أخبار إيرانمقالات

حرکة المقاضاة من هنا الطريق لإنهاء نظام ولاية الفقيه

 

 

الکاردينيا
22/9/2017

بقلم: سعاد عزيز

 

عندما نجحت زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي في مساعيها بشأن إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب التي تم وضعها فيه علی أثر صفقة سياسية مشبوهة، وکذلک بعد نجاحها في عملية إخراج 3000 معارض إيراني من العراق کانوا مهددين للإبادة علی يد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإن هذان الانتصاران ومع أهميتهما لم يجعلا هذه السيدة المناضلة من أجل الحرية لشعبها أن تتوقف ولو لوهلة واحدة وانما صممت کعادتها علی بذل المزيد و المزيد من الجهد المضاعف لتحقيق أهداف أکبر.
منذ سنة، تقوم مريم رجوي بقيادة حرکة المقاضاة التي تطالب بالاقتصاص من قادة و مسؤولي النظام الايراني المتورطين في مجزرة إعدام 30 سجين سياسي في صيف عام 1988، ولئن کان هناک من يعتقد بأنها مجرد حرکة إستعراضية من أجل تحقيق مکاسب إعلامية و سياسية معينة، لکن التقريرين اللذين صدرا عن عاصمة جهانغيري، مقررة حقوق الانسان في إيران و عن أنطونيو غوتيريس، الامين العام للأمم المتحدة، حيث طالبا فيه بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن تلک المجزرة، أثبتا للعالم کله إن رجوي لاتتحرک عبثا و من دون جدوی وإنها تعني و تقصد فعلا ماتطالب به و تناضل من أجله.
المؤتمرات الدولية التي عقدتها و تعقدها شخصيات سياسية و حقوقية دولية بارزة في العواصم و المدن الغربية، الی جانب النشاطات و التجمعات و الفعاليات المکثفة للجاليات الايرانية و أنصار القضية الايرانية في سائر أرجاء العالم ولاسيما تلک التظاهرة الضخمة التي أقيمت في نيويورک و طالبت بمنع حضور الرئيس الايراني حسن روحاني بإعتباره إمتداد لهذا النظام الذي إرتکب مجزرة 1988 و مئات المجازر و الجرائم الاخری بالاضافة لکون عهده قد شهد تصاعدا غير مسبوقا في نسبة الاعدامات المنفذة بحق الشعب الايراني، کل هذه النشاطات وجدت و تجد لها أکثر من صدی و تأثير و إنعکاس في المحافل الدولية المختلفة.
مجزرة صيف عام 1988، التي بذلت طهران منذ 28 عاما، جهودا إستثنائية و محمومة من أجل التغطية و التستر عليها، نجحت مريم رجوي و بصورة ملفتة للنظر في إخراج القضية الی النور و جعل العالم کله علی بينة کاملة من حجم و مستوی الجريمة البشعة و المعادية للإنسانية التي تم إرتکابها بحق سجناء سياسيين لالشئ إلا لکونهم حملة فکر إنساني تحرري و يرفضون القمع و الاستبداد و تبديل التاج بالعمامة، والذي لم يعد فيه من أي شک هو إن هذه الحرکة التي تتألق يوما بعد يوم و تشق طريقها بعزم لامثيل له، ستکون بمثابة الطريق الذي سيؤدي حتما لإنهاء نظام ولاية الفقيه.

 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.