احتجاجات إيران

أکثر من عشرين ألف معلم إيراني تظاهروا في طهران ضد الديکتاتورية الحاکمة

تفيد التقارير التکميلية عن مظاهرة المعلمين في طهران أن عدد المعلمين الأحرار المشارکين في المظاهرة الاحتجاجية أمام برلمان النظام کان أکثر من عشرين ألف شخص. وقام المعلمون الاحرار من طهران وعموم المدن الايرانية بما فيها همدان واروميه وتبريز وأراک وکيلان واردبيل واصفهان وشيراز ودزفول وسمنان بتنظيم مظاهرة غاضبة أمام برلمان النظام المتخلف الحاکم في ايران وأطلقوا شعارات ضد ديکتاتورية ولاية الفقيه وأعمالها القمعية ونهب الأموال. وجاءت هذه المظاهرة رغم اتخاذ القوات القمعية کل اجراءاتها من التهديد والضغوط ووضع حواجز للحيلولة دون اجراء المظاهرة. ورفع المشارکون في التظاهرة شعارات بما فيها: «هاجسنا هو المعاش بينما هاجس الوزير هو الطاقة النووية» و «يا مدعي العدالة، اخجل اخجل» «أين العدالة المفقودة طيلة الاعوام الثمانية والعشرين الماضية».
وکان آلاف المعلمين الغاضبين والمحتجين يطلبون من رئيس برلمان النظام المدعو «حدّاد عادل» بالخروج هاتفين: «يا حدّاد اخرج اخرج» بينما کانت قوات الحرس الخاصة لقوی الامن الداخلي قد طوقت المعلمين المحتجين وتهددهم وتمنع المواطنين من الالتحاق بصفوف المتظاهرين. وأعلن المعلمون المحتجون في بيانهم الختامي: لا يمکن رد الطلبات والمستحقات الشرعية والقانونية لأسرة المعلمين الميليونية التي تعيش أکثر من سبعمائة ألف منهم تحت خط الفقر بقمع ناشطيهم… ان رجال الحکومة يزعمون أن حرکات التربويين العادلة هي سياسية وغير قانونية. انهم يتهموننا من خلال المنابر الکثيرة التي لديهم بأننا نتحرک سياسياً وفئوياً. فمؤسسة الاذاعة والتلفزيون والصحف التابعة للنظام تبث أخباراً زائفة عن ازدياد رواتب المعلمين ودفع مستحقاتهم ويضخمون هذه القضية وتعطون صورة کاذبة عن رواتب ومستحقات المعلمين الی القراء.
وأکد بيان المعلمين المحتجين: نحن التربويين في عموم البلاد سنمتنع عن حضور قاعات الدراسة يوم الاحد 29 نيسان المقبل ان لم يتم استيفاء حقوقنا وکذلک سننظم تجمعات احتجاجية من الساعة التاسعة حتی الثانية عشرة من يوم الاربعاء الثاني من أيار المقبل في دوائر المحافظات والمنظمات في مراکز المحافظات.
واتسعت أبعاد مظاهرة المعلمين إلی حيث اضطرت وسائل الاعلام الحکومية الی الاعتراف بجوانب منها. فکتبت صحيفة «اعتماد ملي» الحکومية تقول: «أقيم تجمع المعلمين في ساحة بهارستان أمام البرلمان بحضور أکثر من عشرة آلاف من التربويين». وکشفت الصحيفة عن ذعر أعضاء برلمان النظام الرجعي ازاء التجمع وکتبت قائلة: رغم أن حوالي 20 من أعضاء البرلمان خرجوا من مبنی البرلمان وکانوا يراقبون الجمهور المحتجين الا أنهم لم يحضروا جمع المحتجين ولم يتحدثوا إليهم وهذا ما زاد من غضب المعلمين المحتجين. وکشفت الصحيفة عن غضب حکام إيران من شعارات المحتجين المناهضة للحکم وأضافت قائلة: في تجمع يوم السبت ورغم اتفاق التنظيمات علی کيفية ادارة التجمع ومنع طرح الشعارات والحرکات العفوية الا أنه ولکثرة عدد الجمهور المشارک أطلق بعض المجاميع من المعلمين شعارات عفوية. وأبدت صحيفة اعتماد ملي خوفها من الاحتجاجات الواسعة للمعلمين: «ان احتجاج المعلمين واستياء العمال واعتصام طلاب المدارس وشکوی الممرضات واحتجاج سواق الحافلات و.. کلها تعبر عن نشاط الفئات الاجتماعية الجديدة التي تشکل خطراً کبيراً ولها القدرة علی زعزعة الاستقرار السياسي والامني أيضاً». وأما وکالة أنباء «ايلنا» الحکومية فقد نقلت قلق حکام إيران من المظاهرة قائلة: «ان تجمع المعلمين الذي بدأ بثلاثمائة شخص سرعان ما تحول الی تجمع بالآلاف أمام البرلمان».

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.