أخبار إيرانمقالات
نهاية داعش… بداية أزمة مع النظام الإيراني

21/9/2017
کتب الباحث هال براندز، في موقع “بلومبرغ” أن المرحلة المقبلة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط آتية لا محالة، وأن الولايات المتحدة تتجه بخطوات متسارعة صوب مواجهة لا يمکن تفاديها مع إيران أو “الدولة المارقة” کما وصفها والتي تعد أکثر خطورة من کوريا الشمالية.
بمجرد أن يتلاشی التهديد المشترک من داعش، فإن التنافس سيعود من جديد ما بين طهران وواشنطن؛ لاسيما أن الجهود الأمريکية السابقة لکبح جماح إيران لم تکن کافية
وحذر الباحث من سياسة إيران العدوانية لتطوير برنامجها النووي وقدراتها العسکرية وسعيها الدؤوب لتحقيق مصالحها وتوسيع نفوذها في المنطقة، قائلاً إن إدارة ترامب في طريقها إلی الدخول في صراع مع إيران، والبيت الأبيض لا يزال غير قادر علی التعامل معه حتی الآن، وثمة ثلاثة عوامل من شأنها أن تجعل هذه المواجهة وشيکة.
بمجرد أن يتلاشی التهديد المشترک من داعش، فإن التنافس سيعود من جديد ما بين طهران وواشنطن؛ لاسيما أن الجهود الأمريکية السابقة لکبح جماح إيران لم تکن کافية
وحذر الباحث من سياسة إيران العدوانية لتطوير برنامجها النووي وقدراتها العسکرية وسعيها الدؤوب لتحقيق مصالحها وتوسيع نفوذها في المنطقة، قائلاً إن إدارة ترامب في طريقها إلی الدخول في صراع مع إيران، والبيت الأبيض لا يزال غير قادر علی التعامل معه حتی الآن، وثمة ثلاثة عوامل من شأنها أن تجعل هذه المواجهة وشيکة.
نهاية داعش
العامل الأول يتمثل في اقتراب نهاية الصراع ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث أن دحر هذا الجيش الإرهابي يقضی علی التعاون الضمني بين الولايات المتحدة وإيران للتخلص منه، کما يؤجج المنافسة الإقليمية بينهما، إذ يتزايد الصراع بين واشنطن وطهران علی النفوذ مع الحکومة العراقية، ومن المتوقع اندلاع أعمال عنف بين القوات الأمريکية التي ستظل بالعراق والميليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً التي تعارض هذا الأمر بشدة.
العامل الأول يتمثل في اقتراب نهاية الصراع ضد تنظيم داعش الإرهابي، حيث أن دحر هذا الجيش الإرهابي يقضی علی التعاون الضمني بين الولايات المتحدة وإيران للتخلص منه، کما يؤجج المنافسة الإقليمية بينهما، إذ يتزايد الصراع بين واشنطن وطهران علی النفوذ مع الحکومة العراقية، ومن المتوقع اندلاع أعمال عنف بين القوات الأمريکية التي ستظل بالعراق والميليشيات الشيعية المدعومة إيرانياً التي تعارض هذا الأمر بشدة.
وعلاوة علی ذلک، تقترب القوات الأمريکية والميليشيات الإيرانية من المناطق القليلة التي لا تزال تحت سيطرة داعش في سوريا، وبالفعل اندلعت اشتباکات في وادي الفرات الأوسط بين القوات الأمريکية والميليشيات الإيرانية التي تدعم نظام بشار الأسد، وکلما ضاق الخناق علی داعش فإن أعداء التنظيم الإرهابي سيسعون إلی ترسيخ نفوذهم في سوريا ما بعد داعش، ومن ثم فإن احتمالات اندلاع العنف سوف تتفاقم.
