أخبار إيرانمقالات
نار الازمات المحرقة تحاصر عقارب طهران

الحوار المتمدن
19/123/2017
19/123/2017
بقلم: فلاح هادي الجنابي
مرة أخری، بادرت المقاومة الايرانية الی إقامة مؤتمر دولي مميز في العاصمة الفرنسية باريس في 16 ديسمبر2017، تحت عنوان(الوضع المحتقن في إيران، نظام الملالي محاصر بالازمات)،
والذي إنعقد في ظل ظروف و أوضاع متأزمة مختلفة تعصف بنظام الملالي عصفا، و التي تختلف کثيرا عن المشاکل و الازمات السابقة التي عصفت به، ذلک أن خيارات هذا النظام تکاد أن تصبح معدومة وهذا مايجعل خيار مواجهته و التصدي له ضروريا الی أبعد حد لأن کل مقومات نجاحه قائمة.
لو راجعنا نهج و ممارسات هذا النظام طوال العقود الاربعة المنصرمة، لوجدنا بأن إلتزام الصمت تجاه ماکان يقوم به من جرائم و مجازر تجاه الشعب الايراني و التي کان ذروتها إرتکاب مجزرة صيف 1988، التي راح ضحيتها أکثر من 30 ألف سجين سياسي، إلتزام الصمت الدولي تجاه ذلک قاد و شجع نظام الملالي الی التقدم خطوة سلبية و إجرامية أخری بالتدخلات المشبوهة في المنطقة من أجل فرض نموذجهم الاجرامي المتخلف المعادي للتقدم و الانسانية علی شعوب و بلدان المنطقة، وإن إستمرار الصمت الدولي هذا قد حفز النظام علی فرض نفوذه علی أربعة دول في المنطقة بل وإن بقاء المجتمع الدولي علی موقفه غير العقلاني هذا قد شجع هذا النظام للتمادي أکثر بحيث يهدد العالم بصواريخه الباليستية و بعقاربه و ثعابينه المبثوثين في مختلف مناطق العالم، ويبدو إن العالم قد صحی من غفوته أخيرا وإنتبه الی أين وصلت به الامور من جراء إلتزام الصمت رجاه هذا النظام.
ماقد شددت عليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في کلمتها الهامة التي ألقتها أمام المؤتمر أعلاه و الذي قالت في جانب منه:” اذا کانت محاربة داعش أمرا ضروريا، فان مواجهة نظام ولاية الفقيه وقوات الحرس ومجموعات الميلشيات العميلة لها التي أخطر من داعش مئة مرة، أمر ضروري بأضعاف في الوقت الحاضر.”، يعتبر ناقوس خطر للعالم کله و تحذير إستثنائي له من الخطورة التي بات هذا النظام يمثلها و يجسدها للعالم کله، ولاسيما وقد رأی العالم کله کيف إن دمية مسرحية الاعتدال و الاصلاح السخيفة الملا روحاني قد نزع قناعه و أعلن عن کونه مجرد ملا قمعي دموي متطرف سائر علی نهج أقرانه من الملالي الدمويين المطلوبين للعدالة، ولذلک فإن الصورة قد توضحت تماما في المشهد الايراني و صار العالم يعلم جيدا بأنه لابد من أن يقوم بالتصدي لهذا النظام و الوقوف بوجهه و الاستماع لصوت و منطق الحق و الخير و السلام و الانسانية من جانب المقاومة الايرانية.
مؤتمر 16 ديسمبر، قد أکد علی حقيقة أن نار الازمات قد باتت تحاصر عقارب طهران من الملالي المجرمين من کل جانب وإن هذه العقارب باتت أمام خيارين هما إما أن يتم سحقها من جانب العالم أو أن تبادر للإنتحار خلاصا من نار الازمات القاتلة!







