أخبار إيرانمقالات

لکي لاتدفع دول المنطقة الفاتورة الايرانية

 

کتابات
19/10/2017

بقلم: علاء کامل شبيب

 

هناک حالة قلق و توجس غير معهود في طهران بعد أن أعلن الرئيس الامريکي، دونالد ترامب عن استراتيجيته بعيدة المدی بشأن إيران و التي شملت معظم الامور و القضايا المتعلقة بالملف الايراني، أي إنها لم تختص بالملف النووي کما کان التوقع سائدا بشأنها، هذه الاستراتيجية التي وضعت العديد من الاسس و المقومات من أجل مواجهة إيران علی أکثر من صعيد و إتجاه، طرحت أيضا خيار التغيير في إيران بإسقاط النظام، أي الخيار الذي تدعو إليه المقاومة الايرانية منذ ثلاثة عقود و نصف، وليس هناک من شک بإن طهران تسعی من جانبها لإعداد خططها اللازمة من أجل مواجهة هذه الاستراتيجية.
کيف ستتصرف السلطات الايرانية أمام هذه الاستراتيجية و ماذا ستفعل من أجل تقويضها و التقليل من آثارها و تداعياتها؟ للإجابة علی هذا السؤال لابد من العودة قليلا الی الوراء، أو تحديدا الی ماقبل إبرام الاتفاق النووي، حيث کان هناک حصارا دوليا مفروضا علی إيران من مختلف الاوجه، وکانت إيران تقوم بالاستفاة من الساحة العراقية المفتوحة أمامها بحکم نفوذها عليها ولاسيما خلال عهد عميلها المعروف الفاشل نوري المالکي، وقد قامت بإستغلال هذه الساحة تحديدا لإفشال الحصار المفروض عليها خصوصا عندما صار العراق ممرا لتهريب مختلف أنواع البضائع و الاحتياجات المحظورة إليها بالاضافة الی إنه قد صار ممرا أيضا لإرسال الاسلحة و الاعتدة و المرتزقة و الامور الاخری الی النظام السوري.
لمواجهة الاستراتيجية الجديدة لترامب فإن أمام إستغلال دول المنطقة وفي مقدمتها العراق لأسباب متباينة، و توظيفها من أجل مخططاته المشبوهة التي من خلالها سيسعی الی التأثير علی تلک الاستراتيجية و السعي لکسر شوکتها و تقويضها، ولايجب أن نستبعد قيام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، بتنفيذ مخططات ستلقي بآثارها و جوانبها السلبية علی شعوب و دول المنطقة الخاضعة لنفوذه و هيمنته، خصوصا وإن لهذا النظام صولات و جولات و تجارب متنوعة بهذا الصدد ويکفي أن نذکر تصريحات قادتهم وعلة رأسهم المرشد الاعلی الذي أکد مرارا بأنه”لو لم يقاتل الحرس الثوري الايراني في شوارع بغداد و دمشق و حلب لکنا عليه أن يقاتل في شوارع طهران و المدن الايرانية الاخری”، ولاريب من إن هذا النظام سيبادر الی تطبيق نفس هذه الحالة و الاسلوب في تعامله مع استراتيجية ترامب الجديدة.
المطلوب هو أن يکو هناک حالة من الوعي و الاستعداد في دول المنطقة عموما و الدول الخاضعة لنفوذ هذا النظام خصوصا، بأن لاتصبح شعوب و دول المنطقة مرة أخری کبش فداء لهذا النظام العدواني و أن يتم العمل بما من شأنه إفشال تلک المخططات العدوانية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.