النفوذ الإيراني الخبيث
والعامل الثاني الذي سيقود إلی أزمة جديدة هو تصميم إدارة ترامب علی التصدي للنفوذ الإيراني الخبيث في منطقة الشرق الأوسط والذي توسع من جنوب آسيا في نهاية ولاية أوباما؛ بسبب استغلال إيران لرغبة الأخير في إبرام الاتفاق النووي مع طهران، الأمر الذي أسفر عن انتشار النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان والعراق وباتت هذه الدول بمثابة مصالح إستراتيجية حيوية بالنسبة لطهران.
والعامل الثاني الذي سيقود إلی أزمة جديدة هو تصميم إدارة ترامب علی التصدي للنفوذ الإيراني الخبيث في منطقة الشرق الأوسط والذي توسع من جنوب آسيا في نهاية ولاية أوباما؛ بسبب استغلال إيران لرغبة الأخير في إبرام الاتفاق النووي مع طهران، الأمر الذي أسفر عن انتشار النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان والعراق وباتت هذه الدول بمثابة مصالح إستراتيجية حيوية بالنسبة لطهران.
وأدرکت الإدارة الأمريکية خطورة الموقف وفرضت عقوبات اقتصادية جديدة ضد طهران، ورسخت دعمها للمملکة العربية السعودية وحلفائها، کما أبدت الولايات المتحدة استعدادها لشن عدد قليل من الضربات العسکرية ضد الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا. وبحسب تقارير حديثة، تدرس الإدارة الأمريکية في الوقت الراهن شن هجوم إقليمي واسع النطاق ضد إيران من أجل حظر شحنات الأسلحة التي ترسلها إيران إلی الميليشيات الموالية لها في اليمن وغيرها من الأماکن، وکذلک الحد من المضايقات الإيرانية للسفن الأمريکية في مياه الخليج.
الاتفاق النووي الإيراني
أما العامل الثالث، برأي الباحث، فهو عداء ترامب الشديد للاتفاق النووي الإيراني، وثمة إشارات (ليس أقلها تعليقات ترامب) علی أن ترامب يخطط إما لسحب الثقة من الاتفاق، وهذا يعني إعادة فرض العقوبات الاقتصادية ذات الصلة بالأسلحة النووية، أو تقويض الاتفاق، ومن المقرر التوصل إلی قرار في هذا الأمر خلال أکتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويخلص الباحث إلی أن هذه العوامل مجتمعة تعزز التوترات المتزايدة بشأن مجموعة متنوعة من القضايا وتخلق وضعاً خطيراً مناسباً تماماً للتصعيد في الخليج وسوريا والعراق، بسبب نهج إيران لزعزعة الاستقرار وتوسيع نفوذها في المنطقة، وبمجرد أن يتلاشی التهديد المشترک من داعش، فإن التنافس سيعود من جديد ما بين طهران وواشنطن، لاسيما أن الجهود الأمريکية السابقة لکبح جماح إيران لم تکن کافية.
أما العامل الثالث، برأي الباحث، فهو عداء ترامب الشديد للاتفاق النووي الإيراني، وثمة إشارات (ليس أقلها تعليقات ترامب) علی أن ترامب يخطط إما لسحب الثقة من الاتفاق، وهذا يعني إعادة فرض العقوبات الاقتصادية ذات الصلة بالأسلحة النووية، أو تقويض الاتفاق، ومن المقرر التوصل إلی قرار في هذا الأمر خلال أکتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ويخلص الباحث إلی أن هذه العوامل مجتمعة تعزز التوترات المتزايدة بشأن مجموعة متنوعة من القضايا وتخلق وضعاً خطيراً مناسباً تماماً للتصعيد في الخليج وسوريا والعراق، بسبب نهج إيران لزعزعة الاستقرار وتوسيع نفوذها في المنطقة، وبمجرد أن يتلاشی التهديد المشترک من داعش، فإن التنافس سيعود من جديد ما بين طهران وواشنطن، لاسيما أن الجهود الأمريکية السابقة لکبح جماح إيران لم تکن کافية.







