أخبار إيران

المغزی الستراتيجي لمعرکة خان طومان

 

 


24/5/2016
لمشاهدة الندوه اضغط علي الرابط التالي:
https://www.youtube.com/watch?v=RsUr4yAakgI

عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مؤتمراً علی الإنترنت يوم الإثنين 23 مايو/أيار بعنوان «معرکة خان طومان» بمشارکة الدکتور نصر الحريري عضو الائتلاف السوري المعارض والأمين العام السابق للائتلاف و الخبير الستراتيجي السوري المعارض العميد أحمد رحال وکذلک الدکتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وکانت عناوين هذه الندوة:
•حجم الخسائر التي مني بها النظام الإيراني خلال الأشهر الأخيرة في ريف حلب وخاصة في معرکة خان طومان
• هزيمة القوات الإيرانية في معرکة خان طومان منعطف في معارک حلب. لماذا؟
•هل يستطيع نظام الملالي والنظام السوري السيطرة علی مدينة حلب بزيادة عدد القوات؟
•ما ذا تقول التقارير الداخلية ومواقف زعماء نظام الملالي في هذا المجال؟

بدأت هذه الندوة من تقرير ميداني قدمّه السيد معاذ الشامي من قلب بلدة خان طومان يوم تحريرها من قوات النظام الإيراني. وجاء في جانب من هذا التقرير:

«ردا علی المجازر الشنيعة التي ارتکبها النظام والطائرات الروسية في مدينة حلب بمقتل أکثر من مائتي مدني جيش الفتح يردّ ويحرّر بلدة خان طومان. نحن الآن داخل بلدة خان طومان الستراتيجي جدا التي استطاع جيش الفتح تحريرها بشکل کامل… وتم قتل أکثر من سبعين قتيلاً من الميليشيات الطائفية الأفغانية والإيرانية والعراقية واللبنانية جنسيات مختلف تساند النظام في احتراب حلب الجنوبي. اليوم نحن الآن داخل بلدة خان طومان يظهر خلفي تماما مرکز خان طومان الصحي وعلی يساري مسجد ومدرسة خان طومان. البلدة محرّرة تماماً. تزامنا مع تحرير بلدة خان طومان  يوم أمس کانت هناک معرکة البرنة وزيدان ومحور بلدة الخالدية تحرّرت بلدة الخالدية… بالإضافة إلی محيط بلدة خان طومان الاستراتيجية القريبة من اوتوستراد دمشق – حلب… اشتباکات عنيفة… أکثر من 70 قتيلا داخل قرية خان طومان… إذن بلدة خان طومان محرّرة بالکامل إضافة إلی بلدة الخالدية تزامناً مع اشتباکات عنيفة تدور حتی هذه اللحظة في أطراف مدينة خان طومان للسيطرة علی بلدة الخلسة والبلدات المجاور في ريف حلب الجنوبي. معارک مستمرة واشتباکات عنيفة. خسرت قوات النظام والميلشيات الطائفية عشرات القتلی وثلاث دبابات إضافة إلی مضادات الطيران. غنائم المجاهدين کبيرة جداً اغتنام مستودعات ذخيرة وأسلحة ثقيلة ومتوسطة لجيش الفتح. جيش الفتح يعود من جديد ويحرّر والانتصارات تعود للساحة السورية في ريف حلب الجنوبي».

 

