أخبار إيرانمقالات
محمد محدثين، و کتابه: التطرف الاسلامي..التهديد العالمي الجديد

کتابات
25/7/2017
بقلم: منی سالم الجبوري
25/7/2017
بقلم: منی سالم الجبوري
يدور هذه الايام رحی حديث عن الاسلحة الايرانية(الصواريخ البالستية، طائرات من دون طيار و المساعي الخفية للحصول علی اسلحة الدمار الشامل)، وهذا الحديث يدور علی صعيد دول القرار السياسي الاهم في العالم، وهي”أي هذه الدول”، تعتقد بأن ايران بهذه الاسلحة تشکل خطرا و تهديدا علی السلام و الامن في المنطقة و العالم.
المساعي التي بذلتها و تبذلها ايران من أجل بناء ترسانتها المسلحة و المحاولات المستمرة بطرق مختلف من أجل الحصول علی الاسلحة النووية، لايجب أن توضع تحت دائرة البحث و الاهتمام من دون المشروع السياسي ـ الفکري لنظام ولاية الفقيه الحاکم في إيران، حيث إن کل تلک المساعي المحمومة و الاستثنائية لجعل إيران عبارة عن مخزن للاسلحة الفتاکة و الخطيرة هي في الواقع من أجل تعزيز قدراتها و إمکانياتها في سبيل توفير أفضل الاجواء لتحقيق مشروعها آنف الذکر.
قوة النظام الحاکم في طهران لم يکن أبدا من الاسلحة التي إمتلکته و تمتلکه و لامن قوة جيشه أو حتی حرسه الثوري و قوات التعبئة وانما من الفکر الديني المتطرف اولا و أخيرا، ذلک إنه ومن خلال الفکر الديني المتطرف المشبع بالادران الطائفية، نجح هذا النظام في إيجاد أرضية و مناخ ملائم في دول المنطقة و العالم لفرض أحزاب و ميليشيات عميلة و خلايا نائمة کما شهدنا و نشهد، ومن خلال الفکر الديني المتطرف أيضا يکون هناک المناخ و الجو الافضل لنشوء الارهاب و بروزه، خصوصا وإن هذا الفکر مبني في الاساس علی مبدأ القوة في فرضه علی الآخرين وان أو درجات الارهاب بل و أخطرها هو إجبار الاخرين علی تقبل أفکار لايؤمنون بها أو علی الاقل لايستسيغونها.
بقناعتنا الخاصة، ليس المهم هو السعي من أجل جعل إيران بدون أسلحتها التي ألمحنا إليها في بداية هذا المقال، فتلک الاسلحة تمتلکها دول في المنطقة و العالم ولکنها لم تهدد بها السلام و الامن و الاستقرار، بل المهم هو العمل من أجل جعل إيران من دون سلاحها الاقوی وهو الفکر الديني المتطرف الذي تقوم بتصديره الی دول المنطقة و العالم و من خلال تأسيسها لجيوش عقائدية عميلة لها هي في الواقع مخدوعة بالاطار الظاهري البراق للمشروع المشبوه لنظام ولاية الفقيه، حيث تقوم بالعمل من أجل تنفيذ ذلک المشروع وکالة أو بالاستعاضة عن إيران نفسها، وهنا تکمن خطورة هذا السلاح الخبيث لطهران و الذي لم ينتبه العالم لخطورته إلا مؤخرا مع إن القيادي البارز في المقاومة الايرانية، محمد محدثين، کان قد أصدر کتابا في أوائل العقد التاسع من القرن الماضي، بعنوان”التطرف الاسلامي..
التهديد العالمي الجديد”، وحذر فيه من المخطط الفکري الذي يقوم بتنفيذه نظام ولاية الفقيه في إيران في المنطقة و العالم، وتحذير محدثين قد سبق النفوذ الايراني في العراق و اليمن و سوريا و کذلک تناميه في المنطقة و العالم، وقطعا فإنه ومن دون التصدي لهذا السلاح الخبيث و بکل الطرق المتاحة فإن الخطر الايراني سيظل محدقا بالسلام و الامن و الاستقرار علی مستوی العالم کله و ليس المنطقة فقط.







