مقالات

جبهة التطرف الإسلامي واحدة


الحوار المتمدن
25/3/2016
بقلم: فلاح هادي الجنابي
حبل الکذب قصير، هذا القول المأثور ينطبق علی النظام الديني المتطرف في إيران ويفضح مدی إيغاله وتماديه في الکذب والخداع من أجل تحريف الحقائق وقلبها رأسا علی عقب، والذي يجب أن نأخذه بنظر الاعتبار هو أن هذا النظام أثبت أنه غير جدير إطلاقا بالثقة والرکون إليه، فهو أشبه بالأفعی أو العقرب السام الذي لا يمکن الاطمئنان إليه.
منذ أعوام طويلة، يتاکد هذا النظام المعروف بخبرته المتناهية في تصدير التطرف الاسلامي والإرهاب لدول المنطقة والعالم، بأنه يقف ضد الارهاب ويحاربه بل وذهب أبعد من ذلک بکثير عندما زعم کذبا ودجلا أنه ضحية الإرهاب! کذب وزيف ودجل هذا النظام بدأ ينکشف ويفتضح يوما بعد يوم خصوصا من حيث علاقته بتنظيم القاعدة الارهابي کما أثبتت ذلک المستندات والوثائق الدامغة التي يتم نشرها رويدا رويدا بعد الإفراج عنها من قبل الأميرکان.
وثائق سرية اعتمدها قاضي محکمة نيويورک الفيدرالية، في إصدار حکم بتغريم النظام الديني المتطرف مليارات الدولارات تعويضا لعوائل أميرکيين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر، هذه الوثائق بينت أن عماد مغنية – أحد قادة “حزب الله” اللبناني – زار المنفذين في أکتوبر عام 2000 ونسق سفرهم إلی إيران بجوازات سفر جديدة لتأمينهم قبل تنفيذ العمليات.
کما أثبتت أن الحکومة الإيرانية أصدرت أوامر إلی مراقبي حدودها بعدم وضع أختام مبينة علی جوازات سفر المنفذين، لتسهيل عمليات تنقلهم. تلک الوثائق القضائية، أشارت بالدليل القاطع إلی أن إيران قامت بتسهيل انتقال عملاء “القاعدة” إلی معسکرات التدريب في أفغانستان، وهو ما کان ضروريا لنجاح عملية 11 سبتمبر.
کما أن في عام 1993 تحديداً، اجتمع بن لادن وأيمن الظواهري مع عماد مغنية ومسؤولين إيرانيين في السودان لإقامة تحالف للتعاون المشترک ودعم الإرهاب.
وأدی الاجتماع الذي عقد بالخرطوم إلی سلسلة من الاتصالات والتدريبات والعمليات المستمرة التي جمعت بين إيران و”حزب الله” و”القاعدة”.
من هنا، فإن الصورة تتضح کثيرا خصوصا للذين يعانون من “عدم وضوح الراية”، إذ يتبين أن النظام الديني المتطرف في طهران کان يسير جنبا الی جنب مع تنظيم القاعدة الإرهابي من أجل تهديد السلام والأمن والاستقرار في العالم کله.
عندما وصفت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي، النظام الديني المتطرف في طهران بأنه قلب وبورة التطرف الإسلامي والإرهاب في العالم، کان هناک من يتحفظ علی هذا الوصف ويعتبره نوعا من المبالغة، لکن الأحداث والتطورات ولغة الأرقام والأدلة والوثائق أثبتت مصداقية هذا الوصف وکشفت حقيقة هذا النظام وماهيته الإجرامية.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.