أخبار إيران

کلمة «جيلبر ميتران» رئيس جمعية «فرانس ليبرتة» في مؤتمر باريس الذي شارکته السيدة مريم رجوي

 




مؤتمر باريس


24/9/2014


قاعة« واغرام» التأريخية


 


قبل 33 سنة في عام 1981، أعطت فرنسا حق اللجوء السياسي لرجال ونساء کانوا قد خرجوا من إيران. لأنهم کانوا يتعرضون لأخطار تهددهم ولانتهاک حقوقهم. وکان أولئک الأفراد قد ناضلوا ضد حکومة بلدهم وکانوا بصدد إسقاطها. وإنهم کانوا يتعاملون طبقا لحقوق طبيعية يتمتع بها کل الأناس. حقوق معترف بها دوليا علی أساس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحق المواطنة وميثاق الأمم المتحدة. نعم إن هؤلاء الأفراد يواصلون نضالهم منذ فترة بعيدة علی أساس کلمة «المقاومة». المقاومة أمام القمع. نعم التمسک بالمقاومة السياسية والدبلوماسية والإعلامية والمالية في فرنسا وأرجاء العالم واللجوء إلی المقاومة المسلحة في إيران فقط ولا في أمکنة أخری.
وإني أتکلم نقلا عن «دانيل ميتران» حين قالت: « إن ستراتجيتهم تعود اليهم وشأنهم وعلينا أن نحترم بما يعتبرونه ستراتجية مناسبة من أجل الإطاحة بنظام متطرف يقتل الحريات في بلده» وهي کانت تطرح الموضوع في المجال الإعلامي بينما نوهت في 17حزيران/يونيو 2003 إلی أنه لاينبغي أن نعتبر المقاومة والدفاع مثل الأعمال الإرهابية. وأکدت علی هذه المسألة في 17حزيران/يونيو 2003 بمدينة«أور سوراوآز» مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والذي کان قد تعرض لهجوم شنته 1300 عنصر لقوات الشرطة. ومن ثم طرحت المسألة مرة أخری في مکتب الجمعية الفرنسية الحديثة لـ«حقوق الإنسان». وهي کانت تعتقد بأن السلطات الفرنسية في حينها کانت قد نسيت قيم وقدر الکلمات في 17حزيران/يونيو 2003. لأن تلک الظروف کانت تتناقل عبر التأريخ في کافة حرکات المقاومة المضادة لأنظمة دکتاتورية ظالمة في العالم. وإنهم نسوا التأريخ الفرنسي لاسيما التأريخ الفرنسي الحديث حين کانت هناک مقاومة داخلية فضلا عن مقاومة خارجية أمام الفاشية والنازية. وکانت عملية 17حزيران/يونيو 2003 بمثابة حقيقة أغرب من الخيال بينما کانت السلطات الفرنسية قد اتخذت قرارا لاقترافها وهذا أمر لايمکن قبوله. وکيف يمکن أنهم يعملون طبقا لما يريده قتلة النظام الإيراني فيما کان علی عاتقهم أن يعترفوا بشرعية المقاومة وأن يهتموا بحقوق الضحايا واعتبارهم. وعندما تؤدي مکافحة الإرهاب إلی ممارسات الأذی بحق ضحايا الإرهاب فسرعان ما يطلق علی حرکة المقاومة السياسية عنوان الطائفية والإرهابية. لقد مضی أکثر من 14سنة لسير القضاء ومنذ هجوم 17حزيران/يونيو 2003 قبل 11 سنة والذي شهد انعکاسات واسعة في وسائل الإعلام وأدی إلی موجة الاعتقالات بحق «مريم» وأصدقائها شاهدنا الإضراب عن الطعام وأحداث مأساوية مؤلمة تم تسجيلها في هذه الصور. واليوم وصلنا إلی إمحاء وصمة العار عن وجه المقاومة وإعادة شرعيتها واعتبارها. ومقارنة بأوروبا وأمريکا تأخرت فرنسا في أن تجد قاموس مفرداتها لکنها وفي نهاية المطاف اعترفت بأن المقاومة الإيرانية تحمل اسما يليق بها کما اعترفت بأن تهمة الإرهاب يجب أن يتقلص ظلها. لقد شارکنا في تجمع 27حزيران/يونيو بمدينة فيلبنت. لقد تجمع حوالي 600 شخصية سياسية من أکثر من 50 بلدا في قاعة احتضنت مائة ألف إرهابي!! لکننا الآن وبسبب المساحة الضئيلة للقاعة قد اجتمعنا بين المئات من أعضاء المقاومة الإيرانية! وإن جمعية «فرانس ليبرتة» تحمل مهمة أنها علی عاتقها أن تدعم المقاومة الإيرانية. وکانت «دانيل ميتران» تذکر المهمة مرارا وتکرارا بما أنها کانت قد تعرضت لتهمة الإرهاب. لکنها وفي وقت لاحق، أحرزت إلی أوسمة الفخر بسبب هذه التهمة. وهي کانت تقف بجانبکم منذ البداية. واليوم نحن بجانبک «مريم» الکريمة من أجل إحياء الذکری لهذا اليوم التأريخي. وکانت «دانيل ميتران» قد أکدت في ذلک اليوم لوسائل الإعلام قائلة :« إني أعرف مريم. وهي أخذت ثقتنا في جمعية ”فرانس ليبرتة“ وفتحت عيوننا علی ظلم يُفرض علی الشعب الإيراني. والتعبير عن الحقيقة هو مهمتنا اليومية»
ومن دواعي سرورنا أن نقف بجانب نضالکم ونشارک في انتصاراتکم التي تبشر بانتصارات کبری لنضالنا هذا من أجل الحرية والعدالة والديمقراطية. السيدة مريم ، أنت وأصدقائک في حرکتکم، تمثلون نبراس الأمل. والآن وبعد أن قرر الجهاز القضائي أن يزيل کافة التهم الموجهة إليکم، قد أصبحتم ضياء العمل. أتمنی لکم النجاح والتوفيق

زر الذهاب إلى الأعلى