وثيقة بخط باسل الأسد: حافظ قبل الوطن.. والجيش جند الأسد

اورينت نت
22/8/2014
إياد عيسی
ماذا يعني أن يتصرف ضابط برتبة ملازم أول کقائد أعلی للجيش؟.
في الجيوش الوطنية المُحترمة، من المستحيل أن يحدث هکذا أمر، إلا إذا کان الضابط مُختل عقلياً ونفسياً، وعندئذ يُرسل إلی العلاج، ويتم تسريحه.
أما في سوريا. لا غرابة، طالما أن بلداً بأکمله أُختزل “بسوريا الأسد”، وتحول إلی مجرد مدجنة لتفقيس الرعايا العبيد، و”جيشه” بجنرالاته، وضباطه، وصف ضباطه، وعناصره، إلی کلاب حراسة وصيد للخارجين علی غريزة القطيع.
“جيش الأسد” بديلاً من الجيش السوري. هذا ما أراده حافظ. وربی عليه ورثته. حقيقة معروفة. تؤکدها رسالة بخط الابن باسل. تنشرها “أورينت نت” کوثيقة.
فضائح وطنية وأخلاقية بالجملة، تتضمنها رسالة بأقل من 40 کلمة، تعود إلی العام 1986، وحملت توقيع الملازم أول “باسل الأسد” الذي تم ترفيعه استثنائياً إلی رتبة نقيب عام 1987، أي بعد نحو سنتين فقط من انتسابه “للجيش”.
“الجنود هم جند الأسد” ليسوا جنود سوريا، الولاء للقائد حافظ وليس للوطن، ومعيار الشجاعة والتضحية، هو في مقدار التعلق بشخص حافظ لا الشهادة في سبيل سوريا.
کان باسل هو القائد الفعلي للحرس الجمهوري، المعني الأول بالرسالة، ومهمة هذا الفصيل العسکري هي الدفاع عن قصر حافظ، ولا علاقة له بالجبهة في مواجهة العدو الإسرائيلي، خطوطه الأمامية هي في مواجهة الشعب السوري، وفوهات دباباته ومدفعيته موجهة إلی أحياء العاصمة، بعيداً جداً عن المستوطنات الإسرائيلية في حيفا. و”ما وراء حيفا إلی تل أبيب”.
إذاَ، ملاحم الشرف “المُفترضة” لجنود الأسد “بحسب الرسالة”، تتلخص في بذل الدماء رخيصة دفاعاً عن القصر، حيث السلطة والقداسة التي احيطت بساکنه المُحتل له اعلامياً وأمنياً، والوطن بطبيعة الحال بالنسبة لهؤلاء لا يتعدی ما يظنوا انها “مزرعة الأسد”.
رحل “باسل” عن الدنيا محملاً بالألقاب “المهندس المظلي الرائد الرکن الفارس الذهبي الشهيد البطل”، لکن الأب الذي خسر وريثه الأول أبی إلا السير بتجبره، مؤمناً بأبدية سُلالته، حين أطلق علی قواته لقب “الجيش الباسل”.
“17” عاماً ما بين رحيل باسل واندلاع الثورة ضد عائلة الأسد، ما فعله الوريث بشار يقارب الترجمة الحقيقية لمضمون رسالة باسل.
اتخذ “جيش العائلة” مواقعه الحقيقية، سمت أهدافه مدن سوريا. عدوه الشعب بأطفاله وشبابه وشيبه. عقيدته القتالية “الأسد أو نحرق البلد”.







