حديث اليوم

ايران.. قوات الحرس من أصحاب المليارات، مهربون مسلحون ورسميون في نظام الملالي

 


کان عدد الأصفار لحسابي «روکفيلر» و«بيل غيتس» ترددت علی ألسنة القاصي والداني حتی فترة وجيزة ماضية ولکن الآن يتم کشف النقاب عن ظواهر جديدة في نظام الملالي حيث لم يسبق لها مثيل في العالم: شخص في 35من العمر ولم يدرس سوی 5سنوات للابتدائية يحافظ علی ألفين و230مليار تومان في حساباته؛ وشوهدت 200مليار تومان في حساب شخص آخر توفي قبل ثلاثة أعوام.
ولم يأت هذا الشخص _المکشوف عنه من قبل رحماني فضلي وزير الداخلية في النظام_ من السماء ولا من أرض العجائب وإنما يعد ظاهرة جديدة کشف النقاب عن حالة واحدة منها فقط من خلال صراع العقارب باعتبارها أصغر حالة للنهب والتهريب المنظمين في حکم الملالي. (إذاعة الثقافة التابعة للنظام 26نيسان/ إبريل 2015)
التهريب يعني ما حظرت الحکومة إدخاله إلی البلد أو إبرام الصفقة عليه. ولذلک تفرض الحکومات قوانين ومحدوديات علی بيع وشراء البضائع من أجل منع تهريبها ومراقبة الاستيراد والتصدير حتی لا تواجه مجتمعاتهم أضرارا مثل البطالة والتضخم وتدمير الإنتاج.
والآن سؤال يطرح نفسه وهو ما المعنی لذلک عندما تذعن عناصر النظام بأننا تعرضنا لإيقاف عمل المصانع لصناعة منتوجات الحليب وتدمير صناعة النسيج للبلد وتدمير صناعة الأحذية وتدمير صناعة السکر والقصب السکري وما شابهها؟
وقبل فترة وهي ليست ببعيد کانت مفردة «التهريب» تستخدم بشکل عام لحالات البيع والشراء للمخدرات. ولکن الآن وفي ظل حکم الملالي لقد أضيفت حالات شتی للتهريب إلی هذه الثقافة. منها الوقود، والمواد البتروکيماوية والألبسة والهاتف النقال (موبايل) وما شابهها. وأعلن محمد رضا دياني رئيس رابطة منتجي الأدوات المنزلية يقول: يبلغ الاستيراد الرسمي للأدوات المنزلية 450مليون دولار سنويا. فيما تشير إحصاءات شرکات التفتيش إلی بيع الأدوات المنزلية الأجنبية لـ5مليارات دولار في السوق الإيرانية حيث يتم معظم ذلک من خلال التهريب في المناطق الحرة. وأضاف هذا المسؤول في النظام: تبلغ نسبة تهريب الألبسة 333 ضعفا لحالات الاستيراد الرسمية. (صحيفة شهروند الحکومية 23نيسان/ إبريل 2015)
وعندما قام الحرسي أحمدي نجاد بالکشف ضد قوات الحرس وذلک خلال الصراع علی السلطة ضد الولي الفقيه، أطلق عنوان «الإخوة المهربون» علی قوات الحرس حيث قال: «تمتلک قوات الحرس مواني ومراسي خاصة لها لتهريب البضائع».
ومنذ بداية العام الحالي وصف رحماني فضلي وزير الداخلية في حکومة الملا روحاني المبالغ الحاصلة عبر التهريب بـ«المبالغ القذرة» في سياسة البلاد. کما أعلن تلفزيون النظام أنه يتم استيراد بضائع بقدر 25مليار دولار سنويا إلی البلد عبر التهريب. (تلفزيون قناة خبر للنظام 19نيسان/ إبريل 2015)
کما کتبت صحيفة اعتماد التابعة للنظام حول هذه النسبة من البضائع المهربة تقول: «عندما يجري الحديث عن 25مليون دولار کالدخل عبر التهريب، ويمکن القول فقط بأن هذه النسبة من الفساد في البلد تعد من حالات لن تتکرر في الألف عام الثالث». (28نيسان/ إبريل 2015)
