حديث اليوم
«هناک خلل في جانب من القضية»!

اجتمع علي خامنئي السبت 26آب/ أغسطس مع روحاني وأعضاء حکومته الجديدة بمناسبة أسبوع الحکومة حيث قدم لهم نصائح ووصايا کالمعتاد. وبغض النظر عن وصايا دجالة خاصة لأسلوب ولاية الفقيه نظير «التحلي بالنية الإلهية لخدمة المواطنين» و«الأنس بالقرآن والدعاء» و«التحلي بالمعنويات الجهادية» و«ضرورة الحفاظ علی المعنويات الشعبية وتعزيزها والتجنب من الارستقراطية» وما شابهها…، نقطة الالتقاء في تصريحاته هي إبداؤه الخوف إزاء المآزق و«عدم تمرير الأمور» في کل المجالات و… أخيرا استنتاجه وإذعانه النادر بأنه: «هناک خلل في جانب من القضية!».
واعتبر الولي الفقيه في النظام الرجعي «الاقتصاد بمثابة الأولوية الحقيقية في البلاد» مذعنا أن «الاقتصاد مرتبط بالمراباة والنفط». وشکک خامنئي في إحصاءات قدمها روحاني في الجلسة ذاتها فيما يتعلق بالتضخم وباقي العلامات الاقتصادية بکل صراحة حيث قال: «لا تبين هذه الإحصاءات وبشکل تام وفي کل مکان ما تمر به البلاد من الأوضاع وحياة الناس أيضا… وطبقا لهذه الإحصاءات تراجعت نسبة التضخم من بضع عشرات بالمائة إلی تحت 10بالمائة، ولکن هل ارتفعت نسبة القوة الشرائية للمواطنين وقيمة العملة الوطنية بهذه النسبة في الحقيقة؟».
کما أبدی خامنئي الظروف المتفجرة السائدة في المجتمع معتبرا «الاقتصاد والقضايا المعيشية للمواطنين» القضية الرئيسية للبلاد، ولکن ومن أجل الحل لهذه کلها قدم إيضاحات عامة وأبدی التذمر وقال: «العلاقة القريبة مع المواطنين من أجل إدراک أفضل لما تتعرض له حياة المواطنين من الحقائق» و«الجهود الدؤوبة للمسؤولين الهادفة إلی معالجة المشاکل المعيشية للمواطنين منها بطالة الشباب» و…
أما وبشأن أزمة العلاقات الخارجية للنظام فلم يشر خامنئي إلی الأزمة، بينما تعتبر هذه الأزمة والعقوبات الخانقة الجديدة من قبل الولايات المتحدة والآفاق القادمة للتشکيک في الاتفاق النووي بمثابة طوفان عظيم طال النظام من قمة الرأس حتی أخمص القدم وجعله يرتبک. وقدم خامنئي إيضاحات عامة تختص له حول السياسة الخارجية وأکد خلالها علی «الالتزام بالمواقف والظروف للثورة التي تتسبب في التحلي بالشخصية وأداء الاحترام من قبل الآخرين» من جهة وجعل درب المفاوضة مصحوبة بحالات الاحتيال الاعتيادية مفتوحا أمام عصابة روحاني من جهة أخری وأضاف قائلا: «لا يناقض هذا الأمر المرونة والمشاکل والتفکير لفن الدبلوماسية».
وتقدم تصريحات خامنئي في لقائه الأول بالحکومة الجديدة لروحاني صورة تعرض المآزق والأزمات العديدة الطاغية علی النظام والتي ارتفعت نبرتها بشکل ملحوظ بعد ما طرحت العقوبات الأمريکية الجديدة والتشکيک في الاتفاق النووي، لأن روحاني کان قد بنی کل ما يملکه من «التعامل مع الخارج» حتی «التطوير الاقتصادي» ومعالجة الأزمات الاجتماعية ونظائرها علی الاتفاق والآن ومن خلال التشکيک في الاتفاق النووي، ينهار کل شيء ويعود النظام إلی ظروف أسوأ مما کان يعيشه قبل الاتفاق کما يضيق الخناق الاقتصادي بکل آثاره وتداعياته المدمرة من التضخم حتی الغلاء حتی الانکماش في البطالة والفقر المتزايد مما يجعل المجتمع الضائق ذرعا ينتفض وذلک أمر يفاقم الأزمة الداخلية للنظام أکثر من أي وقت مضی.
