نستنکر التصريحات الإيرانية

صحيفة الوسط البحرينية
26/7/2015
بقلم: مريم الشروقي
جانب من المقال:
هل هناک من يرفض هذا الاستنکار؟ هل هناک من يشکّک في استنکارنا لتصريحات خامنئي؟ هل يعلم أحد ما صرّح به خامنئي حول التدخّل في شئون البحرين؟ وهل إيران دولة عظمی تتدخّل في شئون الخليج العربي؟ جميعنا نستنکر تدخّلات إيران في الشئون البحرينية، وما ذکره خامنئي في خطابه عن الظلم والحرمان والحقوق، أثارت الجميع، فهو يتحدّث عن هذه الأمور وجمهورية إيران تعاني الأمرّين جرّاء الظلم والحرمان والحقوق.
أيّاً کانت التدخّلات صغيرة أم کبيرة، علی نطاق إقليمي أو دولي، فإنّ الجميع يرفضها رفضاً باتّاً، فعندما صوّت أهل البحرين في الستينيات، لم يصوّتوا من أجل ضم إيران للبحرين، بل صوّتوا علی ذلک الاستفتاء التاريخي الذي ثبّت عروبة البحرين وأبعد يد إيران عنها.
للأسف إيران! من هي إيران؟ وأي قوّة تحظی بها إيران؟ وهل فعلاً تمّ مزج الخطاب الديني بالسياسي من قبل خامنئي؟ أم أنّ ترجمة خطابه جاءت بطريقة فهمنا نصّها خطأً؟ وهل يصعب علی إيران التدخّل في شئون الخليج بالتصريحات منذ أن حکمت الثورة إيران؟ والسؤال الأهم: متی أصبحت إيران لا تتدخّل بالشأن الخليجي أو البحريني خصوصاً؟ إيران تقع في غرب آسيا، وهي البلد 18 من حيث المساحة، ولها تاريخ کبير علی مر التاريخ، وحضارة مازلنا نقرأ عنها في الکتب، ولديها من الإمکانيات الکبيرة والصناعات الکثيرة التي نعلمها قبل غيرنا، وأوّلها صناعة السيّارات والصناعات التحويلية والعسکرية، والأهم من کل ذلک، ما في يد إيران اليوم من المفاعل النووي الذي ضجّت الدنيا وقامت بسببه.
ليس مدحاً في إيران، حاشا لله، ولکن لتعرف مدی قوّة خصمک لابد من التطرّق لإمکانياته، ولاشک بعد الاتّفاق مع الغرب أصبحت قبضة إيران أقوی بکثير، فلقد انهالت مئات المليارات المجمّدة علی خزينتها، وانفتاح الغرب والشرق وبالذّات أميرکا للتعاون الاقتصادي والسياسي لأبعد الحدود، وهاهي وفود الغرب والشرق من الوزراء والعظماء أصبحت قبلتهم إيران، لتوقيع المعاهدات والاتّفاقيات الاقتصادية لتقوية إيران من الداخل!
نضيف إلی ذلک نفوذ إيران في العراق وما آلت إليه العراق بعد استشراء إيران فيها، وانفصال الأکراد من جانب آخر، وعبث «داعش» في العراق وسورية، جميعها زادت من تقوية الجبهة الداخلية الإيرانية.







