أخبار إيرانمقالات
نعم لجبهة موحدة ضد التطرف و الارهاب
وکالة سولا برس
12/11/2016
12/11/2016
بقلم:ثابت صالح
لازالت الآثار و التداعيات السلبية لظاهرتي التطرف الديني و الارهاب تظهر تأثيراتها السلبية علی عموم الاوضاع و الامور في المنطقة ولذلک فإنهما بمثابة أکبر تهديدين جديين للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و هناک مايتطلب جهدا إستثنائيا من أجل مواجهتهما و درء خطرهما.
التطرف الديني الذي هو بمثابة أساس و قاعدة الارهاب، صار معروفا للمنطقة بشکل بصورة خاصة بإن بؤرته و المهد الذي إنطلق منه بإتجاه دول المنطقة و العالم کان ولايزال نظام الجمهورية الايرانية و الذي وجد في مسألتي قمع و إضطهاد الشعب الايراني من جانب و تصدير التطرف الديني و الارهاب للمنطقة من جانب آخر، بمثابة الرکيزتين الاساسيتين اللتين يقوم عليهما النظام، وإن الاحزاب و الميليشيات المتطرف المنتشرة في المنطقة او تلک التي تضدها و تعاکسها إنما هي حاصل تحصيل إفرازات النظام الديني المتطرف في طهران من أجل أن تکون في المنطقة حالة من الفلتان الامني و عدم الاستقرار حتی يتصيد في المياه العکرة و يحقق أهدافه المشبوهة.
التطرف الديني و الممارسات و الاساليب الارهابية المتبعة من أجل جعل أفکار و منطلقات التطرف الديني أمرا واقعا وخصوصا فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بحرية التعبير و حقوق الانسان و حقوق المرأة التي يستهدفها التطرف الديني، لايجب أبدا تجاهل خطره و التهديد الذي يمثله علی الامن الاجتماعي لشعوب المنطقة، ولذلک فإنه وفي ضوء ماقد دعت إليه زعيمة العارضة الايرانية مريم رجوي بضرورة قيام جبهة من دول المنطقة و المقاومة الايرانية من أجل مواجهة التطرف الديني و الارهاب القادمين من طهران، فإنه من المهم و الملح أن يتم تقوية دعائم و رکائز جبهة مواجهة التطرف الديني و الارهاب هذه بإسنادها بعمق شعبي و ثقافي من أجل جعل جبهة المواجهة واسعة و محاصرة الفکر المتطرف المشؤوم هذا بثقافة شعبية ليس فقط تمنعها من التعشعش في بلدان المنطقة وانما تجتثها من جذورها و تحسم أمرها.
مقاومة و مواجهة التطرف الديني و القضاء عليه ليس بمهمة رسمية لدول المنطقة فقط بقدر ماهو أيضا واجب شعبي ثقافي بالغ الضرورة من أجل عدم السماح لفکر ظلامي بأن يجد له موطئ قدم في الالفية الثالثة بعد الميلاد في دول المنطقة، ويشوه الصورة الحقيقية للإسلام الواقعي الذي يرفض الافراط و التفريط و يقف و بکل قوة ضد التطرف و الغلو بکل أشکاله، وبهذا السياق، فإن المطلب الذي طرحه السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في رسالته الموجهة لوزراء خارجية البلدان الاسلامية بقطع العلاقات مع النظام الايراني ولاسيما بعد إطلاق صواريخ من جانب ميليشيا الحوثي التابعة له علی مکة، يعتبر مهما و ضروريا کبداية عملية من أجل التأسيس لجبهة عربية ـ إسلامية موسعة ضد هذا النظام و تطلعاته العدوانية الشريرة.







