قتلی وجرحی في مواجهات بين معارضين إيرانيين والجيش العراقي

الشرق الاوسط اللندنية- 9/4/2011
تبادلت القوات العراقية وسکان معسکر أشرف، الواقع في محافظة ديالی، شمال شرقي بغداد، الذي تتخذه حرکة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة مقرا لها، الاتهامات بشأن بدء کل طرف لما اعتبره عدوانا علی الطرف الآخر أمس. وبينما استنکرت القائمة العراقية زج الجيش العراقي في معارک بالنيابة عن إيران وأنه إنما يمثل «جريمة بحق جيش العراق. بدورها قالت «مجاهدين خلق»: إن القوات الحکومية هي التي قامت، بأمر من رئيس الوزراء نوري المالکي، بالهجوم علی معسکر أشرف.ونقل مصدر خاص بـ«الشرق الأوسط» أن القوات العراقية بدأت، صباح أمس، بهجوم کبير علی المعسکر «أسفر، حتی المساء، عن سقوط 31 قتيلا وجرح 200 آخرين»، بينما أشارت مصادر طبية داخل المعسکر إلی أن «عدد القتلی سيرتفع، خاصة أن جروح الکثير من المصابين بليغة وأن مستشفی المعسکر يعاني أصلا نقصا حادا في المواد والأجهزة الطبية بفضل الحصار العراقي للمعسکر». کانت «مجاهدين خلق» قد أعلنت، قبل 5 أيام، أن الجيش العراقي «احتل أجزاء من مخيم أشرف بواسطة أرتال من المدرعات بلغ عددها ثلاثين».من جهته، وصف القيادي في القائمة العراقية، ظافر العاني، أمين عام تجمع المستقبل الوطني، إقدام الحکومة علی قصف هذا المعسکر بأنه أمر في غاية الخطورة. وقال العاني، في بيان له تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «إن زج الجيش العراقي في معارک مفتعلة نيابة عن حکومة طهران جريمة ترتکب بحق جيش العراق المشرف، وهو أيضا مخالفة دستورية عندما يتم توظيف الجيش العراقي بغير الأهداف الوطنية المکلف بها دستوريا». وأضاف البيان أن «ما يحدث من إقحام جيشنا العراقي وقطاعاته في معرکة ضد مخيم أشرف الذي يضم اللاجئين من (مجاهدين خلق)، وهي الفصيلة أو القوة المعارضة لحکومة طهران الديکتاتورية، وزج الجيش العراقي في معارک مثل هذه، إنما هو إساءة بالغة أيضا إلی الشعب العراقي ولا يخدم إلا أجندة طهران ومکافأة للمعتدي، وهو حکومة طهران التي طالما مارست سياسات عدوانية تجاه الشعب العراقي؛ فهي الآن تستخدم أتباعها وحلفاءها في بغداد لتصفية خصومتها وعداءها، ليس مع الشعب العراقي فقط الآن ولکن حتی مع القوی السياسية المعارضة لها خارج حدودها».يُذکر أن مواجهات دامية دارت بين القوی الأمنية العراقية وأنصار المنظمة في يوليو (تموز) 2009 أوقعت 11 قتيلا وعشرات الجرحی في صفوف المنظمة. ويقيم نحو 3500 من أنصار «مجاهدين خلق» في المعسکر الذي يبعد 80 کم عن الحدود الإيرانية.







