أخبار إيرانمقالات

لماذا تستهدف حکومة المالکي الاملاک الجماعية للاشرفيين؟ – صافي الياسري

الملف 
2012/9/14


 

 

 

بقلم: صافي الياسري
مازلنا حتی هذه الساعة – ظهيرة يوم الجمعه 14 ايلول 2012- في انتظار اتمام اعمال تفتيش وتحميل اغراض الاشرفيين ضمن وجبة الانتقال السابعة الی ليبرتي ، في يومها الرابع الذي بدأ عمليا يوم 11 منه ، بينما کان يفترض ان تتم عملية الانتقال صبيحة يوم 12 منه ، وهذه العملية کما هو واضح عملية تعذيب واستفزاز للاشرفيين في محاولة لجرهم الی صدام مع الشرطة ، لتنفيذ صفحة عدوان اخر ضدهم والقاء تبعات التاخير علی عاتقهم واتهامهم بعدم التعاون ، لصرف النظر عن بقية الانتهاکات التي يتعرضون لها وفي مقدمتها سرقة اغراضهم ومقتنياتهم الشخصية وممتلکاتهم الجماعية ، ذلک ان للمتلکات الجماعية للاشرفيين بعد اخر يهمهم جدا الغاؤه ، فبالاضافة الی جريمة السرقة التي تاتي استجابة لنوازع الطبيعة الدنيئة لنفوس المشرفين علی عملية التفتيش والنقل ، هناک محاولات الاضرار بالاشرفيين عبر حرمانهم من ممتلکاتهم الجماعية التي انفقوا الجهد والمال لتوفيرها – الممتلکات الجماعية هي کل الاجهزة والالات والادوات والاغراض والمکائن والعربات والمولدات والصهاريج التي تستخدم جماعيا وفائدتها عامة – والتي ترفض حکومة المالکي ان تعطي الاشرفيين حق التصرف بها بالبيع بالمزاد الحر  او نقلها معهم الی ليبرتي للاستفادة منها هناک  – فالتملک والاستفادة الجماعية تعبير عن الوحدة والتنظيم ، وهذا ما تستهدفه حکومة المالکي التي تصر بناءا علی اوامر طهران ، علی تفکيک هذه الوحدة والتعامل معهم علی اساس فردي فقط ، وليس باعتبارهم مجموعة تواجه نفس المصير وتنظم جهدها للاستجابة لتحدياته ، وان هذا التنظيم  ليس بالضرورة ان يکون سياسيا ، وان کان من حقهم الانساني کمجموعة وحدها الظرف  فضلا علی التنظيم ، حرية الراي والاجماع وتنظيم السلوکيات والمواقف والتصرف ازاءها بشکل موحد  – حتی السياسية منها – وهو حق تکفله لوائح حقوق الانسان العالميه ،  ،وموقف حکومة المالکي التفکيکي هذا ،  يلغي کتحصيل حاصل  کل هذه الحقوق بالغائه حقهم في التملک الجماعي ، وهذه مسالة مهمة جدا ، فهي عملية سياسية مباشرة ، وتجري تغطيتها وصرف الانظار عنها لانها تکشف دوافعها عند کشف حقيقتها ، بينما نعالج هنا قضية انسانية ونسعی الی حلها سلميا ونزع صواعق التفجير فيها ، حفاظا علی سمعة بلدنا العراق ، واستقلالية قراره وسيادته الوطنية وعلائقه مع شعوب العالم الناهضة من اجل خلاصها الوطني وفي مقدمتها شعوب الجارة التاريخية ايران .

 لذا ننبه لها بقوة باعتبارها انتهاکا صارخا لحقوق الانسان، ولفقرات مذکرة التوافق التي وقعتها الامم المتحدة مع حکومة المالکي لاتمام عملية انتقال الاشرفيين طوعيا الی ليبرتي ، حيث وعدت الامم المتحدة باحترام هذا الحق ، بينما تسعی حکومة المالکي الی تفسيره علی وفق رغباتها ورغبة الملا الطهراني الحاکم ،  بانه لا يعني الا الاغراض الفردية الشخصية ، في تخريج ملفق لتبرير الجريمة المرتقبة – مصادرة الاملاک الجماعية للاشرفيين التي تجري الان – وننبه بقوة الامم المتحدة والسفارة الاميرکية رعاة الاتفاقية ، الی ضرورة عدم اغفالها ، وافشال ما يجري في مسارها .

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.