وتجعل هذه الظروف آفاقا مظلمة وخطيرة أمام النظام حيث تتحدث وسائل الإعلام التابعة لکلتا العصابتين بشأنها بألوان مختفلة فضلا عن إبداء الخوف إزاءها. وکتبت صحيفة آرمان الحکومية (26آب/ أغسطس) تحت عنوان «تضامن التهديدات وتفرقة التدابير» في هذا الشأن: «نعيش ظروفا خطيرة جدا، لأنه يوجد بين التهديدات الداخلية والخارجية للبلاد تضامن في درب مشترک وبذلک بدأت تکبر التهديدات دوما».
وإذ أيدت عصابة خامنئي وجود هذه الأزمات ما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، ولکنهم يؤکدون علی وجود عدم الإعلان عنها ليحافظوا علی النظام کالحادي بلا بعير (صحيفة سياست روز ـ 26آب/ أغسطس 2017: «شبّه السيد ظريف إيران بمکسورة الساق قبل الاتفاق النووي وقال: «فتح الاتفاق النووي الجبس من رجل إيران المجبرّة في التعامل مع العقوبات الظالمة وغير القانونية للولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة. ويمکن اعتبار هکذا تعبير وتشبيه بمثابة تلک التصريحات والمواقف التي کانت قد قيلت نظير: المخازن فارغة، الخزينة فارغة. وهذه التعابير بشأن أوضاع البلاد والتي تشير إلی الضعف الاقتصادي وتتزامن مع المفاوضات النووية هي لا تصب من أجل المصالح وهي غير مقبولة من الناحية السياسية لأنه وأمام العدو ينبغي الکون کالحادي بلا بعير، ولا نعلن أمامه عن الظروف والأوضاع المتردية لإيران کما نحن بحاجة إلی هذا الاتفاق النووي لنتمتع بنتائجه»).
ولکن وصل تدهور الأوضاع إلی حد لا تقدر فيها العناصر ووسائل الإعلام التابعة لهذه العصابة وحتی الولي الفقيه في النظام الرجعي نفسه علی الالتزام بنصيحة «الحفاظ علی الظاهر» وکما لاحظنا أشار وأذعن خامنئي نفسه بکل صراحة بالأزمة والمأزق اللذين طالا النظام وعدم تمرير الأمور بشکل صائب.
وإلی ما يعود إلی المعضلات والمشکلات والأزمات، باتت الظروف بصورة لا يقدر تحت وطأتها أحد حتی الولي الفقيه ورئيس الجمهورية في النظام علی کتمانها ولکن عندما يجري الحديث عن التدبير والتفکير من أجل هذه الظروف معالجة الأزمات وإما لا تتجاوز التدابير وحالات التفکير عن إطلاق تصريحات عامة وإبداء التذمر أو عندما يريد أن يخطو خطوة في وادي الحقيقة، فيواجه حواجز عديدة. ويصف النظام هذه الحواجز الناجمة عن المصالح الشخصية والفئوية للحکام تحت عنوان «المشاکل الترکيبية» التي تخلق عند تعارض العصابتين الرئيسيتين في النظام.
وتعد «المشکلات الترکيبة» الاسم المنتحل للفساد السائد والمرسخ الذي أکد اسحاق جهانکيري بشأنه: «طال الفساد البلاد کالنمل الأبيض». کما أشار رفسنجاني في توصيفه أبعاد ذلک إلی أن حالات کشف النقاب عن الفساد تشبه «رأس قمة جبل الجليد في محيط الفساد».
وفي بعض الحالات تشير «المشاکل الترکيبية» إلی الطبيعية المزدوجه لنظام ولاية الفقيه ذي الرأس العائد إلی العصور الوسطی والهيکلية الرأسمالية والموالية المتبقية من النظام السابق والتي لها طموحات ومآرب وأهداف منفکة ومتضاربة. وتبرز هذه المعارضة خاصة عندما تطرح قضية الحلول وتطبيقها علی هيئة الصراعات اللامتناهية والاستنزافية وتنهي القدرات المتبقية الأخيرة للنظام. والمقال المذکور لصحيفة آرمان الحکومية يذکر هذا الوضع من خلال عبارة «تفرقة التدابير» وأخيرا وبعد الإشارة إلی عدد من الأزمات الطاغية علی النظام يستنتج: «إذاما يسألونني هل تقدر الحکومة علی التوصل إلی فهم مشترک واتفاق مع باقي أرکان البلاد علی حلول هائلة للخروج من الوضع الحالي، فليس لدي جواب».
