زعيمة المعارضة رجوي تطالب باحالة ملف انتهاکات الملالي الی مجلس الامن

الامم المتحدة وقرار الادانة بانتهاک ملالي ايران حقوق الانسان رقم 61
العراق للجميع
22/11/2014
بقلم: صافي الياسري
انتهاکات حقوق الانسان المسجلة في صفحات النظام الايراني ،لا تعد ولا تحصی ،وما يطفو منها علی السطح ،علی شکل وثائق وقرارات ادانة ،غيض من فيض وقطرة من بحر ،ومع ذلک فقد ضرب النظام الايراني الرقم القياسي ،في انتهاکات لحقوق الانسان ،فهو يعدها بدعة ،ويقول اقطاب ،ان علی العالم ان يشکر ايران لانها تنفذ هذه الانتهاکات وبخاصة الاعدامات المعلنة والسرية .
وقد رحبت يوم الثلاثاء 18 تشرين الثاني/ نوفمبر السيدة مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية ،باصدرار القرار 61 لادانة الانتهاک الوحشي والممنهج لحقوق الانسان في ايران تحت ظل حکومة الملالي الحاکمين في ايران من قبل اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة وأکدت قائلة: باصدار هذا القرار لم يبق أي شک بانه « يجب إحالة ملف انتهاک حقوق الانسان المروع لنظام الملالي الی مجلس الأمن الدولي من أجل اتخاذ اجراءات ملزمة ورادعة ومثول مسؤولي 120 ألف حالة اعدام سياسي أمام العدالة ».
واضافت: بينما لم يشمل هذا القرار جميع ابعاد الجرائم والفساد التي ارتکبها نظام ولاية الفقيه الا انه يظهر بوضوح ان هذا النظام ضرب کافة البنود الـ 30 للاعلان العالمي لحقوق الانسان عرض الحائط. اضافة الی ذلک يصرح القرار علی ان الملالي ينتهکون «معاهدة حقوق الطفل» و«العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية» و«القانون الدولي».
وقالت رجوي: ان الوتيرة المتصاعدة لانتهاک حقوق الانسان في ايران بما فيها « تفاقم حالات الاعدام غير المسبوقة وحملة الاعتقالات وعملية رش الأسيد علی النساء الايرانيات بشکل منتظم وحکومي ومواصلة قمع الاقليات القومية والمذهبية والمدونين والصحفيين والنشطاء، يظهر خوف النظام من الاستياء الشعبي المتنامي».
مع وجود هکذا أعمال وحشية التي أکدت القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة اکثر من مرة علی طبيعتها المنهجية والهادفة فان مواصلة العلاقات السياسية والدبلوماسية والتجارية مع هذا النظام، تفتقر الی ادنی شرعية، ان سياسة الاسترضاء والتنازلات المخجلة أمام هذا النظام وارسال الرسالة الی الولي الفقيه المجرم للنظام واشراکه في محاربة داعش في العراق أو التزام الصمت تجاه مشارکته الشاملة والميليشيات الارهابية التابعة له في قتل الشعبين العراقي والسوري لا معنی لها الا تشجيعه علی التمادي في جرائمه وتشديدها.
لقد انجرحت فعلا قلوب وأرواح المجتمع العالمي من هذا الکم من التقاعس عن ردع القساوة والقمع. لاسيما في ما يتلعق بالجرائم المروعة التي اقترفها الملالي الحاکمون في ايران ضد الشعب الايراني وبما انها تلقی لامبالاة الدول الغربية، فقد تحول ذلک الی مصدر لمد الارهاب والتطرف وإثارة الحروب لهذا النظام في المنطقة بأسرها وجعل السلام والأمن العالميين عرضة للخطر.
لذلک نؤکد علی انه « يجب ان لا تکون المفاوضات النووية ذريعة لغض الطرف عن انتهاک صارخ لحقوق الانسان في ايران».
واشارت الزعيمة رجوي الی ما صرح به القرار حول عدم تلبية مطالب المقررين الخاصين المتکررة لزيارة ايران خلال السنوات الـ 9 الماضية وأکدت قائلة: « حتی اذا وافق هذا النظام علی زيارة بعض مواقعه النووية من قبل مفتشي الامم المتحدة الا انه لن يفتح أبدا أبواب معتقلاته للتعذيب أمام المراقبين الدوليين، لان العالم سيشاهد ان الملالي يمارسون أعمالا أکثر وحشية من داعش مائة مرة خلف الجدران.
ولهذا السبب ان تحقيق حقوق الانسان في ايران يکمن فقط باسقاط الفاشية الدينية الحاکمة في ايران واقامة الديمقراطية والسيادة الشعبية.
وتبقی قرارات الادانة علی رغم اهمتها التوثيقية التاريخية ،وقيمتها في تحديد طبيعة وهوية النظام ،مجرد حبر علی ورق علی صعيد الواقع علی الارض ما لم تعتمد مستندا لدعم الشعوب الايرانية وطلائعها الواعية في حراکها لقلب صفحة النظام ،وتحقيق طموحاتها التي ثارت من اجلها واسقطت نظام الشاه ،وهي الحرية والعدالة والديمقراطية التي يناصبها النظام القائم العداء وتدفع المعارضة ثمنا غاليا من دماء شبيبتها ورجالها ونسائها لجعلها حقيقة واقعة تتدفأ تحت شمسها عموم شعوب ايران ،وتامن لها شعوب المنطقة .







