الرئيسة مريم رجوي: إبقاء اسم مجاهدي خلق في قائمة الإرهاب لن ينقذ النظام الإيراني من الامواج الهادرة لانتفاضة الشعب الإيراني

أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بيانًا جاء فيه: بناء علی طلب قدمه النظام الإيراني وتزامناً مع المفاوضات بين خافيير سولانا والحرسي علي لاريجاني وباصرار من الحکومة البريطانية، يعتزم مجلس وزراء الاتحاد الاوربي ابقاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية في قائمة الإرهاب الصادرة عن الاتحاد الاوربي حيث من المقرر أن يعلنه المجلس خلال الاسابيع المقبلة. ويأتي هذا الموقف في وقت أعلنت فيه محکمة العدل الاوربية في حکمها الصادر يوم 12 کانون الاول / ديسمبر الماضي بصراحة الغاء قرار مجلس الوزراء بادراج مجاهدي خلق في قائمة الارهاب وأکدت المحکمة بأن الحکم يأتي بمثابة إعلان القرار کأنه لم يکن منذ البداية.
وقالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية بهذا الخصوص: رغم مضي 5 أشهر ونصف الشهر فان عدم امتثال مجلس وزراء الاتحاد الاوربي لحکم محکمة العدل الاوربية وعدم الاعتراف بأن مجاهدي خلق أصبحوا خارج قائمة الإرهاب، هو نموذج يدعو للأسف لانتهاک سيادة القانون أي أهم رکن للديمقراطية. الا أن اعادة تصنيف المنظمة في القائمة تعد تحدياً صارخاً للحکم الصادر عن المحکمة وتمرداً علی سيادة القانون. ان مجلس الوزراء لم يضرب بذلک عرض الحائط التزاماته بموجب معاهدة الاتحاد الاوربي فحسب وانما ومن خلال خرق المعايير المحددة من قبل القانون والمحکمة ودون تقديم أي أدلة وشهود ذات مصداقية ينوي ابقاء اسم المنظمة في القائمة فيما لم يقدم طيلة الاربعة أشهر الماضية أي وثيقة ذات مصداقية تبرر قراره رغم المتابعات المستمرة من قبل محاميي منظمة مجاهدي خلق الايرانية. وکانت الادلة المحدودة التي تم وضعها بين أيدي المحامين بعد المتابعات التي طالت عدة أشهر تفتقر الی أدنی انسجام وتوافق وتظهر افلاس المجلس وبطلان تهمة الارهاب لکونها لا تمت للارهاب بصلة وکانت أحدث حالة تعود الی عام 2001 أي قبل 6 أعوام وکان معظمها يعود الی القرن الماضي.
ان منظمة مجاهدي خلق الايرانية رفعت دعوی ضد مجلس الوزراء لعدم امتثاله لحکم المحکمة الاوربية واذا ما قرر المجلس ادراج المنظمة في القائمة فان المنظمة ستعاود طرح القضية علی محکمة العدل الاوربية.
ودعت السيدة رجوي المعنيين في هذه القضية الی توعية الرأي العام الإيراني والرأي العام في الدول الاوربية من خلال الکشف عن الطبيعة غير الشرعية لقرار مجلس الوزراء الأوربي والکشف عن الادلة التي قدمها مجلس الوزراء الاوربي والادلة والطعون التي قدمتها المنظمة بالتفاصيل. ان مواصلة الصاق تهمة الارهاب الجائرة بمجاهدي خلق والذي جاء أساساً وبناء علی اعتراف وزير الداخلية البريطاني في وقته تلبية لمطلب حکام إيران سيکون أکثر ظلماً وجوراً بعد الحکم الصادر عن محکمة العدل الاوربية وانه استمرار لسياسة المساومة المشينة والفاشلة مع النظام الفاشي الحاکم باسم الدين في ايران ودعم النظام البغيض الذي ينادي أکثر من 95 من أبناء الشعب الايراني الی تغييره حسب استطلاع للرأي أجرته الحکومة نفسها.
وأشارت السيدة مريم رجوي الی الانتفاضة الواسعة للمعلمين والعمال والطلاب والنساء والشرائح الأخری من أبناء الشعب الايراني التي أخذت أبعادا غير مسبوقة خلال الاسابيع والأشهر الفائتة قائلة: ان ما تقوم به اوربا من هکذا دعم لنظام الملالي اللاانساني لن ينقذ النظام من الامواج الهادرة لانتفاضة الجماهير الشعب الإيراني التي تريد تغيير نظام الحکم بکل أبنائها ومکوناتها.
الواقع أن أکثر من ألف من نواب البرلمانات من 23 بلدًا اوربياً أصدروا بياناً بعد صدور حکم المحکمة الاوربية مطالبين بتنفيذ الحکم وشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة الارهاب. فالمفوضية الاوربية في البرلمان الدنيمارکي طالبت في قرار ملزم أصدرته في 18 أيار بتنفيذ الحکم الصادر عن المحکمة بصورة تامة وانتقدت الحکومة الدنيمارکية عدم استشارتها البرلمان قبل اتخاذ مجلس الوزراء قراره في 30 من کانون الثاني الماضي. کما طلبت لجنة القضاء في مجلس الشيوخ الهولندي من وزير الخارجية الهولندي استشارة البرلمان قبل اتخاذ أي قرار بشأن مجاهدي خلق في مجلس الوزراء. وأکدت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية ان امتناع مجلس الوزراء عن شطب اسم مجاهدي خلق في القائمة ليس الا خروجًا علی الحکم الصادر عن محکمة العدل الأوربية وسيادة القانون وتجاهلاً لمطلب النخبة التي انتخبها الشعب الأوربي.
وأضافت السيدة رجوي تقول: في الوقت الذي يسعی فيه النظام الفاشي الحاکم باسم الدين في ايران بکل قواه وبخرق صارخ للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي الی امتلاک السلاح النووي، ويعکف أفراد الحرس وعملاؤه علی أعمال القتل في العراق وأقحم منطقة الشرق الاوسط في الأزمة بتصديره الارهاب والتطرف الی لبنان وفلسطين واليمن وافغانستان، فان المساومة والرضوخ لمطالب هذا النظام من شأنه أن يقود المنطقة والعالم الی الکارثة.
ودعت السيدة مريم رجوي الدول الأعضاء في الاتحاد الاوربي الی رفض طلب النظام الايراني من قبل مجلس الوزراء الاوربي ورفض فرض آراء تقدمها بريطانيا أو دول أخری وطالبت هذه الدول بالعمل علی الحيلولة دون ادراج مجاهدي خلق في قائمة الارهاب لکونه قرارًا ضد الشعب الايراني وضد سيادة القانون في اوربا.







