون قد جری تحويله عن طريق التهريب أو الفساد وأفاد التقرير بأن الفارق يبلغ ما يتراوح بين خمسة ملايين و15 مليون دولار يوميًا علی أساس احتساب سعر البرميل 50 دولارا في المتوسط. ونقلت نيويورک تايمز عن تقرير لمکتب محاسبة الحکومة الاميرکية قوله: يمکن أن تکون هناک سرقة موجهًا أصابع الاتهام الی الميليشيات المرتبطة باحزاب الحکومة بالجنوب التي تسيطر علی أطراف حقول النفط في الجنوب العراقي ولکننا لا نستبعد السرقة لتمويل هذه الميليشيات.. وتؤکد الصحيفة: الامر المقلق هو أن المال الحاصل عليه عبر تهريب النفط قد يستخدم لقتل الجنود الامريکان أو قتل السنة أو أعمال قد تلحق الضرر بوحدة البلاد.
وأما قناة الجزيرة فقد نقلت الخبر وقال ان العراق يخسر في انتاجه النفطي ما يقدر بخمسة عشر مليون دولار يومياً نتجيه تهريب النفط والفساد الحکومي.
وفي العاشر من أيار الجاري کشفت صحيفة «المدار» الاسبوعية الصادرة في العراق عن سرقة نفط العراق من قبل حسين الشهرستاني ومدير عام المنتجات النفطية کريم خطاب عن الائتلاف الشيعي التابع للنظام الايراني. وبحسب «المدار» فان حالة الفساد الکبری هذه قام بها وزير النفط عن طريق شرکة وهمية تابعة للمجلس الأعلی للثورة الإسلامية تسمی شرکة (أرض بيروت).
وقامت هيئة النزاهة العراقية بعرض حالة الفساد علی قاضي النزاهة ضياء الکناني الذي قام بدوره بإصدار مذکرة اعتقال بحق الوزير الشهرستاني بعد أن قام بتوقيف مدير عام توزيع المنتجات النفطية، غير أن رئيس مجلس القضاء الأعلی «مدحت المحمود» وبضغط من عبد العزيز الحکيم قام بعزل القاضي الکناني وتسمية قاضٍ آخر فضلاً عن إخلاء سبيل المدير العام والتريث في تنفيذ مذکرة الاعتقال بحق الوزير فيما مارس الحکيم الضغط علی رئيس هيئة النزاهة بهدف تجميد هذه القضية واستدعائه من قبل رئيس الوزراء نوري المالکي وتهديده بتنحيته من رئاسة هيئة النزاهة.
وتؤکد الصحيفة ان سرقة النفط في العراق أصبحت أکثر خطورة بعد أن أصبح سلاحاً لذبح أبناء الشعب العراقي من خلال تجهيز الميليشيات المتصارعة والمسلحين.
يذکر أن الکشف عن نهب النفط العراقي من قبل النظام الايراني تم لاول مرة في 19 نيسان 2006 من قبل السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية خلال استقبالها لوفد من البرلمان الاوربي ومجلس الشيوخ البلجيکي في مقرها في اورفيرسوراواز بباريس حيث أکدت السيدة رجوي خلال هذا اللقاء الذي شارک فيه برلمانيون اوربيون من عشرة بلدان اوربية أن الملالي الحاکمين في ايران قد هربوا في أکبر سرقة في التاريخ المعاصر أکثر من 20 مليار دولار من النفط العراقي من الجنوب العراقي. ان الديکتاتورية الدينية الحاکمة في ايران وزعت المناطق الغنية بالنفط في الجنوب العراقي بين الزمر التابعة لها حيث تتولی هذه الزمر مسؤولية حماية المناطق والمنشآت النفطية في مناطق في الجنوب رسمياً لکي ينهبوا بحرية تامة. انهم يتنکرون في هذا العمل زي الشرطة ويستقلون سيارات الشرطة. ان النظام الايراني ومن عوائد النفط المسروقة التي تصل في بعض الاحيان الی قرابة نصف مليون برميل يومياً يؤمن نفقات تدخلاته في العراق.
وبعد هذا الکشف فقد نقلت الصحف والقنوات الفضائية أخبار عديدة عن تهريب النفط العراقي من قبل عملاء النظام الايراني وصرف عوائده لنشاطات ارهابية للميليشيات.
وقالت قناة الجزيرة في 21 من أيار العام الماضي نقلاً عن مفتش أمريکي خاص: خلال العامين الماضيين فقد العراق ما يقدر بـ16 مليار دولار من عوائده النفطية.
وأما صحيفة «الزمان» العراقية فقد کتبت في اليوم نفسه تقول: کشفت مصادر في الاستخبارات العسکرية التابعة لوزارة الدفاع العراقية ان عملاء النظام الايراني يهربون النفط الی الامارات عبر البصرة . الميليشيات تهرب النفط من 8 موانئ سرية. وأضافت ان هذه الموانئ تسيطر عليها قوة حماية النفط وميليشيات لاحزاب بعضها مشارک في الحکم.
صحيفة نيويورک تايمز هي الأخری أشارت آنذاک في مقال لها الی نهب النفط العراقي وکتبت تقول: في تقرير له کشف المفتش العام لوزارة النفط قبل مدة أن ما يعادل 4 مليارات دولار من مشتقات النفط منها البانزين والنفط الخام تم تهريبها الی خارج العراق في العام الماضي.
يذکر أن وزارة النفط العراقية أصدرت قراراً وقعه عناصر معروفة بولائها للنظام الايراني بتاريخ 17 تموز الماضي وأمرت فيه بوقف بيع أي منتوج نفطي لسکان أشرف. وردًا علی الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان والقوات متعددة الجنسيات قالت الوزارة إن سبب اتخاذ هذا القرار يعود للنقص في المنتوجات النفطية، فيما يمثل القرار رد الجميل للنظام الايراني و قرارًا يناقض الاتفاقيات الدولية، الا أن سرقة مليارات الدولارات من النفط العراقي وانفاقها لتنفيذ جرائم ضد الانسانية في العراق وبتخطيط وعلم مسبق من قبل عملاء مثل حسين الشهرستاني وکريم الخطاب المدير العام للمنتجات النفطية لا يبقي أي مجال للشک بأن مصدر کافة الفجائع السياسية والاقتصادية ومنها الضغط والمؤامرة ضد مجاهدي خلق في العراق هو النظام الايراني الذي جعل العراق ومصادر العراق والبنی التحتية العراقية ساحة لصولاته وجولاته للنهب والسرقة.
وبحسب آخر التقارير عن واقع صناعة النفط في العراق فان الحکومة الامريکية قد صرفت لحد الآن مبلغ 5 مليارات ومئة مليون دولار من الحساب الامريکي وثلاثة مليارات و800 مليون دولار من الحساب العراقي لاعادة تأهيل صناعة النفط العراقي وخدمات الکهرباء في العراق الا أنه وبحسب التقرير نفسه ليس لم تحرز أي تقدم يذکر في هذين المجالين فحسب وانما الوضع أصبح أکثر تدهوراً.







