مقالات

کل شئ من أجل العمائم الحاکمة في طهران

 



کتابات 
20/11/2014



بقلم:منی سالم الجبوري


 


 ماقد کشف عنه مصدر عراقي”بحسب مانقله موقع کتابات”، عن تورط سماسرة إيرانيين وعراقيين في صفقات أسلحة مشبوهة مع تنظيم “الدولة الاسلامية” مقابل الحصول علی النفط، وماذکر بخصوص خشية دوائر غربية وإقليمية من أن “تکون وراءها ايران في سياق حرصها المعلن علی دعم قدرة التنظيم الإرهابي علی الصمود لأطول فترة ممکنة لأن ذلک يخفف عليها الضغوطات في الملف النووي ويشعل جذوة حرب سنية سنية تضعف مکونا دينيا “عدوا” في المنطقة دون ان يکون الشيعة مجبرين علی قتاله علی الأقل في المدی المنظور”، هي خشية في محلها، لأکثر من سبب و دافع يثبت ذلک.
مراجعة سريعة للأرضية التي تأسس و بني عليها النظام الايراني، تقود الی حقيقة بالغة الاهمية وهي أن هذا النظام قد إعتمد علی إثارة الفوضی و الفتن و خلخلة و زعزعة الامن و الاستقرار في المنطقة کي يجعل له أکثر من موطئ قدم فيها، وان متابعة تغلغله في معظم دول المنطقة تؤکد هذه الحقيقة و تثبتها بالارقام و المستندات و الاحداث، والذي لاشک فيه أبدا، هو ان للنظام الايراني أکثر من مصلحة في إستمرار و ديمومة الحملة الدولية ضد تنظيم داعش لأن ذلک يقود الی أمرين مهمين و حيوين بالنسبة له وهما:


ـ المنطقة و العالم سينشغلان بالقتال ضد داعش وهو مايجعل من هذا الامر القضية الاولی و بالتالي تجعل قضية تدخلات النظام الايراني و سياساته المشبوهة في المنطقة أمرا ثانويا.


ـ النظام يحاول من خلال الاوضاع المتعلقة بالحملة الدولية ضد داعش، إعادة تأهيل نفسه و السعي لإظهار وجهه القبيح بقناع جديد يبدو فيها جميلا، وحتی أن إضفاء الرتوش علی الوجه البشع لقاسم سليماني قائد فيلق القدس الملطخة يداه بدماء شعوب المنطقة، ماهي إلا ضمن المسعی لإستغلال الحملة الدولية ضد داعش و إعادة تأهيل نظام فقد صلاحيته منذ فترة طويلة.


الطريقة”الفضائحية”التي تنحی بها الفاشل نوري المالکي من منصبه و التي عوضا من محاسبته تم تکريمه بمنحه منصب نائب رئيس الجمهورية، والإشادة”المشبوهة” التي حظي به من جانب المرشد الاعلی للنظام الايراني علی ادائه في الحکم، تلقي الکثير من الشکوک و الريبة علی الدور الخبيث للنظام الايراني في العراق و المنطقة و سعيه المستمر من أجل جعلها ساحة لتصفية حساباته و کذلک جعلها معبرا له من أجل تحقيق مشروعه بإقامة إمبراطوريته الدينية ذات المحتوی الطائفي و فرضه کأمر واقع علی المنطقة، وان


مسألة مبادرة هذا النظام لإستغلال الاوضاع المتعلقة بالحملة الدولية ضد داعش هو أمر أکثر من وارد، ويکفي أن نعيد بالذکراة الی الوراء قليلا عندما قام هذا النظام بإستغلال داعش في سوريا ضد انتفاضة الشعب السوري و قام بالتنسيق معه الی جانب النظام السوري، ولهذا فإن تکرار هذا السيناريو عادي جدا ولايستبعد بالمرة، وان العمائم الحاکمة في طهران تمنح لنفسها إستخدام کل الطرق و الوسائل و السبل من أجل إدامة حکمها و تنفيذ مشروعها المشبوه في المنطقة، وان هذه الفضيحة تضاف الی سجل فضائح هذا النظام و تبين معدنه الردئ و ماهيته الشريرة المعادية لکل ماهو إنساني، لکن الاهم من هذا کله هو: الی متی سيبقی العراق مباحا للعمائم الحاکمة في طهران بهذه الصورة المشينة؟!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.