أخبار إيرانمقالات

الطريق الی الجنائية الدولية

 


 
أزمات المنطقة وتغييرات الانظمة فيها کانت دخان تشويش يغطي علی جرائم النظام الإيراني. ها هو الدخان يتبدد وتظهر الجرائم إلی العلن.
 
ميدل ايست أونلاين
19/9/2017

بقلم: منی سالم الجبوري

 

ليس هناک من نظام خدمته الاوضاع والظروف وخرج من العديد من المطبات والمنزلقات بسلام، کما کان الحال مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية. وهناک الکثير من الامثلة علی ذلک ومنها علی سبيل المثال لا الحصر، البرنامج النووي الذي ثبت بأنه ذو جانب عسکري، ففي الوقت قام الغرب بإسقاط نظامي صدام حسين والقذافي بسبب من ذلک، فإن طهران قد تمکنت وبطرق مختلفة من الافلات من هکذا مصير، کما إن إرتکاب هذا النظام لمجازر ضد مکونات الشعب الايرانية والمعارضة الايرانية والتي يمکن إعتبار معظمها جرائم ضد الانسانية، وخصوصا مجزرة صيف عام 1988 بإعدام 30 ألف سجين سياسي والتي إعتبرتها منظمة العفو الدولية في بيان لها وقتئذ جريمة ضد الانسانية، بالاضافة الی المجازر التي إرتکبها النظام في مدينة سنندج، فقد توفقت طهران من الافلات الی حين من الملاحقة الدولية لها.
لعبة القط والفأر التي لعبها ويلعبها النظام الايراني بحذر بالغ مع المجتمع والتي کانت دائما وفي أغلب الاحوال لصالحه، فقد جاء اليوم الذي يمکن تغيير قواعد اللعبة وجعل هذا النظام تحت دائرة الضوء، لکن الملفت للنظر هو إن الذي يقوم بسحب طهران الی دائرة الضوء وفتح ملفات “قاصمة للظهر” معها، ليست دول غربية أو أوروبية، بل إنها المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بقيادة زعيمته، مريم رجوي، إذ وبعد مرور 28 عاما بالتمام والکمال علی تجاهل المجتمع الدولي لما يمکن وصفه بجريمة القرن ضد السجناء السياسيين، فقد إستطاعت مريم رجوي وبعد سنة من قيادتها لحرکة المقاضاة الخاصة بالمطالبة بفتح ملف مجزرة 1988، فقد أثارت عاصمة جهانغير، المقررة الخاصة بحقوق الانسان في إيران، هذه القضية في تقريرها الاخير وطالبت بتحقيق دولي مستقل بشأنها، وهو مايمکن إعتباره نصرا سياسيا وقضائيا واضح المعالم لزعيمة المقاومة الايرانية.
هذا التقرير الذي تم إعلانه أوائل هذا الشهر وتم إثارته في إجتماعات الدورة العالية لمجلس حقوق الانسان المنعقد في المقر الاوربي للأمم المتحدة في جنيف، يأتي أيضا مع إقتراب موعد الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشهر أيضا، وتسعی رجوي بکل مافي وسعها من أجل أن يتم طرح القضية في الامم المتحدة وإستصدار قرار دولي بإدانة النظام في إيران لإرتکابه تلک الجريمة، ويبدو واضحا جدا بأن هذا الامر لم يعد ببعيد المنال خصوصا بعد أن صارت الارضية المناسبة مهيأة لها، خصوصا وإن هناک إجتماعات ومؤتمرات ونشاطات وفعاليات لشخصيات سياسية وقضائية وحقوقية أوربية وأميرکية وکذلک الجاليات الايرانية المتواجدة في دول أوربا وأميرکا، تدفع جميعها بإتجاه إدراج هذه القضية في إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
بطبيعة الحال، فإن إصدار بيان إدانة دولية ضد إيران لإرتکابها مجزرة 1988، أو الإيعاز بتشکيل لجنة تحقيق دولية بشأنها، فإن ذلک يعني إن المعارضة الايرانية نجحت في سحب النظام علی الطريق الذي سينتهي في الجنائية الدولية، خصوصا وإن العالم کله صار متيقنا ولاسيما بعد کشف التسجيل الصوتي لآية الله المنتظري، بأن النظام مدان بارتکاب هذه الجريمة خصوصا وإن أعزاء لجنة الموت الثلاثية التي کانت تنفذ الاعدامات بحق السجناء بأسلوب محاکم التفتيش الاسبانية سيئة الصيت، لا يزالون يشغلون مناصب رفيعة وفي مقدمتهم، ابراهيم رئيسي، الذي کان مرشح المرشد الاعلی الايراني في الانتخابات الرئاسية المنصرمة!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.