بعد ذلک عرض العميد أحمد رحال تفاصيل خبر ارتکاب المجزرة بحق المواطنين الأبرياء في منطقة الساحل السوري وقال: «….حاول النظام ان يظهر الامر بانه حصل خرق امني کبير لکن المعلومات التي وردتنا تؤکد بانها کانت عملية استهداف وان هذا النظام وجميع الدوائر التابعة له شارک في عملية مدبرة .. وکان توقيت العملية هو استهداف لانه تزامن اثناء خروج الموظفين وفي الاماکن المکتظة بالموظفين والمراجعين…فبالتالي نحن امام عملية اجرام جديدة ونحن نعرف بان عمليات التفجير التي دائما تحدث في سوريا سواء في حمص او في السيدة زينب او في اللاذقية تأتي في وقت يعيش النظام فيه في وضع سياسي متأزم وبالتالي يحاول النظام توظيف تلک التفجيرات في اجندته السياسية. لدينا کثير من الشکوک نقول ان المناطق التي تحدث فيها التفجيرات تبعد عن مواقع المعارضة السورية وقوات الجيش السوري الحر سواء عن جبهة الساحل أو جبهة حماه او جبهة حمص لا يقل عن مائة اومائة وعشرين کيلومتراً وکيف وصلت تلک السيارات المفخخة رغم ان هناک وجود عشرات الحواجز الأمنية للنظام بالاضافة إلی حواجز للقوات الإيرانية … ثم لاحظنا فورا قيام النظام الأسدي بتوظيف هذه التفجيرات من خلال حملة الاعتقالات بين صفوف النازحين وحرق مخيم لهم في طرطوس والاعتداء عليهم لدينا الان 9 شهداء بين النازحين….»

وبشأن التحول الستراتيجي الذي حدث من خلال تحرير خان طومان ومحيط هذه البلدة شرح العميد احمد رحال بقوله:

« معرکة خان طومان کانت معرکة فاصلة حقيقة إن کان من حيث الأهداف و إن کان من حيث عدد الضحايا التي وقعت بحزب الله او بالإيرانيين او ببعض المرتزقة الأفغان الذين يشکلون العماد الرئيسي للقوة الإيرانية في حلب. دعنا نعود بالبداية أنه کيف کان التخطيط او ماهو کان المطلوب في عملية خان طومان قبل أن تبدأ وما هي الخطط الإيرانية؟ في اجتماع لخامنئي مع قاسم سليماني مع قادة الحرس الثوري الإيراني وقادة قوات القدس تم توزيع الجبهات في سوريا إلی ثلاث جبهات، علی أن تتولی القوات الإيرانية جبهة حلب، وحزب الله وبعض مرتزقة الأسد تتولی جبهة دمشق، ونظام الأسد والروس يتولون جبهة حماه وجبهة الساحل. هذ التقسيم الجغرافي أولی للإيرانيين عملية التحشيد وعملية التخطيط لعملية حلب. العملية التي کانت مخططة من قبل الإيرانيين هي عملية برأسين: الرأس الأول يبدأ بخان طومان والرأس الثاني يبدأ من مخيم حندرات. خان طومان ونحن نتحدث عن الجبهة الجنوبية لمدينة حلب حيث هناک يطلّ علی الاوستراد  الدولي الذي يصل حلب بمدينة حماه ومن ثم يتوسع باتجاه تلبيسة … الرأس الأول يتمدد بالوصول إلی الجبهة الغربية لحلب، حيث مدينة الزهراء والمخابرات الجوية والرأس الآخر يتوسع نحو الجنوب الغربي باتجاه مدينتي کفريا والفوعة لتخليصهما من الحصار المفروض عليهما. علی أن يبدأ الرأس الآخر والذي عماده لواء القدس الفسلطيني من مخيم حندرات بالسيطرة علی طريق الکاستيلو الذي يعتبر خط الإمداد الرئيسي لحلب وبالتالي تصبح حلب محاصرة من اتجاه الجنوب، محاصرة من اتجاه الغرب، محاصرة من اتجاه الشمال وبطبيعة الحال قوات النظام المتواجدة شرقاً في مطار النيرب أو في مطار حلب الدولي وبالتالي تصبح حلب محاطة بالکامل ومحاصرة بالکامل وفک الحصار عن نبل والزهراء.

ماحدث وما قامت به المعارضة.

