أخبار إيرانمقالات

الطرفان اللذان يرعبان النظام الايراني


سولابرس
3/12/2017

بقلم : رنا عبدالمجيد

 

يشبه الوضع الحالي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالعقرب الذي محاصرة بدائرة نارية ولايعرف کيف ينجو بجلده وليس أمامه سوی الانتحار أو الحرق، إذ أن ماتتناقله وسائل الاعلام من تقارير عن الاوضاع المتعلقة بالشأن الايراني، فإن النظام يعيش وسط دائرة من الرفض الکامل له من قبل مختلف الاطراف الداخلية و الاقليمية و الدولية، ناهيک عن المشاکل و الازمات المستعصية و العقوبات المفروضة عليه و التي تکاد أن تقصم ظهره.

الضغوطات الامريکية و الاوربية التي ترافقها أنواع من الحظر و العقوبات الرادعة لطهران، يقابله أيضا تحرک إقليمي غير مسبوق ضد التدخلات السافرة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة، تزداد قوة تأثيرها بصورة مضاعفة مع وجود کم هائل من المشاکل و الازمات المستعصية الحادة التي تعصف بالنظام، لکن الذي يرعب النظام أکثر و يجعله في حالة قلق و عدم إستقرار، هو الاحتجاجات الشعبية التي تکاد أن تعصف بأغلب المدن الايرانية حيث يزداد التذمر و السخط الشعبي من الحالة المزرية علی مختلف الاصعدة و عدم تمکن النظام من إيجاد حلول و معالجات لها، هذا الی جانب النشاطات و التحرکات المستمرة دونما إنقطاع للمقاومة الايرانية في مختلف بلدان العالم ولاسيما الدول التي لها الدور الاکبر في صناعة القرار الدولي، ولعل النجاح المبين للمقاومة بعکس مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم فيها النظام أکثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني، و جعل المجتمع الدولي علی إطلاع بتفاصيلها المأساوية، ضربة أکثر من موجعة للنظام، رغم إن الرعب الاکبر للنظام هو التوقيت الغريب في تصاعد الاحتجاجات الداخلية و التحرکات الخارجية للمقاومة الايرانية، بالشکل الذي يمکن وصف النظام بأنه قد صار بين مطرقة المقاومة الايرانية و سندان الاعتجاجات الشعبية الايرانية.

العالم اليوم مدعو أکثر من أي وقت مضی لکي يلتفت الی الاوضاع السائدة في إيران و أن يبادر الی دعم النضال الذي يخوضه الشعب و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و إسقاط النظام الذي هو أساس المشاکل و المصائب في إيران و المنطقة کلها، ولابد من أن يتم تفعيل هذا الدعم و ترجمته علی أرض الواقع من خلال الاعتراف بالمقاومة الايرانية کجهة وحيدة معبرة عن آمال و طموحات و تطلعات الشعب الايراني، وخصوصا من حيث إشراکها في کافة المؤتمرات و الاجتماعات الخاصة بمناقشة قضايا الامن و مکافحة الارهاب و التطرف، بإعتبار إن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية أکثر طرفين قد عانيا ولايزالان يعانيان منه.
 

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.