أخبار إيرانمقالات
جبهة الديمقراطية و الانفتاح ضد جبهة الاستبداد والشقاء والتحجر

الحوار المتمدن
24/11/2015
24/11/2015
بقلم: فلاح هادي الجنابي
لايمکن التقليل من الآثار السلبية و المرضية البالغة التي خلفتها هجمات المتوحشين الارهابيين في 13 نوفمبر2015، علی مدينة النور و الحضارة باريس، ولايجب التوقف عند حدود إبداء مواقف التضامن و التإييد النظرية وإنما صارت الحاجة أکثر من ماسة لجعل هذه المواقف عملية تنبض علی أرض الواقع في سبيل درء و سحق هذه الوحوش المتخلفة التي تريد إرجاع عقارب الساعة الی الخلف و فرض أفکار و رؤ-;-ی متحجرة علی البشرية بمنطق القسر و الارهاب.
زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، والتي لها باع في مقارعة و مواجهة الارهاب و التطرف الاسلامي و فضح مآربه و نواياه المعادية للإنسانية و التقدم و الحضارة، أکدت خلال الحفل التأبيني الذي أقامته المقاومة الايرانية في مقرها بالعاصمة الفرنسية من إن” هناک اصطفاف يقف في طرف منه الداعون إلی الديمقراطية وفصل الدين عن الدولة وهم مسلمون أصحاب التسامح والديمقراطية وفي الطرف المقابل تقف جبهة الاستبداد والشقاء والتحجر. داعش وبشار الأسد وملالي إيران واقفون في هذه الجبهة.”، و هي بذلک تضع النقاط علی الحروف و تفضح جبهة الشر و الاستبداد و التطرف و الارهاب المعادية للإنسانية خصوصا عندما تشير للعلاقة الجدلية الضمنية القوية بين داعش و نظامي الاسد و الملالي عندما شددت علی أن” هناک طرفان يخسران کثيرا من تنحية بشار الأسد: داعش التي تفقد بيئتها الحياتية والطرف الآخر هو الملالي الذين تنهار جبهتهم الاقليمية.”، ولذلک فمن الضروري علی جبهة الديمقراطية و الحرية و الانسانية و التقدم التي تقف بوجه تلک الجبهة الظلامية أن تعرف مقدما العلاقات الضمنية التي تربط تلک الجبهة الدموية المتخلفة ببعضها البعض.
الشر و الحقد و البغضاء الذي سعی متوحشو هجمات 13 نوفمبر2015، لغرسها في نفوس البشرية في باريس، من الضروري و الواجب أن يتم مجابهتها و دحضها و تفنيدها بفکر و مبادئ التعايش الانساني و تقبل الاخر و رفض الاستبداد و فرض الافکار و النظريات المتحجرة المعادية للإنسانية عن طريق التفجيرات و الاغتيالات العشوائية و الارهاب و إسالة الدماء دونما وازع، وقد کانت الزعيمة الايرانية واضحة بهذا الخصوص عندما أکدت بإسم الشعب الايراني و المقاومة الايرانية” نرفض القوانين التي تصدر باسم الشريعة لتفرض العمل القسري والأحکام الجائرة باسم الإسلام والتمييز الديني.”والاهم من ذلک دعوتها” نهيب بکل المسلمين من أي نحلة کانوا خاصة المسلمين الفرنسيين للإصطفاف في جبهة ضد الإرهاب والتشدد تحت لواء الإسلام.”، وقطعا فإن المواجهة ضد جبهة التخلف و الظلام و العدوان ستستمر حتی إرجاع هذه الوحوش البشرية الضالة الی جحورها و القضاء عليها قضاءا مبرما.