هناک عيون لا تظهر، هناک من يربک التحرکات. فصائل جيش الحر لديها الکثير من العيون بمناطق النظام ولديها الکثير من القدرات علی معرفة تلک الخطط. وبالتالي کانت العملية الأولی بتحرير تلّ العيس وبلدة العيس وبالتالي تم قطع طريق الوصول إلي طريق دمشق – حلب عبر حماه. العملية الأقوی التي تمت وهي عملية الخالدية- خان طومان والتي تم فيها عملية فتح  جبهة بعرض من أثني عشر إلی خمسة عشر کيلومتراً وکانت هناک عملية استهداف لمقر القيادة الذي يتواجد فيه القيادات الإيرانية وقيادات حزب الله وقيادات الأفغان. عملية کانت مفاجئة تم التمويه عليها بفتح جبهة واسعة 12 إلی 15 کيلومتراً مع عملية التفاف قامت بها فصائل الثوار بالوصول إلی مقرّ القيادة وتفجيره بالداخل عبرعملية استشهادية ثم تبعتها عملية کمائن علی طرق الهروب قتلت کل من کان في تلک المنطقة وبالتالي هذه العملية التي نسميها بالعلم العسکري العملية الاستباقية استطاعت أن لم تبطل فقط عملية المخططات الإيرانية بل قتلت کل من کان يخطط لتلک العملية. المعلومات تقول إن عدد القتلی من القيادات الإيرانية يصل ما بين ستين إلی ثمانين ما بين ضابط وصف ثاني من القيادة. لدي معلومات تقول أن الأفغان لديهم ما بين 120 إلی 150 قتيل. لدينا معلومة تقول أن مصطفی بدرالدين الذي قال حسن نصرالله أنه قتل في الغوطة الشرقية او قرب مطار دمشق الدولي هو قُتل في خان طومان. هذه هي العملية الأولی. العملية الأخری التي تم في مخيم حندرات والتي استهدف لواء قدس الفلسطيني مع بعض الأفغان مع بعض المنشقين من النظام جميعنا رأينا عبر شاشات التلفزة کيف کانوا يفرون کالجرذان أمام الثوار….»

 

وشرح د. زاهدي ردود فعل أثيرت بشأن معرکة خان طومان في داخل النظام الإيراني سواء علی لسان المسؤولين للنظام أو في الصحافة  التابعة للنظام وأنه لاتبقی أدنی شک بأن هذه المعرکة کانت ذات أهمية خاصة في مجريات الحرب السورية بشکل عام و في مايدور منذ أشهر في محيط حلب بشکل خاص.

وأشار د. زاهدي إلی  توسع نظام الملالي طولا وعرضا في العام 2014 حيث بدأ يتبجح زعماء النظام بأنههم استطاعوا من الوصول إلی البحر الأبيض المتوسط من جهة وإلی باب المندب من جهة أخری.

لکن جرت الرياح في العام 2015 باتجاه غير الذي أراده ربّان سفينة ولاية الفقيه. حيث بالونات التوسع والتضخم تنخرط وتنفجر واحدة تلو الأخری. حيث بدأت بسقوط المالکي في العراق وبعاصفة الحزم في اليمن، وبتقدم قوات جيش الفتح في إدلب وجسر الشغور في سوريا و… وهکذا بدأت أحلام أمبراطورة ولاية الفقيه تبتخر بفعل الإبر التي غرزت في جسم بالون ولاية الفقيه.

وهنا تضرّع نظام ولاية الفقيه بروسياعلی أمل أن يستطيع بالاعتماد علی القصف الروسي العنيف من فرض سيطرة قواته علی الطريق السريع حلب- دمشق وتطويق مدينة حلب معقل المعارضة السورية، وفي نهاية المطاف السيطرة علی حلب المدينة. وبهدف تطبيق هذه الخطة قام بثلاث محاولات کانت الأولی منها في أکتوبر من العام الماضي وتطبيق خطة «محرم» لکن النتيجة کانت مقتل عدد کبير من قادته وفي قمّتهم حسين همداني قائد قوات النظام في سوريا وإصابة قاسم سليماني بجروح بليغة. المحاولة الثانية کانت في شهر يناير من هذا العام. في هذه المرحلة حقق نظام ولاية الفقيه بعض التقدم ککسر حصار بلدتي نبل والزهراء، لکنه فشل من جديد بسقوط مزيد من قواته وجنرالاته علی أرض المعرکة. المحاولة الثالثة کانت محاولة مدروسة حيث اعتمد علی قصف مکثّف ومتواصل للطائرات الروسية والبراميل المتفجّرة لبشارالأسد بهدف تفريغ مدينة حلب وريفها من الأهالي حتی تقوم القوات التي حشدها في المنطقة بالتقدم نحو الطريق السريع وقطعها.

