ماذا وراء دعوة طهران لإلغاء التأشيرات مع الدول المجاورة؟

سولاپرس
10/1/2015
بقلم: يلدز محمد البياتي
ماقد أعلن عنه مساعد وزیر الخارجیة الإيراني للشؤون القنصلیة والبرلمانیة، حسن قشقاوی، أن “إیران مستعدة لإلغاء التأشیرات لسیاح الدول المجاورة في حال قیام تلک الدول بإجراء مماثل”.، هو موقف يعتبر مخاطرة الوثوق و الاطمئنان إليه من جانب الدول الاخری المعنية بالامر، لأن الاحداث و الوقائع قد أثبتت و بشکل قاطع بأن هذا النظام يقوم بإستغلال کل الطرق و الاساليب المتاحة أمامه من أجل تحقيق أهدافه و غاياته ولاسيما من أجل تصدير التطرف الديني.
المقاومة الايرانية التي يمکن إعتبارها الجهة و الاطرف الاکثر علما و خبرة و ممارسة بشأن مخططات و نوايا و أهداف و غايات هذا النظام من وراء مواقفه المعلنة، وانها”أي المقاومة الايرانية”، قد دعت دائما الی الحيطة و الحذر من کل مايبدر عن هذا النظام تجاه دول المنطقة و دعتها بإستمرار الی سحب إعترافها بهذا النظام و قطع العلاقات معه لأنه لايتربص إلا الشر و العدوان بها، قد أعلنت خلال الايام الماضية وعبر تقرير خطير و بالغ الاهمية لها عن الدور الخطير الذي يلعبه هذا النظام من خلال إستغلاله للظروف و الاوضاع المهيأة له في العراق و کيف انه يستغل الحرب علی داعش من أجل تنفيذ مخطط إبادة ضد السنة و إجراء عمليات تغيير ديموغرافية في مناطقهم، وان هذا التطورات غير العادية في نشاطات النظام الايراني في العراق له أکثر من علاقة بإلغاء التأشيرات بين البلدين و جعل الابواب العراقية مفتوحة علی مصاريعها من أجل دخول قوات الحرس الثوري و رجال الاستخبارات و المخابرات الايرانية علی هواهم للعراق و القيام بمهامهم المشبوهة هناک.
من عجائب الصدف، أن يقترن تصريح قشقاوي هذا مع ماقد کشفت عنه تقارير إستخبارية عراقية عن دخول ما لا يقل عن 300 عنصر متطرف إلی العراق عبر إيران قادمين من دولتي أفغانستان وباکستان خلال الستة أشهر الماضية، غالبيتهم دخلوا بشکل رسمي للعراق، تحت غطاء زيارة العتبات الدينية المقدسة ليلتحقوا بتنظيم “داعش”، هذا الی جانب أمور حساسة أخری لم يکشف النقاب عنها لحد الان من جراء فتح الابواب العراقية أمام النظام الايراني کي يسرح و يمرح في الاراضي العراقية، وعلی مايبدو أن النظام الايراني وبعد أن صفی له الجو في العراق، يريد أن يحقق نفس الامر في الدول الاخری المجاورة، وان علی هذه الدول أن تنتبه جيدا من أن لهذا النظام مخططات شيطانية لايمکن أبدا السيطرة عليها عبر الاساليب التقليدية و الافضل و الاجدی هو کما دعت المقاومة الايرانية الی قطع العلاقات مع هذا النظام او علی الاقل مقاطعته!