وهذه هي نتيجة يذکرها خامنئي من خلال عبارة «هناک خلل في جانب من القضية!» ولکن «الجانب من القضية» هي کل القضية برمتها وليست إلا الطبيعة غير قابلة للإصلاح للاستبداد المطلق لولاية الفقيه.
واعتبر الولي الفقيه في النظام الرجعي «الاقتصاد بمثابة الأولوية الحقيقية في البلاد» مذعنا أن «الاقتصاد مرتبط بالمراباة والنفط». وشکک خامنئي في إحصاءات قدمها روحاني في الجلسة ذاتها فيما يتعلق بالتضخم وباقي العلامات الاقتصادية بکل صراحة حيث قال: «لا تبين هذه الإحصاءات وبشکل تام وفي کل مکان ما تمر به البلاد من الأوضاع وحياة الناس أيضا… وطبقا لهذه الإحصاءات تراجعت نسبة التضخم من بضع عشرات بالمائة إلی تحت 10بالمائة، ولکن هل ارتفعت نسبة القوة الشرائية للمواطنين وقيمة العملة الوطنية بهذه النسبة في الحقيقة؟».
کما أبدی خامنئي الظروف المتفجرة السائدة في المجتمع معتبرا «الاقتصاد والقضايا المعيشية للمواطنين» القضية الرئيسية للبلاد، ولکن ومن أجل الحل لهذه کلها قدم إيضاحات عامة وأبدی التذمر وقال: «العلاقة القريبة مع المواطنين من أجل إدراک أفضل لما تتعرض له حياة المواطنين من الحقائق» و«الجهود الدؤوبة للمسؤولين الهادفة إلی معالجة المشاکل المعيشية للمواطنين منها بطالة الشباب» و…
أما وبشأن أزمة العلاقات الخارجية للنظام فلم يشر خامنئي إلی الأزمة، بينما تعتبر هذه الأزمة والعقوبات الخانقة الجديدة من قبل الولايات المتحدة والآفاق القادمة للتشکيک في الاتفاق النووي بمثابة طوفان عظيم طال النظام من قمة الرأس حتی أخمص القدم وجعله يرتبک. وقدم خامنئي إيضاحات عامة تختص له حول السياسة الخارجية وأکد خلالها علی «الالتزام بالمواقف والظروف للثورة التي تتسبب في التحلي بالشخصية وأداء الاحترام من قبل الآخرين» من جهة وجعل درب المفاوضة مصحوبة بحالات الاحتيال الاعتيادية مفتوحا أمام عصابة روحاني من جهة أخری وأضاف قائلا: «لا يناقض هذا الأمر المرونة والمشاکل والتفکير لفن الدبلوماسية».
وتقدم تصريحات خامنئي في لقائه الأول بالحکومة الجديدة لروحاني صورة تعرض المآزق والأزمات العديدة الطاغية علی النظام والتي ارتفعت نبرتها بشکل ملحوظ بعد ما طرحت العقوبات الأمريکية الجديدة والتشکيک في الاتفاق النووي، لأن روحاني کان قد بنی کل ما يملکه من «التعامل مع الخارج» حتی «التطوير الاقتصادي» ومعالجة الأزمات الاجتماعية ونظائرها علی الاتفاق والآن ومن خلال التشکيک في الاتفاق النووي، ينهار کل شيء ويعود النظام إلی ظروف أسوأ مما کان يعيشه قبل الاتفاق کما يضيق الخناق الاقتصادي بکل آثاره وتداعياته المدمرة من التضخم حتی الغلاء حتی الانکماش في البطالة والفقر المتزايد مما يجعل المجتمع الضائق ذرعا ينتفض وذلک أمر يفاقم الأزمة الداخلية للنظام أکثر من أي وقت مضی.
وتجعل هذه الظروف آفاقا مظلمة وخطيرة أمام النظام حيث تتحدث وسائل الإعلام التابعة لکلتا العصابتين بشأنها بألوان مختفلة فضلا عن إبداء الخوف إزاءها. وکتبت صحيفة آرمان الحکومية (26آب/ أغسطس) تحت عنوان «تضامن التهديدات وتفرقة التدابير» في هذا الشأن: «نعيش ظروفا خطيرة جدا، لأنه يوجد بين التهديدات الداخلية والخارجية للبلاد تضامن في درب مشترک وبذلک بدأت تکبر التهديدات دوما».
