أخبار العالم
قمة للناتو تبحث سبل مواجهة روسيا و داعش

بي بي سي عربي
4/9/2014
توالی وصول وفود الدول المشارکة في قمة حلف شمال الاطلسي إلی مدينة نيوبورت بويلز في بريطانيا حيث ستفتح قمة الحلف الخميس.
ومن المتوقع أن ترکز القمة التي سيشارک فيها عشرات الدول علی الصراع في أوکرانيا وکيفية مواجهة النفوذ الروسي المتزايد في المناطق الشرقية للحلف.
وستظهر دول الحلف دعما کبيرا للحکومة الاوکرانية في مواجهة روسيا التي يتهمها الغرب بمساندة ودعم الانفصاليين شرقي البلاد الذي يشهد حربا بين القوات الحکومية الاوکرانية وقوات المتمردين. لکن من غير المتوقع أن يدفع الحلف إلی مواجهة عسکرية مع موسکو.
کما سيناقش الزعماء ومن بينهم الرئيس الأمريکي باراک أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد کاميرون سبل مواجهة داعش الذي ظهر کتهديد جديد للحلف في جناحه الجنوبي.
وقال مسؤولون إن الحلف سينشأ قوة تدخل سريع تتألف من عدة آلاف من الجنود، علی الأرجح، يمکن أن ترسل إلی مناطق الصراع الساخنة في غضون يومين.
وناشدت دول أوروبا الشرقية الاعضاء في الحلف، ومن بينها بولندا، قيادة الحلف أن ترسل قوات دائمة علی أراضيها لردع أي هجوم روسي محتمل، إلا أن الناتو رفض الفکرة بسبب الکلفة المالية لها وبسبب عدم رغبته في خرق اتفاق وقع عام 1997 مع روسيا يتعهد الناتو بمقتضاه بعدم نشر قوات يعتد بها بشکل دائم شرقي أوروبا.
ونشرت صحيفة التايمز البريطانية في عددها الصادر الخميس أن أوباما وکاميرون سيتعهدان في بيان مشترک خلال القمة بدعم اوکرانيا ضد روسيا. ويدين البيان ما وصفه “بالضم غير القانوني ومن جانب واحد لشبه حزيرة القرم” وتهديد وحدة وسيادة أوکرانيا.
وسيعقد أوباما اجتماعا لحلفائه الاوروبيين لمناقشة الاستفزازات الروسية للغرب في اوکرانيا وتهديد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وسيضم الاجتماع الذي سيعقد علی هامش قمة حلف الناتو صباح الخميس بريطانيا، وفرنسا، وايطاليا، والمانيا، حيث من المقرر أن يبحث زعماء هذه الدول امکانية فرض عقوبات اقتصادية اشد علی روسيا، ومساهمات الدول الاوروبية لتدمير “داعش”.
ويقول مراسل بي بي سي جافين هيويت إن الجمهوريات الثلاث السابقة في الاتحاد السوفياتي إستونيا وليتوانيا ولاتفيا تشعر بحالة من عدم الاستقرار نتيجة إصرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علی أن روسيا لديها الحق في التدخل للدفاع عن مصالح الناطقين بالروسية.
وکان أوباما زار إستونيا صباح الاربعاء، وأکد لرئيسها إن إستونيا “لن تقف وحدها”.
ونقلت وکالة رويترز للأنباء عن مصدر بالحکومة البريطانية قوله “يتعين علی الحلف ان يظهر بوضوح ان تصرفات روسيا غير مقبولة واننا ندعم شعب اوکرانيا وحقهم في تقرير مستقبل بلدهم.”
وقال المصدر الذي رفض الکشف عن هويته “الاجتماع سيتيح للزعماء فرصة الاستماع الي تقييم بوروشينکو لأحدث تطورات الوضع علی الارض ومناقشاته مع الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين)… وسيرسل ايضا اشارة واضحة الي دعمهم لسيادة اوکرانيا وان المسؤولية تقع علی عاتق روسيا للحد من تصعيد الوضع.”
وأعلنت فرنسا الاربعاء “أن الظروف ليست مؤاتية” لتسليم سفينتين حربيتين کانت روسيا قد اشترتهما منها. والقی مکتب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند باللائمة علی تصرفات روسيا الاخيرة في اوکرانيا.
وکان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجری محادثات هاتفية مع نظيره الاوکراني بترو بوروشينکو الاربعاء أعرب خلالها الرئيسان عن أملهما بالتوصل الی اتفاق للسلام بين الحکومة الاوکرانية والانفصاليين شرقي البلاد بحلول يوم غد الجمعة.
وحث الرئيس الروسي طرفي النزاع علی وقف العمليات العسکرية، مضيفا ان وجهة نظره حول الموضوع مقاربة جدا لوجهة نظر الرئيس الاوکراني بترو بوروشينکو.







