إيران.. أکبر تهديد للسلام و الاستقرار في المنطقة

کتابات
16/5/2015
بقلم:منی سالم الجبوري
يوما بعد يوم، تزداد و تتضاعف الادلة و المؤشرات التي تؤکد علی التهديدات المختلفة التي شکلها و يشکلها نظام الجمهورية الاسلامية بالنسبة للسلام و الاستقرار و الامن في المنطقة، وانها تجاوزت کل الحدود المألوفة في التأريخ المعاصر في تدخلاتها غير العادية بشؤون المنطقة.
توظيف و إستغلال العامل و الدافع الديني ببعده الطائفي، صار من أهم مميزات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، خصوصا وان مايجري من مواجهات طائفية غير مألوفة و مساعي التجييش و العسکرة الطائفية، عند التدقيق في جذورها و أسبابها الاساسية نجدها تتعلق بالدور الايراني من دون أدنی شک، ويبدو أن ماقد دأب الاعلام و الخطاب الرسمي الايراني علی تسميته و وصفه ب’الصحوة الاسلامية’، لم تعدو إلا فتنة طائفية آخذة في الاتساع بصورة مضطردة.
الاوساط السياسية و الاعلامية و مراکز الدراسات باتت تراقب عن کثب التحرکات الايرانية المشبوهة و المستخدمة للعامل و الدافع الديني، وصارت تدرک جيدا بأن طهران تعتمد علی ذلک في مد نفوذها و هيمنتها علی الدول الاخری في المنطقة، وان رد الفعل الايراني الرسمي المتسم بمنتهی الانفعال و الحدة و الغضب من عملية’عاصفة الحزم’، انما تثبت حقيقة أن هذه العملية تمهد الطريق الامثل للوقوف بوجه إستراتيجية التمدد و التوسع العدواني لطهران في المنطقة وهو مايشکل خطرا و تهديدا جديا علی سياساتها.
البروفيسور إيفان ساشا شيهان، من جامعة بالتيمور الامريکية، هو مدير برنامج الدراسات العليا في التفاوض وإدارة الصراع في مدرسة الجامعة للشؤون العامة والدولية إضافة الی کونه خبيرا في شؤون الشرق الاوسط و إيران وقد رکز في الاعوام الاخيرة الکثير من بحوثه و دراساته علی إيران والمعارضة السياسية الديمقراطية فيها، وقد خلص الی العديد من النتائج الملفتة للنظر ومن أهمها ماقد أکده و بإصرار بأن أکبر أکبر تهديد للسلام في المنطقة هو النظام الإيراني، وأکد بأن ماهو مطلوب للمنطقة هو تغيير النظام في إيران، وليس تعديله او إصلاحه کما رکزت إدارة اوباما في الاونة الاخيرة.
ماقد أکد عليه هذا الباحث المختص في شؤون الشرق الاوسط و إيران، لاغبار عليه لأنه يمثل صلب الحقيقة التي تحاول بعض الاوساط تجاهلها و التهرب منها و الانخداع بمزاعم الاعتدال و الاصلاح التي تستخدم فقط من أجل تجميل وجه النظام أمام الرأي العام العالمي، والامر الآخر الذي يرکز عليه هذا الخبير الذي عمل لفترة مستشارا لأوباما، بأن الحاجة العامة من أجل التغيير في سياسة واشنطن تجاه إيران، بما في ذلک الحاجة إلی دعم حرکات المعارضة الإيرانية،
وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، باتت ملحة خصوصا فيما لو کانت واشنطن جادة فعلا في مواجهة الارهاب و التطرف الديني في المنطقة و العالم.