وإذ أيدت عصابة خامنئي وجود هذه الأزمات ما يترتب عليها من تداعيات خطيرة، ولکنهم يؤکدون علی وجود عدم الإعلان عنها ليحافظوا علی النظام کالحادي بلا بعير (صحيفة سياست روز ـ 26آب/ أغسطس 2017: «شبّه السيد ظريف إيران بمکسورة الساق قبل الاتفاق النووي وقال: «فتح الاتفاق النووي الجبس من رجل إيران المجبرّة في التعامل مع العقوبات الظالمة وغير القانونية للولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة. ويمکن اعتبار هکذا تعبير وتشبيه بمثابة تلک التصريحات والمواقف التي کانت قد قيلت نظير: المخازن فارغة، الخزينة فارغة. وهذه التعابير بشأن أوضاع البلاد والتي تشير إلی الضعف الاقتصادي وتتزامن مع المفاوضات النووية هي لا تصب من أجل المصالح وهي غير مقبولة من الناحية السياسية لأنه وأمام العدو ينبغي الکون کالحادي بلا بعير، ولا نعلن أمامه عن الظروف والأوضاع المتردية لإيران کما نحن بحاجة إلی هذا الاتفاق النووي لنتمتع بنتائجه»).
ولکن وصل تدهور الأوضاع إلی حد لا تقدر فيها العناصر ووسائل الإعلام التابعة لهذه العصابة وحتی الولي الفقيه في النظام الرجعي نفسه علی الالتزام بنصيحة «الحفاظ علی الظاهر» وکما لاحظنا أشار وأذعن خامنئي نفسه بکل صراحة بالأزمة والمأزق اللذين طالا النظام وعدم تمرير الأمور بشکل صائب.
وإلی ما يعود إلی المعضلات والمشکلات والأزمات، باتت الظروف بصورة لا يقدر تحت وطأتها أحد حتی الولي الفقيه ورئيس الجمهورية في النظام علی کتمانها ولکن عندما يجري الحديث عن التدبير والتفکير من أجل هذه الظروف معالجة الأزمات وإما لا تتجاوز التدابير وحالات التفکير عن إطلاق تصريحات عامة وإبداء التذمر أو عندما يريد أن يخطو خطوة في وادي الحقيقة، فيواجه حواجز عديدة. ويصف النظام هذه الحواجز الناجمة عن المصالح الشخصية والفئوية للحکام تحت عنوان «المشاکل الترکيبية» التي تخلق عند تعارض العصابتين الرئيسيتين في النظام.
وتعد «المشکلات الترکيبة» الاسم المنتحل للفساد السائد والمرسخ الذي أکد اسحاق جهانکيري بشأنه: «طال الفساد البلاد کالنمل الأبيض». کما أشار رفسنجاني في توصيفه أبعاد ذلک إلی أن حالات کشف النقاب عن الفساد تشبه «رأس قمة جبل الجليد في محيط الفساد».
وفي بعض الحالات تشير «المشاکل الترکيبية» إلی الطبيعية المزدوجه لنظام ولاية الفقيه ذي الرأس العائد إلی العصور الوسطی والهيکلية الرأسمالية والموالية المتبقية من النظام السابق والتي لها طموحات ومآرب وأهداف منفکة ومتضاربة. وتبرز هذه المعارضة خاصة عندما تطرح قضية الحلول وتطبيقها علی هيئة الصراعات اللامتناهية والاستنزافية وتنهي القدرات المتبقية الأخيرة للنظام. والمقال المذکور لصحيفة آرمان الحکومية يذکر هذا الوضع من خلال عبارة «تفرقة التدابير» وأخيرا وبعد الإشارة إلی عدد من الأزمات الطاغية علی النظام يستنتج: «إذاما يسألونني هل تقدر الحکومة علی التوصل إلی فهم مشترک واتفاق مع باقي أرکان البلاد علی حلول هائلة للخروج من الوضع الحالي، فليس لدي جواب».
وهذه هي نتيجة يذکرها خامنئي من خلال عبارة «هناک خلل في جانب من القضية!» ولکن «الجانب من القضية» هي کل القضية برمتها وليست إلا الطبيعة غير قابلة للإصلاح للاستبداد المطلق لولاية الفقيه.







