مقالات

الکونجرس يتربص بالاتفاق النووی

 


 


الأهرام المصرية
19/7/2015


بقلم:مکرم محمد أحمد


لا يبدو ان الکونجرس الذی يسيطر الجمهوريون علی مجلسيه سوف يکون أقل شراسة فی معارضة اتفاق التسوية النهائية للملف النووی الايراني، خاصة إذا انضم إلی الجمهوريين حفنة من الديمقراطيين تشق صفوف معسکر أوباما.
وبرغم ان الرئيس الامريکی يعتقد ان الاتفاق أغلق الطرق الاربعة علی إيران، بما يجعل حصولها علی السلاح النووی فی ظل ضمانات الاتفاق أمرا شبه مستحيل،وقلل عدد اجهزة الطرد المرکزی فی معامل إيران النووية من 19ألف جهاز إلی 6آلاف،وألزم إيران خفض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلی حدود 300 کيلو بدلا من 10اطنان وتصدير الباقی إلی روسيا، کما وضع نظاما صارما للتفتيش الدولی علی جميع مواقع إيران النووية يمنعها من تخصيب اليورانيوم إلی اکثر من 3.07 درجة، ويلزمها تغيير قلب مفاعل إراک الذی يعمل بالماء الثقيل وتبديل نظامه وهندسته تحت إشراف دولي، بما يمنعه علی نحو قاطع من تخصيب ای کميات من البولوتونيوم لصنع سلاح نووي، کما فتح الاتفاق جميع منشآت إيران النووية للتفتيش المفاجيء بما فی ذلک بعض المواقع العسکرية بإذن خاص،
برغم هذه التنازلات الايرانية الضخمة يعتقد غالبية الجمهوريين ان أوباما أنجز إتفاقا سيئا يلزم الولايات المتحدة وحلفاءها رفع جميع العقوبات المالية والبترولية قبل نهاية هذا العام، من خلال قرار يصدرعن مجلس الامن يرفع الحظر عن تجارة إيران البترولية ويزيل القيود عن أرصدتها المجمدة فی بنوک الغرب، فضلاعن ان الاتفاق يطلق يد إيران فی برنامجها النووی بعد 15عاما، تحدث وتطور وتضيف دون اية قيود غربية!.
ولهذه الاسباب يتربص الجمهوريون شرا داخل الکونجرس بالاتفاق، بدعوی انه سوف يطلق سباق التسلح النووی فی الشرق الاوسط، ويتيح لطهران ان تحتفظ بمعظم العناصر الاساسية لبرنامجها النووی التی تمکنها من ان تکون دولة حافة نووية، ويفک عنها قيود حظر استيراد الأسلحة بعد 5سنوات وقيود استيراد تقنيات الصواريخ البلاستيکية بعد 8 أعوام. ومع ذلک تعتقد إدارة اوباما انها سوف تنجح فی تمرير الاتفاق حتی لو أضطر الرئيس اوباما إلی استخدام حق الفيتو لوقف محاولات الجمهوريين ان يکون التصويت علی الاتفاق باغلبية الثلثين وليس بالأغلبية البسيطة، وتؤکد کل التکهنات ان الکونجرس سوف يشهد معرکة حامية علی امتداد 60يوما يخوضها أوباما لأنه يعتبر الاتفاق اهم إنجازات فترتی رئاسته.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.