في هذه الظروف جاءت هزيمة قوات الملالي في معرکة خان طومان. وبدلا من تقدم القوات التابعة لولاية الفقيه أرغمت هذه القوات علی الانسحاب من هذه المنطقة الستراتيجية  التي ترمز إليها قرية  خان طومان.

وکان في المرحلة الأولی کان مجمل قوات ولاية الفقيه حوالي ثلاثين ألف عنصر في سوريا. وفي المرحلة الثانية ضاعف النظام من قواته لتصل إلی حوال ستين ألف عنصر وفي المرحلة الثالثة زاد حوالي عشرة آلاف قوات جديدة وأرسل خامنئي قوات الجيش النظامي التقليدي أيضاً إلی أرض معرکة سوريا.

 وشدّد د. زاهدي أنه نظراً لسقوط أعداد کبيرة من قوات النظام وقادتهم ونظرا لقلب المعادلة من التقدم إلی الهزيمة والانسحاب من المناطق الستراتيجية وعدم نجاعة القصف الروسي لخلق مظلة دمار وخراب ونار تستطيع هذه القوات من التقدم تحت دخانه،  فهذه الهزيمة تعدّ ضربة استراتيجية في مسار تصدير الحرب من قبل النظام الإيراني إلی سوريا لبقاء بشار الأسد. وهذا السبب کان وراء ما يدور داخل أروقة نظام الملالي وما جاء علی لسان المسؤولين في النظام حيث يقال داخل النظام بأن النظام قد خسر خلال معرکة العيس سابقا وخان طومان حالياً ما استطاع من إنجازه في ظل القصف العنيف الروسي لمدة ستة أشهر. إنهم يقولون نحن عدنا إلی الوراء إلی ما قبل التدخل الروسي.  کما أشار إلی هذا الواقع ما جاء في الموقع شبه الرسمي «الدبلوماسية الإيرانية» وکتب ما نصه: «تغييرات الحقائق الميدانية التي حدثت مؤخراً وأدت إلی ضئالة التدخل الروسي إلی حدّما اتجهت في الوقت الحالي إلی اتجاه يؤثر علی المکاسب الميدانية للجيش السوري في المناطق الأخری والتي حصلت بفضل الإسناد الجوي للقوة الجوية الروسية.» کما نری بعض المحللين من قادة آلجيش السوري الحر يقارن بين هزيمة النظام الإيراني في معرکة خان طومان وبين انسحاب القوات الإيرانية من شبه جزيرة الفاو في الأشهر الأخيرة من الحرب الإيرانية العراقية في العام 1988 والتي أدت بسرعة إلی تجرع خميني کل سمّ وقف اطلاق النار. وهنا يمکن فهم سبب هجوم الصحف الإيرانية وبعض قادة النظام علی الروس واتهامهم بالخيانة. أو التهديد بالثأر من السوريين وهذا ما فعله محسن رضائي القائد العام السابق لقوات الحرس وعلي شمخاني سکرتير المجلس الأعلی لأمن النظام. 

وتطرّق  الدکتور نصر الحريري إلی مجريات الأحداث من منظور استراتيجي وخاصة بشأن حدوث شرخ بين النظامين الروسي والإيراني وقال:

«کلنا يعلم طبيعة المشروع الإيراني في المنطقة، والمشروع الإيراني مختلف تماما عن المشروع الروسي طالما تغنی المسؤولون الإيرانيون بسيطرتهم علی أربع عواصم عربية منها بغداد، ودمشق وبيروت وحتي صنعاء. وهناک کذلک عواصم أخری علی الطريق. وهم حتی هذه اللحظه يعيشون أحلام الإمبراطورية القديمة ويتغنون اليوم بالعاصمة التاريخية الحضارية الثقافية وهي بغداد. لذلک هذا المشروع لن يتنازل بحال من الأحوال عن ممره من لبنان وجنوب لبنان وهي سوريا. لذلک فهمنا منذ البداية أن نظام الملالي تدخل بشکل مباشر وبکامل قواته وحتی أرسل قوات نخبة وقادة من قوات الحرس الثوري الإيراني من الصف الأول من أجل المحافظة علی سوريا وعلی عاصمتها دمشق.

