مقالات

إيران تحيط بکم.. فماذا أنتم فاعلون؟


 الوطن السعودية
2/2/2015
مساعد العصيمي

في أغسطس من عام 1962 نشرت کوبا صواريخ نووية روسية موجهة رؤوسها نحو الولايات المتحدة الأميرکية، تستطيع ضرب معظم أراضيها، أميرکا استشعرت الخطر وضجت تجاه هذا التهديد، وسط أصوات أميرکية تطالب بعدم التصعيد کيلا تقع حرب عالمية نووية، وأمام من يری أن الخطر موجود ولا بد من القضاء عليه في بدايته الآن وليس غدا.. وکان ما کان من قوة التهديد والفعل الأميرکي والمهلة الشهيرة التي منحها الرئيس جون کنيدي للسوفيات والکوبيين بإزالة الرؤوس النوية أو ستقوم أميرکا بتدميرها إن لم يفعلوا، فکان أن تمت إزالة الصواريخ علی أن تتعهد أميرکا بعدم غزو کوبا، وکُفيت أميرکا خطرا لو سکتت عنه لکانت الحرب التي لا تبقي ولا تذر!

ومن التوطئة أعلاه فإنه لا ينبغي أن ننظر إلی ما يحدث في اليمن من انقلاب علی السلطة من الحوثيين وسيطرتهم علی کل اليمن بدعم إيراني لا لبس فيه أو تشکيک علی أنه تقاتل ميليشيات وتصارع قبائل سرعان ما يخمد، والسبب أن أجندة ظاهرة بدأت تطل برأسها دون حياء أو مواربة لتحقق لإيران التوسع والتهديد اللذين تريدهما، ومن غير المنطقي أن يصور الأمر علی أنه مرحلة من مراحل اليمن المتقلب، لأننا نجزم أن تمکن الحوثيين من السلطة سيجعلهم بفضل السلاح والمال والتدريب الإيراني أکثر رسوخا وأشد تهديدا للجيران، بل أشد فتکا علی من يخالفهم طائفيا.

بکل أسف ما حدث في لبنان من حزب الله يطل علينا کمثل قائم، والتاريخ القريب يؤکد لنا أن هذا الحزب ليس إلا جماعة صغيرة ولدت في 1982 تبنتها إيران، وفجأة بات القوة الأکبر في لبنان، بل الذراع التي لا تخجل إيران من استخدامها في کل اتجاه وفي کل بلد، الأمر نفسه سيتم الآن في اليمن، والأکيد أن المتضرر الأکبر منها هو بلدان الخليج والسعودية بشکل خاص، فهلا استطعنا أن ننتزع القنبلة من يد المتهور الحوثي تلک التي ستطالنا نيرانها، إن لم تکن ستشتعل أکثر.

نشير إلی ذلک ونحن ما زلنا نتأذی من العداوة الإيرانية التي لم تدع شيئا إلا وفعلته، خاصة في البحرين وهي تواصل الخطی لتهديد الخليج وتدفع معظم ثرواتها لأجل ذلک حتی لو تراجع سعر البترول، وشد خاصرتها الحصار الاقتصادي.. هي بلد لا يعنيها أن يجوع شعبها بقدر أن تحاصر العرب وتهددهم.

علينا ألا نکون ساذجين لأن السلاح موجه وبقوة إلی الخليج، وعليه فلا بد أن تکون ردة الفعل موازية لقوة التهديد، ، والسبب أن إيران المعادية لکل ما هو خليجي وسعودي بشکل أشد قد استقرت علی التوجه بقوة إلی الحوثيين بعدما بدأ حليفها في لبنان يفقد کثيرا من مصداقيته ووجوده، وزبانيتها في البحرين لم يبلغوا حد القدرة علی تغيير الواقع البحريني المتماسک، لذا فمنفذها الجديد هو اليمن، والأکيد أننا في حاجة إلی استعداد للتصدي لهذا الشر.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.