أخبار إيران

بعد إعلان السياسة الأمريکية الجديدة.. رعب فی إيران وخامئني يتهم أعوانه بالـفشل


 20/10/2017

بعد مرور أسبوع علی إعلان الرئيس الأمريکي، ترامب، استراتيجية بلاده الجديدة في التعامل مع إيران، وقراره المفاجئ بعدم تجديد التصديق علی الاتفاق النووي الإيراني، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني کمنظمة إرهابية، خرج الولي الفقيه علي خامئني، ليظهر ضعف نظامه وارتعاده من السياسية الأمريکية الجديدة.
وقال خامئني، خلال استقباله عدد من الطلاب الجامعيين في الأولمبياد العلمية الدولية، أمس الخميس: “الرئيس الأمريکي ثرثار، ولا نود تضييع الوقت في الرد علی أباطيله”، مشيرًا إلی أن ترامب “يستعرض بلاهته،، لکن يجب ألا يؤدي هذا إلی أن نغفل عن مکر الولايات المتحدة”.
هذه الوصلة من السباب والشتائم عکست مدی خوف نظام الملالي، فحسب تقرير نشره الموقع الرسمي لمجلس المقاومة الإيرانية، أمس، تشعر طهران بالإحباط ليس من السياسة الأمريکية الجديدة فحسب، بل من انضمام الحکومات الأوروبية لواشنطن فيما يخص الاتفاق النووي الإيراني.
وأضاف الولي الفقيه، في معرض تعليقه علی الموقف الأوروبي: “الأوروبيون رفضوا تصريح الرئيس الأمريکي فيما يخص الاتفاق النووي، فهذا ليس کافيا.. لأن الاتفاق النووي لصالحهم. فعلی الأوروبيين أولا أن يقفوا بوجه الخطوات الأمريکية العملية، فعلی سبيل المثال بوجه هذه العقوبات أو الأعمال التي يتوقعون صدورها من الکونجرس، أن يقولوا إننا نعارض ليس کافيًا بوحده. ثانيا أن يتجنبوا الدخول في قضايانا الأساسية مثل قدراتنا الدفاعية وغيرها وأن لا يتناغموا مع الولايات المتحدة. أن تأتي الدول الأوروبية وتکرّر ما تقوله واشنطن بأنه لماذا تتواجد إيران في المنطقة نقول رغم أنفکم! لماذا يجب أن لا تحضر؟”.
ووجه خامنئي 3 مطالب أساسية إلی الدول الأوروبية؛ أولًا: الوقوف بوجه الخطوات العملية للإدارة الأميرکية. ثانيًا: تجنب التطرق إلی القضايا الدفاعية. ثالثًا: ألا تکرر ما تقوله أميرکا حول حضور إيران في المنطقة. وأضاف: “الأوروبيون” يسألون: لماذا تمتلک إيران صواريخ؟ لماذا تملکون أنتم صواريخ؟ لماذا توجد لديکم أسلحة نووية؟ نعتقد أنه من غير المقبول أن يمارس الأوروبيون التنمر علی غرار واشنطن”، وفقًا لما أوردت وکالة “رويترز” الإخبارية.
وفي إشارة إلی دور إيران في المنطقة، اعتبر خامنئي أن موقف الولايات المتحدة من الاتفاق النووي رد علی ما وصفه بـ”إحباط مخططات واشنطن في سوريا والعراق ولبنان علی يد الإيرانيين”، وقال: “استطعنا أن نتصدی للهيمنة الأميرکية، ورغم خصومة واشنطن، فإننا استطعنا أن نتقدم في زمن العقوبات”.
و، أکد ممثل خامئني بصحيفة “کيهان الحکومية” الإيرانية، حسين شريعتمداري، خلال مقابلة مع وکالة أنباء فارس لقوات الحرس يوم السبت الماضي: “رد فعلنا الأکثر تأثيرا من شأنه ويجب أن يکونإازاحة الستار عن صواريخ باليستية عابرة للقارات لأنها نقطة ضعف الولايات المتحدة، التي تتواجد الآن في حدودنا المجاورة بشکل ما لأنها تمتلک في المنطقة 50 قاعدة وعشرات الآلاف من القوات العسکرية”.
وقبل خامنئي وشريعتمداري، کان حسن روحاني رد الجمعة الماضي بعد لحظات من خطاب ترامب، وقال إن تصريحاته “أثبتت أن الاتفاق النووي أقوی مما اعتقده الرئيس الأميرکي خلال الانتخابات الرئاسية”، مشددًا علی التزام إيران بالاتفاق النووي ما دام يخدم مصالحها الوطنية.
تصريح الرئيس الأمريکي سيجعل مصير الاتفاق في أيدي الکونجرس الأمريکي الذي ربما سيحاول تعديله أو إعادة العمل بالعقوبات الأمريکية التي کانت مفروضة علی إيران، کما أن فرض عقوبات علی الحرس الثوري سيکون له أثر کبير علی موارد إيران المالية، بالنظر إلی سيطرة الحرس الثوري علی أسهم وشرکات تمثل بمجموعها ما لا يقل عن ثلث الاقتصاد الوطني الإيراني أو أکثر.