وفي يوم 19أيار/ مايو 2015 أذعن مسؤول في النظام يدعی آرش محبي نجاد بالتهريب الرسمي في جمارک البلد يقول: «يبلغ استيراد العجلات عبر التهريب من المبادئ القانونية 700مليون دولار کما يبلغ تهريب القطع بين 400 و500مليون دولار».
ويعتبر الکثير من المسؤولين في هذا النظام قضية البطالة أمرا ناجما عن الظروف الخارجية وحتی العقوبات وحتی يحمّلون المواطنين مسؤولية ذلک. ولکن يعتبر موقع تابناک المحسوب علی الحرسي رضايي 7آذار/ مارس 2015 التهريب عاملا رئيسيا لهذه البطالة: «کل 10آلاف دولار من البضائع المستوردة إلی البلد عبر التهريب، تقوض فرصة إيجاد عمل. ويتم تقييم البضائع المستوردة إلی البلد عبر التهريب أکثر من 5/17 مليار دولار سنويا. وهکذا تقوض البضائع المستوردة إلی البلد للاستهلاک عبر التهريب، مليون و750ألف فرصة إيجاد العمل سنويا».
ولا شک في أنه لا يمکن استيراد البضائع بنسبة تتراوح بين 14 و20مليار دولار بشکل سري وعلی سبيل المثال بواسطة البغال! وکشف الموقع التابع لميليشيات الباسيج المعادية للشعب النقاب عن هذا الغموض وکتب يقول: «تتم قيادة السوق البالغة 20مليار دولار للتهريب والإشراف عليها عبر طهران». (موقع تابناک للحرسي رضايي 22تشرين الثاني/ نوفمبر 2014)
ولا يمکن لرموز النظام القيام بهذه النسبة الکثيفة للتهريب دون تشريع وتسريح قوانين من أجل ذلک. وتيسيرا لذلک صادق برلمان النظام المتخلف في مارس/ آذار 2015 علی مشروع قانون يمکن هيئة الأرکان العامة للقوات المسلحة في النظام أن تخصص نسبة تبلغ حتی 10بالمائة من العوائد النفطية عبر التهريب، لوحدة الکاشف. وطبقا لذلک يتم تأمين المبالغ للائحة الميزانية في عام 2015 من خلال الدخل العائد من بيع المشتقات النفطية عبر التهريب.
ولا شک في أن الصناعة الداخلية هي أول ما تضرر تحت وطأة حالات التهريب الحکومي الممنهجة هذه. وعلی سبيل المثال ولا الحصر تم إشباع سوق الألبسة والبطانية ومنتجات صناعة النسيج الإيرانية من البضائع التي يتم إدخالها عبر التهريب. وتذکر صحف حکومية «في قطاع البطانية تم استيراد ما يتراوح بين 6و7ملايين بطانية إلی داخل البلاد عبر التهريب وذلک يعادل نسبة الإنتاج الداخلي للبطانية کما شأن قطاع الألبسة شأن ذلک». (صحيفة اعتماد الحکومية 29کانون الثاني/ يناير 2015)
وتزامنا مع ذلک أعلن رئيس الهيئة الإدارية لرابطة صناعة النسيج التابعة للنظام عن إحصاء يشير إلی تهريب منتجات النسيج والألبسة البالغة 7مليار دولار إلی البلد. (صحيفة اعتماد الحکومية 12حزيران/ يونيو 2014).
کما أطلق الحرسي أحمدي نجاد في فترة ولاية عنوان «الإخوة المهربين» علی قوات الحرس والملا روحاني هو الآخر الذي وصف الإخوة المهربين بـ«أصحاب البندقية والصحيفة والموقع». فيما يقدم عتال يعيش الفقر والحرمان وهو مضطر إلی حمل أعباء ثقيلة علی کتفيه من أجل المعيشة، مهربا يطلق عليه الرصاص ليسقط من فوق الصخور إلی الوادي… ولا شک في أنه  سيرد جيش العاطلين عن العمل والمحرومين علی هذه التعسف السافر بحق الشعب الإيراني وحينئذ سيذوق الملالي وقوات الحرس التابعة لهم الطعم المر للبضائع المهربة لا محالة!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.