بالفعل بعد ارتفاع وتيرة الهزائم التي مني بها النظام في منتصف عام 2015 زار قاسم سليماني بوتين وطلب منه التدخل بالغطاء الجوي حتي أصبحت قوات الملالي تسيطر علی الأرض إضافة إلی المليشيات العراقية الطائفية والميليشيات الأفغانية وحزب الله في حين يقوم الروس بتأمين الغطاء الجوي اللازم من أجل تأمين هذا التقدم. استثمرت هذه العلاقة الوثيقة خلال الأشهر الأولی التي تدخل بها الروس في عدوانهم الغاشم علی الشعب السوري واستطاعوا تحقيق بعض التقدمات خاصة في المنطقة  الشمالية من أجل فرض واقع جديد في العملية السياسية نتاجها هو أن يتم إعادة تعويم نظام بشار الأسد وتسويقه سياسيا واعلاميا وعسکريا حتي تتم المحافظة عليه في المرحلة الانتقالية وربما في مستقبل سوريا. الروس بعد أن تدخلوا مباشرة في سوريا وذاقوا طعم الخسارات العسکرية والخسارات الاقتصادية وما إلی هنالک باعتقادي أصبحوا من الأطراف التي تسعی بجد للوصول إلی الحل في الملف السوري لکن وفق المقاسات الروسية. هذا ما أغضب نظام بشار الأسد وأغضب حلفاءه نظام الملالي لأن باعتقادهم هذه المعرکة هي معرکة کسر عظم وهي معرکة حتی النهاية، واکثر من مرة عبّروا أن بشار الأسد ومقام الرئاسة هو خط أحمر لايمکن الحديث عنه . هذا الامتعاض لم يظهر في بداية الاتفاقات لأن باعتقادهم هذه العملية لن تنجح ولن تری النور. عند ما رأوا أن الروس جادين في اتفاقهم مع  الأمريکان في مناقشة قضية الانتقال السياسي، ولو أن هذا النقاش لايرضينا نحن کشعب سوري لکن هذا النقاش لن يرضي إيران ولن يرضي نظام بشار الأسد لذلک بدأت بوادر الاختلاف او ظواهر الاختلاف تظهر علی الفرقين. وهناک الآن معلومات مؤکدة من قلب العاصمة دمشق، من مؤسسات القرار السياسي والعسکري في دمشق بأن هناک خلافات في وجهات النظر ما بين الحليفين اولا بين نظام بشار الأسد ونظام الملالي إضافة إلی النظام الروسي. وهذا باعتقادي يعتبر أحد أهم الأسباب التي منعت روسيا من تأمين الغطاء الجوي في معارک العيس وخان طومان وريف حلب الجنوبي وريف حلب الشمالي في إشارة واضحة بأن الروس غير راضين عن مثل هذه التصرفات الإيرانية و من أنهم ماضون في الحل السياسي الذي اتفقوا فيه مع الولايات المتحدة الأميرکية. هذا يضاف إلی رسائل سابقة منها رسالة سياسية أعلن عنها بوتين في بداية مرحلة الجولة التفاوضية الثانية عند ما أعلن عن سحب بعض القوات او الجزء الأکبر من القوات والطائرات العسکرية الموجودة في سوريا. باعتقادي هذا الخلاف خلاف واضح وظاهر وهذا الخلاف سيظهر أکثر وسيزداد عمقاً خلال الفترة المقبلة بأن نظام الملالي يريد من روسيا أن تدخل معه في حرب مدمرة حتی النهاية بغية الحفاظ علی نظام بشار الأسد في حين أن الروس يريدون بالفعل الحفاظ علی نظام بشار الأسد لکن ليس بالطريقة التي يطلبها الإيرانيون، وهذا عائد إلی الاختلاف في مشروع نظام الملالي الذي يهدف إلی التدخل في شؤون المنطقة والسيطرة عليها کلها وبين المشروع الروسي الذي دخل من أجل حمايه مصالحه والدفاع عنها. »

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.