أخبار إيرانمقالات
خيارات أمام الاجتماع الطارئ للجامعة العربية

الحوار المتمدن
17/11/2017
17/11/2017
بقلم:فلاح هادي الجنابي
بعد أن صبرت بلدان المنطقة کثيرا أمام غطرسة و عنجهية و تمادي نظام الملالي في التدخل في شؤونها الداخلية و إلحاق أفدح أنواع الاضرار بها، وبعد أن تيقنت بلدان المنطقة من أن الاستمرار في تجاهل هذا النظام و عدم التصدي له سوف يتسبب في بسط هيمنته و نفوذه علی دول أخری بالاضافة للدول الحالية، ومن هنا يأتي الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية في الجامعة العربية من أجل بحث إنتهاکات نظام الملالي، وقطعا فإنه سيکون مفيدا و مثمرا فيما لو خرج بقرارات و توصيات يمکن تطبيقها علی أوض الواقع ضد هذا النظام.
نظام الملالي الذي وجد في بلدان المنطقة ساحة له ليسرح و يمرح فيها ولاسيما بعد أن وجد هناک ثمة تجاهل عن نشاطاته، لکن الاوضاع السلبية التي نجمت و تداعت عن تدخلات الملالي، أجبرت بلدان المنطقة علی التحرک و عدم البقاء في حالة الدفاع السلبي، خصوصا بعدما قام هذا النظام بتأسيس أحزاب و ميليشيات عميلة له في بلدان المنطقة تعمل دونما کلل من أجل توسيع دائرة نفوذه في البلدان الاخری بحجج دينية ـ طائفية واهية والاسوء من ذلک إن هذه الجماعات العميلة تقوم أيضا بزرع بذور الفتنة و الشقاق و الخلاف في داخل بلدانها، وهي تتبع الحرب الثوري الايراني و تتلقی أوامرها منه مباشرة، علما بأن الحرس الثوري هو الجهاز المختص بتصدير التطرف الديني و الارهاب الی المنطقة و العالم.
الخيارات المتاحة أمام إجتماع وزراء الخارجية العرب يوم الاحد القادم في القاهرة عديدة ولکن يجب توجيه الاهتمام و العناية لأکثرها أهمية و فاعلية، وإن الترکيز علی جملة محاور أساسية تتوزع بصورة و أخری علی الملف الايراني و تضفي قوة و تأثيرا علی القرارات و التوصيات المتخذة والتي من أهمها:
ـ العمل علی تصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب و التعامل معه وفق هذا الاساس، خصوصا وإنه هو من يقف خلف کافة المخططات المشبوهة التي يتم تنفيذها في المنطقة.
ـ دعم و تإييد النضال المشروع للشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية و مساندته و الوقوف الی جانب من أجل إصدار قرارات دولية تمنع النظام من مواصلة قمعه و تصعيد حملات الاعدامات.
ـ الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و فتح مقرات لها في البلدان العربية و توجيه الدعوات له لحضور المؤتمرات المتعلقة یژمن المنطقة و مستقبلها و قضايا التطرف الديني و الارهاب.
ـ الوقوف خلف الجهود الرامية الی إصدار قرار دولي في الاجتماع القادم للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديسمبر يدين قيام النظام الايراني بإبادة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، و الدعوة لتشکيل لجنة دولية محايدة من أجل التحقيق فيها.
المحاور اعلاه فيما لو قام إجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بتنفيذها فإنها ستکون طريقا أمثلا للتصدي لهذا النظام و إيقافه عند حده.







