أخبار إيرانمقالات

عن الخطر الايراني مرة أخری


کتابات
2/11/2017
 
بقلم:علاء کامل شبيب

 

من السذاجة المفرطة الاعتقاد بإمکانية القضاء علی الخطر الايراني و إنهائه کاملا مع بقاء و إستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلک إن هذا النظام  الذي يسعی لإقامة إمبراطورية دينية، لايمکنه تحقيق مشروعه هذا دون الاعتماد علی رکيزتين اساسيتين من أجل ذلک وهما؛ قمع الشعب الايراني في الداخل و التدخلات في دول المنطقة و إخضاعها لنفوذ و هيمنة النظام، من هنا، فإن الذين يتصورون بأن هذا النظام سينسحب يوما من البلدان الخاضعة له و يترکها و شأنها، إنما يحلمون أحلام العصافير!
هذا النظام الذي تجاوز حدوده بکثير و أوصل نفوذه الی البحر المتوسط(حيث تفاخر العديد من قادته بذلک علنا)، يريد الان أن يوصل هذا النفوذ الی البحر الاحمر و يلتف علی السعودية و دول الخليج، والذي يلفت النظر إن قادة و مسؤولين إيرانيين لايخفون طموحهم هذا وانما يجاهرون بها علنا، خصوصا عندما يتفاخرون بأن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون هي صواريخ إيرانية!
إدانة وزراء خارجية دول التحالف العربي الداعمة للشرعية في اليمن في بيانهم  الختامي الاخير، “الدعم الايراني لمليشيات الحوثي الانقلابية عن طريق مدهم بالذخيرة والسلاح والصواريخ الباليستية، مما يشکل انتهاکا لقرار مجلس الأمن، محملين النظام الإيراني مسؤولية العبث بأمن المنطقة. “، بحسب ماجاء في البيان، التدخل الايراني في اليمن تم و يتم علی مرئی و مسمع من المجتمع الدولي، وهم يسعون من أجل تحقيق أهداف جديدة و يبذلون کل مابوسعهم من أجل ذلک، وإن المجتمع الدولي و مجلس الامن تحديدا، مطلوب أن ينهض بمهامه بهذا الصدد، لأن الحوثيين ليس بإمکانهم أن يشکلوا هکذا تهديد و خطر من دون دعم إيراني مستمر وعبر طرق و وسائل مختلفة، والذي يجب علی مجلس الامن أن يفهمه و يستوعبه جيدا هو إن نجاح إيران في اليمن يعني الاستعداد لخطوات أخطر خصوصا وإنها ستصبح علی بعد خطوات من أفريقيا حيث لها خلاياها النائمة و الصاحية هناک رغم إن الخطر الاکبر سيکون من حصة البلدان العربية هناک.
هل يمکن درء الخطر الايراني بالاساليب و الوسائل التقليدية عن بلدان المنطقة؟ ذلک ممکن في حالة واحدة وهي إذا تخلی النظام في إيران عن نظرية ولاية الفقيه، وهو المستحيل بعينه، ومثلما إن المقاومة الايرانية التي رفعت شعار إسقاط النظام فإنها فعلت ذلک لأنها وجدت بأنه لامجال للتفاوض و الحوار مع نظام يفکر بعقلية دينية فاشية! وبطبيعة الحال فإن أساس المشکلة في هذه العقلية الدينية ذات البعد الطائفي و التي تروج ليل نهار لفکرة مظلومية الشيعة من جهة و لفکرة القضاء علی الطواغيت، والمقصود بذلک الانظمة السياسية في المنطقة، ولذلک فإنه لامناص من الاعتراف بأن خيار التغيير في إيران هو الخيار الوحيد المتاح أمام بلدان المنطقة و العالم وإن لم تتبع بلدان المنطقة هذا الخيار و تتمسک به فإن عليها أن تنظر إسقاطها من قبل إيران و عملائها!!

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.