أخبار إيران

تمديد المحادثات النووية الإيرانية سبعة اشهر بعد انقضاء مهلة

رويترز
24/11/2014

أخفقت إيران والقوی العالمية الست يوم الاثنين للمرة الثانية هذا العام في حل نزاع مضی عليه 12 عاما بشأن الطموحات النووية للجمهورية الإسلامية ومنحوا أنفسهم سبعة أشهر أخری للوصول الي اتفاق تاريخي.
وقال مسؤولون غربيون إنهم کانوا يهدفون للتوصل لاتفاق بشأن قضايا جوهرية لاتفاق نهائي بحلول مارس آذار القادم إلا أن الأمر يتطلب مزيدا من الوقت للوصول الی توافق بشأن جميع التفاصيل الفنية المهمة.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله إنه “تم تضييق الکثير من الفجوات وتقريب المواقف بيننا وبين الجانب الآخر” خلال المحادثات في فيينا.وأضاف قوله “صحيح أننا لم نستطع الوصول إلی اتفاق لکن يمکننا القول إن خطوات مهمة اتخذت.”
وأعطی وزير الخارجية الأمريکي جون کيري تقييما أکثر تشاؤما وقال “أحرزنا تقدما حقيقيا وملموسا” لکن ما زالت “هناک بعض نقاط الخلاف المهمة.”
وقال للصحفيين “هذه المحادثات لن تصير أسهل من ذي قبل لمجرد أننا مددناها. إنها صعبة.. کانت صعبة.. وستبقی صعبة.”
وبموجب اتفاق مبدئي تم التوصل إليه بين القوی العالمية الست وإيران قبل عام في جنيف أوقفت طهران تخصيب اليورانيوم الی مستوی أعلی مقابل تخفيف محدود للعقوبات التي أضرت اقتصادها بشدة بما في ذلک الاستفادة من بعض العائدات النفطية المجمدة في الخارج.
وانقضی يوم الاثنين الموعد النهائي الثاني لتسوية نهائية دون التوصل لاتفاق.
ورفضت طهران مرارا المخاوف الغربية من أن برنامجها النووي له أغراض عسکرية وتقول إنه سلمي تماما. لکن القوی الدولية الست وهي الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا تريد تقليص برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لإطالة الأمد الذي قد تحتاج إليه لصنع قنبلة.
وقال روحاني الذي ناقش المسألة النووية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر الهاتف يوم الاثنين “أنا علی يقين بأننا سنتوصل إلی اتفاق نهائي إن لم يکن اليوم فغدا.”
واضاف قائلا “ما من شک في أن التکنولوجيا النووية ومنشآت الجمهورية الاسلامية الإيرانية ستبقی نشطة واليوم تدرک الأطراف المتفاوضة أن الضغوط والعقوبات علی إيران لم تکن مجدية.”
ويواجه روحاني ضغوطا قوية من المحافظين المتشددين في الداخل الذين عرقلوا بالفعل سعيه لتخفيف القيود علی الحريات الفردية للإيرانيين.
وأکد مسؤول إيراني تمديد المحادثات مثلما أکده وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي کرر تصريحات کيري بشأن إحراز تقدم جوهري.
وأظهر تقرير لوکالة الطاقة الذرية الدولية التابعة للأمم المتحدة أن إيران خفضت مخزونها من غاز اليورانيوم منخفض التخصيب واتخذت إجراءات أخری لتلتزم بالاتفاق المؤقت الذي أبرمته مع القوی الکبری في العام الماضي.
وفي بيان مشترک قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ومبعوثة الاتحاد الاوروبي کاثرين اشتون التي تنسق المفاوضات بالانابة عن القوی العالمية “نبقی مقتنعين بانه بناء علی التقدم الذي تحقق والافکار الجديدة التي نواصل استکشافها فانه يوجد مسار ذو مصداقية يمکن من خلاله الوصول الي حل شامل.”
وقال البيان “نعتزم البناء علی قوة الدفع الحالية من اجل إتمام هذه المفاوضات في أقصر وقت ممکن.”
* شکوک
ولم تتوفر أي تفاصيل علی الفور عن “التقدم الجوهري” الذي تحقق. وعبر دبلوماسي غربي کبير عن تشاؤمه بشأن احتمالات التوصل لاتفاق في غضون سبعة أشهر.
وقال شريطة عدم نشر اسمه “تطرح المقترحات والأفکار منذ عشر سنوات. لم يتبق شيء.”
وأضاف “إنها في جوهرها قضية جانبية الآن. الإيرانيون لا يتحرکون. إنه خيار سياسي”.
وتهدف محادثات فيينا إلی التوصل لاتفاق قد يسهم في تحول في منطقة الشرق الأوسط وفتح الباب لإنهاء العقوبات الاقتصادية علی إيران وإنهاء العزلة التي فرضت علی 76 مليون إيراني بعد عقود من العداء مع الغرب.
وقد يکون ثمن الإخفاق باهظا فيما يراقب خصما إيران وهما إسرائيل والسعودية الموقف بترقب إذ يخشی کل منهما من أن التوصل لاتفاق ضعيف سيحول دون الحد من طموحات إيران النووية کما أن انهيار المفاوضات سيشجع إيران علی أن تصبح دولة علی أعتاب صنع الأسلحة النووية وهو أمر قالت إسرائيل إنها لن تسمح به أبدا.
وحين بدا أنه المرجح ألا يتم التوصل إلی اتفاق في وقت قريب قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء.”
والنقاط الشائکة في المحادثات هي حجم برنامج التخصيب الإيراني ومعدل رفع العقوبات التي شلت الاقتصاد الإيراني ومدة أي اتفاق.
وحتی الآن يقول مسؤولون غربيون إن طهران ترفض التزحزح عن مطالبها لمواصلة تشغيل معظم أجهزة الطرد المرکزي الخاصة بالتخصيب والعاملة حاليا. وتلقي إيران بمسؤولية الجمود علی الغرب وتتهمه بطرح مطالب مبالغ فيها علی الجمهورية الإسلامية.
وتساءل عدة مسؤولين غربيين عن جدوی تمديد المحادثات من جديد قائلين إن ليس ثمة ما يدعو إلی توقع أن يبدي الإيرانيون مزيدا من المرونة المطلوبة لإنهاء المأزق خلال الأسابيع والشهر القادمة. وشککوا أيضا في رغبة القيادة الإيرانية في التوصل لتسوية.
وفي واشنطن قال ثلاثة اعضاء بارزين بمجلس الشيوخ الامريکي ان تمديد المفاوضات ينبغي ان يکون مصحوبا بزيادة في العقوبات علی طهران مع شرط بأن يرسل أي اتفاق نهائي الي الکونجرس للموافقة عليه.
واضاف الثلاثة -وهم جون مکين ولينزي جراهام وکيلي أيوت- في بيان ان “اتفاقا سيئا” مع ايران سيطلق سباقا علی التسلح النووي في الشرق الاوسط.
لکن المتحدث باسم البيت الابيض جوش إرنست قال ان فرض عقوبات جديدة علی ايران الان سيکون خطوة سلبية.

زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.