تبقی حرية الشعب الايراني قضيتهم الاساسية

الحوار المتمدن
17/3/2015
بقلم:فلاح هادي الجنابي
ليس هنالک من شک بأن سکان مخيم ليبرتي يعانون من ظروف و أوضاع معقدة و صعبة ولاسيما في ظل حصار جائر مفروض عليهم من مختلف الجوانب وخصوصا من الجانب الطبي، وهم بالاضافة الی ذلک يواجهون ظروفا أمنية قلقة و غير مستقرة حيث لاتوجد هنالک من ضمانات لعدم تعرضهم لهجمات و إعتداءات دامية نظير تلک التي قد إرتکابها بحقهم خلال الاعوام المنصرمة، غير ان الملفت للنظر، أن السکان و علی الرغم من ظروفهم و أوضاعهم القلقة و الصعبة هذه فإنهم لايغفلون او يتجاهلون أبدا عن معاناة الشعب الايراني و أوضاعه المأساوية وانما يتابعونها بإنتظام دونما إنقطاع.
بهذا السياق، قام عدد من سکان المخيم بوقفة تضامنية مع عوائل 6 سجناء من المواطنين الکرد الذين أعدمهم النظام الديني المتطرف في إيران شنقا يوم الاربعاء 4آذار/آبريل2015. وهم کل من حامد احمدي 33عاما وجهانغير وجمشيد دهقاني شقيقان 28عاما و29عاما وکمال مولايي 30عاما وصديق محمدي 28عاما وهادي حسيني31عاما، حيث إستنکرا و أدانوا إقدام النظام علی ذلک و في نفس الوقت إمتناع السلطات الايرانية وفي إجراء لاإنساني عن تسليم جثامين المعدومين الی ذويهم لمواراتهم الثری و إقامة مراسم العزاء لهم.
سکان ليبرتي الذين وضعوا حياتهم و ارواحهم رهنا لقضيتهم الاساسية بإسقاط النظام الاستبدادي في إيران و إقامة نظام سياسي يکفل الحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية، يتابعون عن کثب أوضاع و أحوال الشعب الايراني و يعتبرون التواصل مع هموم و آلام و معاناة الشعب الايراني بمختلف أطيافه و شرائحه و طوائفه و أديانه، إذکاءا و تنشيطا لمواقفهم النضالية من أجل إيران المستقبل التي يطمحون لها و التي يکافحون من أجل أن تکون إيران حرة ديمقراطية ينعم في ظلها الشعب بکافة حقوقها الاساسية ولايکون هناک من تمايز او فروق بسبب من الدين او الطائفة او العرق.
الظروف و الاوضاع الصعبة التي مرت و تمر بسکان مخيم ليبرتي و تعرضهم لتسعة هجمات عسکرية و صاروخية و لحروب نفسية و لحصار جائر، کل ذلک وکما نری و يری العالم، لايزيد هؤ-;-لاء إلا ثباتا و إصرارا علی مواصلة مسيرتهم و طريقهم الذي إختاروه لأنفسهم، وان موقفم الجديد هذا يثبت بأن هؤ-;-لاء السکان ولدوا ليکونوا أحرارا و ليستمروا طوال حياتهم في درب الحرية من أجل غد أفضل لإيران.







