موقف مبدئي للمقاومة الايرانية من حرب غزة

سولابرس
21/7/2014
بقلم: علي ساجت الفتلاوي
مرة أخری، تبادر المقاومة الايرانية لإتخاذ موقف مبدئي لصالح فلسطين و الشعب الفلسطيني، حيث ان هذه المقاومة التي تربطها علاقات أخوية وثيقة مع منظمة التحرير الفلسطينية منذ بدايات العقد السابع من القرن الماضي، تعتبر نصرة القضية الفلسطينية و مساندتها من ضمن الواجبات المبدئية الملقاة علی عاتقها و التي تواظب و في أحلک الظروف و المواقف للإلتزام بها.
الموقف الاخير الذي أعلنت عنه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و الذي أدانت فيه مرة أخری و بقوة قصف المواطنين الفلسطينين الآمنيين خاصة النساء والاطفال منهم من قبل إسرائيل معربة عن مؤاسات وتعازي الشعب والمقاومة الإيرانية للرئيس محمود عباس وللشعب الفلسطيني الشقيق وللجرحی وللعوائل الثکلی. کما ناشدت بإتخاذ فوري من قبل المجتمع الدولي لايقاف المجازر والهجمات التي تشن ضد المدنيين وايقاف عمليات القصف والغارات الجوية. هذا الموقف يعبر عن رأي المقاومة الايرانية و الشعب الايراني(الذي تمثله المقاومة)بخصوص الاوضاع الحالية في غزة.
تأريخ العلاقات النضالية و الکفاحية التي ربطت بين منظمة التحرير الفلسطينية و المقاومة الايرانية، تأريخ عريق له ماض مشرف يشار له بالبنان، إذ أن العديد من أعضاء منظمة مجاهدي خلق(العمود الفقري للمقاومة الايرانية)، قد تلقوا تدريباتهم في معسکرات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بل وان زعيم المقاومة الايرانية الابرز مسعود رجوي قد تلقی شخصيا هکذا تدريبات، ولهذا فقد کانت العلاقات القائمة بين الطرفين وثيقة و راسخة و مبنية علی أرضية صلبة، وقد جرت لقاءات و إجتماعات عديدة بين قادة الطرفين و خصوصا بين الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات و بين زعيم المقاومة الايرانية و قائد مسيرة الحرية مسعود رجوي، ومن الواضح بأن هذه العلاقات مستمرة و هي تتوطد و تترسخ أکثر فأکثر مع مرور الزمان.
السيدة رجوي التي أعربت عن دعمها للجهود المبذولة من قبل الرئيس محمود عباس للتوصل الی وقف لإطلاق النار و بصورة فورية، لم تنسی أيضا الاشارة الی الدور السلبي و المشبوه الذي لعبه و يلعبه النظام الايراني بخصوص القضية الفلسطينية ولاسيما من زاوية علاقته بالحرب الدائرة رحاها حاليا في غزة عندما قالت: ان حرب غزة في الوقت الحاضر تخدم الفاشية الدينية الحاکمة في إيران لانها تلقی بظلالها علی الجرائم التي تقترفها في سوريا والعراق وتعرقل مسار إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة حکومة الوفاق الوطني والذي تضرر منه النظام الإيراني بصورة عميقة.







