ليبرتي..قصة مخططات لاتنتهي

سولا برس
11/11/2014
بقلم: هناء العطار
من السذاجة و قصور الفهم السياسي و الفکري للأحداث و الامور و القضايا السياسية إذا ماتصورنا بأنه من الممکن أن يتخلی النظام الايراني عن مخططاته و مؤامراته المشبوهة ضد سکان مخيم ليبرتي و يتخلی عن أهدافه و نواياه العدوانية و الشريرة ضدهم، لأن هؤلاء السکان يمثلون حالة سياسية ـ فکرية ـ إجتماعية تختلف بالنسبة للنظام الايراني عن سائر خصومه و أعدائه و مناوئيه، إذ وکما هو واضح و معروف، فإنهم يمثلون البديل السياسي ـ الفکري الجاهز له، بإعتبارهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق التي تجسد أهم و أقوی و أکبر تيار سياسي معارض بإمکانه أن يشکل خطرا و تهديدا جديا بالنسبة للنظام.
طوال العقود الثلاثة الماضية، سلک النظام الايراني نهجا خاصا ضد منظمة مجاهدي خلق إستخدمت کافة الاساليب و الوسائل المختلفة من أجل القضاء علی هذه المنظمة و علی أفکارها و مبادئها التي صارت مصدر الخطر و التهديد الاکبر بالنسبة له، ولذلک فإنه”أي النظام الايراني”، يفقد صوابه و يجن جنونه لو سمع بأن هناک کوادر تابعة لهذه المنظمة ولو في أقصی الدنيا، لأنه يعلم بإصرارهم و تفانيهم من أجل مبادئهم و عدائهم المبدأي الملفت للنظر للإستبداد و الدکتاتورية، ويعرف بأنهم ليس سيقرعون أبوابه فقط وانما سيجتثونه من اساسه، ولذلک فإنه يبذل کل مابوسعه من أجل القضاء علی هذه المنظمة أينما کانت، ومن هذا المنطلق فإن سکان ليبرتي يعتبرون هدفا دائميا للنظام، وبالتالي فإن المخططات الارهابية ضدهم ستستمر دونما إنقطاع.
سکان ليبرتي الذين صمدوا و قاوموا المخططات السوداء لنظام الاستبداد الديني في طهران و لم تتمکن 9 هجمات وحشية تم إعتبار ثلاثة منها کجرائم ضد الانسانية في التأثير عليهم و علی مواقفهم المبدأية وانما ظلوا واقفين علی أرجلهم و يمنحون الامل و التتفاؤل للشعب الايراني و يجعلونه واثقا أکثر من أه وقت آخر بالنصر الحتمي و سقوط النظام الاستبدادي أمام عزمهم و إرداتهم، وان النظام الذي بذل مختلف الاساليب و الطرق المشبوهة في سبيل التأثير علی هؤلاء المناضلين الاحرار، يجد اليوم نفسه في وضع يرثی له بعد أن فشلت معظم مخططاته و هجماته و بقي الشعب الايراني يتطلع إليهم بإعتبارهم قدوة و مثل أعلی له، وان هذا مادفع النظام الی الايعاز لعملائه في العراق من أجل تشديد الحصار الجائر و التضييق أکثر فأکثر علی سکان ليبرتي ظنا منه بأن ذلک سيحطم معنوياتهم و يدفعهم للإستسلام، لکن و کما يعلم جيدا بأن الذين اسقطوا عرش الطاوس قادرون و بجدارة علی إسقاط عرش العمامات المتاجرة بالدين و ان غدا لناظره لقريب.







