مقالات

لماذا تستهدف طهران سکان أشرف و ليبرتي؟

 

وکالة سولا پرس
30/8/2014

 

بقلم: اسراء الزاملي

 


….لاجئون سياسيون معترف بهم من قبل منظمة الامم المتحدة، و قد أجريت مقابلات بخصوص معاملات اللجوء مع أعداد کثيرة منهم من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، کما ان الولايات المتحدة الامريکية عند إحتلالها العراق استلمت اسلحتهم و تعهدت مقابل ذلک حمايتهم و إعتبارهم کلاجئين سياسيين، ونفس الامر بخصوص الاتحاد الاوربي، هذا هو حال سکان أشرف و ليبرتي من المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق،
لکن الذي حدث، هو أنهم تعرضوا منذ إستلام نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته الی تسعة هجمات دموية إعتبرت ثلاثة منها بمواصفات جرائم مرتکبة ضد الانسانية .
الدور المريب و المشبوه للنظام الايراني قبل و بعد الاحتلال الامريکي للعراق، ألقی و يلقي بظلاله الداکنة علی مختلف أوضاع العراق، خصوصا بعد أن صار للنظام الايراني و خلال 8 أعوام من ولايتين متتاليتين للمالکي، أقوی و أکبر نفوذ في العراق، بحيث بات يقف خلف معظم السياسات الداخلية و الخارجية و لم تبقی للسيادة العراقية في مقابل نفوذه هذا أي دور او معنی او مکانة، وقد کان واضحا و جليا منذ البداية ان النظام يستهدف المعارضين لدوره و نفوذه في العراق بشکل خاص و المنطقة بشکل عام، ولذلک فقد کان متوقعا إستهدافه للشخصيات و التيارات و الاحزاب و الاطياف الوطنية العراقية و يضع مخططات خاصة ضدها وصلت الی حد تسييس القانون و الجيش و قوات الامن، لکن الهدف الخاص الذي منحه النظام الايراني أهمية إستثنائية، کان مرتبطا بالمعارضين الايرانيين المتواجدين في معسکر أشرف قرب محافظة ديالی، حيث جعل قضية إستهدافهم و القضاء عليهم من ضمن اولوياته .
ترکيز النظام الايراني بصورة خاصة علی هؤلاء اللاجئين، جاء لعدة أسباب أهمها :
ـ انهم يمثلون بديلا سياسيا ـ فکريا جاهزا لهذا النظام في حال سقوطه، وان أية جهة او طرف إيراني معارض لم يکن بمقدوره أن يلعب الدور الذي لعبه هؤلاء وان يسجلا حضورا سياسيا کحضورهم .
ـ انظار الشعب الايراني متوجهة إليهم بإعتبارهم الامل في التغيير و إيجاد إيران حرة ديمقراطية من دون إستبداد ديني، حتی صار معسکر أشرف رمزا و نموذجا و قدوة لنضال الشعب الايراني و تطلعه من أجل الحرية .
ـ ناشطون في مجال تعرية و فضح مخططات النظام و توعية و تحذير شعوب و دول المنطقة منها ولاسيما الشعب العراقي الذي تربطه علاقة حميمة بهؤلاء المعارضين وقد وقع 5 ملايين عراقيين علی عريضة تؤکد دعمه و اسناده لهم و لقضيتهم .

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.