أخبار إيرانمقالات
اليوم ليس کالبارحة إطلاقا

دنيا الوطن
5/8/2018
بقلم: سهی مازن القيسي
لايبدو اليوم أن حظوظ نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في مشوارها الطويل الذي تسعی في نهايته للحصول علی السلاح النووي مثل البارحة، حيث إن يد النظام بالامس کانت لها حرية کاملة في التحرک غير إنها اليوم أشبه ماتکون بالمقيدة و المکبلة والاعجز ماتکون في التحرک بالسياق الذي يلبي طموحات و تطلعات النظام.
الاتفاق النووي الذي تم عقده في اواسط تموز 2015، وعلی الرغم من کل النواقص و المؤاخذات و الانتقادات المختلفة بشأنه، وعلی الرغم من إنه قد جاء متساهلا الی حد کبير مع طهران، لکنه وعلی الرغم من کل ذلک، فإنه قد کان بمثابة تجرع للسم النووي من جانب المرشد الاعلی للنظام، إذ أن هذا الاتفاق ومع کل نواقصه کما أسلفنا، قد أدخل إيران في نفق لايمکن لها الخروج منه إلا إذا إستجابت لکل المطالب الدولية و نفذت إلتزاماتها بالکامل.
إدارة الرئيس الامريکي السابق اوباما التي تم توقيع الاتفاق النووي في عهدها، والتي قدمت الکثير من التسهيلات لطهران و غضت النظر عن جناب کبير من نشاطاتها و ممارساتها المرفوضة دولية، لايمکن مقارنة إدارة الرئيس الحالي ترامب بها، فالادارة الحالية تقف موقفا متشددا من طهران و يختلف تماما عن موقف الادارة السابقة، خصوصا بعد العقوبات الاخيرة، التي يمکن وصفها بإصرار تام علی مواصلة النهج الصارم مع طهران الی نهايته فيما يتعلق بمشروعها النووي.
هذا الموقف الامريکي الصارم و الحازم، لايمکن أبدا تفسيره و تأويله بعيدا عن مادأبت زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي علی المطالبة به طوال الاعوام الماضية من إتباع نهج صارم و حازم مع النظام الايراني من أجل دفعه للإنصياع و الرضوخ للمطالب الدولية، بل وإن تزامن الموقف الامريکي المتشدد مع موقف آخر مشابه له ازاء ملفي حقوق الانسان و الحرس الثوري، يعطي إنطباعا الی إن الادارة الامريکية بدأت تأخذ مواقف و تحذيرات السيدة رجوي علی محمل الجد.
مشوار المواجهة الذي بدأته المقاومة الايرانية ضد المشروع النووي المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في عام 2002، لايبدو أبدا من إنه قد ذهب هباءا منثورا و لم يلق آذانا صاغية، بل وعلی العکس من ذلک فإنه قد أثبت فعاليته و جدواه و دقة قراءته و تقييمه للمشروع و عکس حقيقة و واقع مراميه للمجتمع الدولي.
اليوم ليس کالبارحة، وماکان يمکن لطهران في عهد و أيام أحمدي نجاد عندما لم تکن إيران قد وقعت علی الاتفاق النووي، هو ليس لطهران في عهد روحاني، وإن الحبل يضيق الخناق علی رقبة النظام يوما بعد يوم، وليس بإمکان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أبدا أن يخرج بمشروعه النووي فقط سالما وانما هناک شکوک أکبر من إنه قد لايستطيع بالخروج بنفسه”أي النظام” سالما من هذه المواجهة!
الاتفاق النووي الذي تم عقده في اواسط تموز 2015، وعلی الرغم من کل النواقص و المؤاخذات و الانتقادات المختلفة بشأنه، وعلی الرغم من إنه قد جاء متساهلا الی حد کبير مع طهران، لکنه وعلی الرغم من کل ذلک، فإنه قد کان بمثابة تجرع للسم النووي من جانب المرشد الاعلی للنظام، إذ أن هذا الاتفاق ومع کل نواقصه کما أسلفنا، قد أدخل إيران في نفق لايمکن لها الخروج منه إلا إذا إستجابت لکل المطالب الدولية و نفذت إلتزاماتها بالکامل.
إدارة الرئيس الامريکي السابق اوباما التي تم توقيع الاتفاق النووي في عهدها، والتي قدمت الکثير من التسهيلات لطهران و غضت النظر عن جناب کبير من نشاطاتها و ممارساتها المرفوضة دولية، لايمکن مقارنة إدارة الرئيس الحالي ترامب بها، فالادارة الحالية تقف موقفا متشددا من طهران و يختلف تماما عن موقف الادارة السابقة، خصوصا بعد العقوبات الاخيرة، التي يمکن وصفها بإصرار تام علی مواصلة النهج الصارم مع طهران الی نهايته فيما يتعلق بمشروعها النووي.
هذا الموقف الامريکي الصارم و الحازم، لايمکن أبدا تفسيره و تأويله بعيدا عن مادأبت زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي علی المطالبة به طوال الاعوام الماضية من إتباع نهج صارم و حازم مع النظام الايراني من أجل دفعه للإنصياع و الرضوخ للمطالب الدولية، بل وإن تزامن الموقف الامريکي المتشدد مع موقف آخر مشابه له ازاء ملفي حقوق الانسان و الحرس الثوري، يعطي إنطباعا الی إن الادارة الامريکية بدأت تأخذ مواقف و تحذيرات السيدة رجوي علی محمل الجد.
مشوار المواجهة الذي بدأته المقاومة الايرانية ضد المشروع النووي المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في عام 2002، لايبدو أبدا من إنه قد ذهب هباءا منثورا و لم يلق آذانا صاغية، بل وعلی العکس من ذلک فإنه قد أثبت فعاليته و جدواه و دقة قراءته و تقييمه للمشروع و عکس حقيقة و واقع مراميه للمجتمع الدولي.
اليوم ليس کالبارحة، وماکان يمکن لطهران في عهد و أيام أحمدي نجاد عندما لم تکن إيران قد وقعت علی الاتفاق النووي، هو ليس لطهران في عهد روحاني، وإن الحبل يضيق الخناق علی رقبة النظام يوما بعد يوم، وليس بإمکان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أبدا أن يخرج بمشروعه النووي فقط سالما وانما هناک شکوک أکبر من إنه قد لايستطيع بالخروج بنفسه”أي النظام” سالما من هذه المواجهة!







