مقالات

شددت السيدة مريم رجوي علی ضرورة و أهمية قطع دابر النظام الايراني، الکذب علی الذقون

 


دنيا الوطن
22/12/2014
 
نجاح الزهراوي


 طوال عمري سمعت المقولة المشهورة”الضحک علی الذقون”، وتطلق علی من يروم السخرية من الآخرين و خداعهم بأمور لايمکن تصديقها، لکنني وبعد أن سمعت التصريحات الغريبة من نوعها لوزير الدفاع الايراني”حسين دهقاني”، إذ نفی فيها و بکل بساطة تواجد قوات إيرانية علی الأرض في کل من سورية والعراق، موضحا أن” طهران التي تدعم الحکومة العراقية في حربها ضد الإرهاب تری أنه لا حاجة لتدخل بري حاليا هناک، مشيرا إلی أن تواجد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني،
قاسم سليماني، في العراق يصب في سياق قيادة عمليات تقديم الاستشارات العسکرية اللازمة وتدريب القوات العراقية “،فإنني صرت أتطلع لتغيير هذا القول الدارج الی”الکذب علی الذقون”!
مثل هذه التصريحات الغريبة التي لايصدقها حتی السذج، يمکن إعتبارها کذبا فاضحا و سقيما يکشف عن بؤس و ضحالة عقلية و رؤية من يطلقها، لأن تواجد قوات النظام الايراني وبمختلف الطرق و الاساليب المتنوعة في سوريا و العراق، هو أمر مفروغ منه و حتی تتم السخرية ممن لايصدق او يؤمن بتواجدها علی أرضي البلدين المذکورين، لکن دهقاني عندما يطلق هکذا تصريحات غير معهودة، فإن علی المرء أن يسعی للبحث و التقصي في الاسباب و العوامل الکامنة وراء الذهاب بعيدا في عملية الاستخفاف بعقول و قناعات الرأي العام.
التدخلات الواسعة النطاق للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لبلدان نظير سوريا و العراق و لبنان و اليمن، حيث تقوم ميليشيات و مجاميع تم تأسيسها و تنظيمها و أدلجتها من جانب هذا النظام، بالعمل تحت إشراف و توجيه جهاز الحرس الثوري الذي يستخدمه النظام من أجل بسط هيمنته و نفوذه علی المنطقة و تنفيذ المخططات المشبوهة له و التي تستهدف بناء إمبراطورية دينية، وان الوسيلة او بالاحری السلاح المستخدم من أجل تحقيق ذلک يتجلی في نشر التطرف الديني في مختلف بلدان المنطقة.


وزير دفاع النظام الايراني الذي يتصور بأن تصريحه هذا سوف ينطلي علی الاخرين و يصدقونه، خصوصا عندما يريدنا أن نصدق بأن رجلا مثل قاسم سليماني، متواجد في العراق لقيادة عمليات تقديم الاستشارات العسکرية اللازمة و تدريب القوات العراقية، ويتصور دهقاني هذا بأننا سنتناسی او سنتجاهل دوره المريب في تشکيل و تأسيس الميليشيات الشيعية في سوريا و العراق منذ أمد طويل نسبيا، وهذه الميليشيات تعتبر بمثابة ذراع ضاربة للنظام الايراني و يتم إستخدامها في المکان و الزمان اللذين يحددهما هذا النظام من خلال سليماني نفسه.


خلال الاسابيع الاخيرة، شددت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و بصورة ملفتة للنظر، علی ضرورة و أهمية قطع دابر النظام الايراني من بلدان المنطقة وأکدت في نفس الوقت علی ضرورة القيام بتشکيل جبهة مترامية الاطراف في المنطقة من أجل الوقوف بوجه مخططات النظام الايراني من أجل نشر التطرف الديني وقد دعت في نفس الوقت لمواجهة التطرف الديني بفکر مناسب يقوم علی أساس إسلام متسامح ديمقراطي نظير ذلک الذي يؤمن به منظمة مجاهدي خلق و ينادي به منذ أکثر من ثلاثة عقود وان دعم واسناد هذه المنظمة يصب في صالح شعوب و بلدان المنطقة و يکون کابحا و سدا منيعا بوجه هذا النظام، ويقينا أن قوة النظام الايراني الاساسية تعتمد علی نشر التطرف الديني الذي لو نجحت دول المنطقة بلجمه و کبحه فإنه وقتئذ لن يکون هنالک من مسؤول يطلق مثل هذا التصريح الذي هو: ضحک سافر علی الذقون!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.