مقالات

جريمة أخری للميليشيات التابعة لطهران

سولا پرس
6/1/2015

بقلم: کوثر العزاوي

إقدام الميليشيات الشيعية العراقية التابعة و الموجهة من جانب النظام الايراني يوم الجمعة 2 کانون الثاني / يناير 2015، بإغتيال 4 من رجال الدين السنة في محافظة البصرة، تأتي هذه الجريمة البشعة کجانب من مخطط إجرامي مشبوه يستهدف إبادة الطائفة السنية في المناطق الشرقية و الجنوبية للعراق، وهي توضح حقيقة الدور المشبوه المناط بهذه الميليشيات و المهمات القذرة التي تنفذها ضد الشعب العراقي ولاسيما الطائفة السنية.
سياسة التهجير و القتل و الاغتيال و التصفية المتبعة بحق أهل السنة و التي هدفها النهائي تحقيق عمليات تغيير ديموغرافية هذه تأتي متزامنة مع حملة إبادة نسل غير مسبوقة أطلقتها قوة القدس الارهابية الايرانية و الميليشيات العراقية التابعة لها ضد السنة في محافظات ديالي وبغداد وبابل وصلاح الدين حيث تحاول من خلال هذه الحملة قتل قسم من السنة وادغام القسم الآخرعلی التهجير القسري بهدف فرض الهيمنة الکاملة للنظام الإيراني في هذه المناطق من العراق.
جريمة إغتيال 4 من علماء السنة في محافظة البصرة أثارت سخطا و إستيائا واسعا علی أصعدة العراق و المنطقة و العالم، حيث أصدر ستراون ستيفنسن، رئيس الجمعية الاوربية لحرية العراق، بيانا أشار فيه الی هذه الجريمة البشعة مميطا اللثام عن خلفيات ملفتة للنظر بشأن المتورطين في الجريمة بالقول:” ان اغتيال رجال الدين السنة في البصرة يشير الي النطاق الذي وصلت اليه الإبادة الجماعية و التطهير الطائفي بفضل الصمت المطبق علي التحالف الدولي ضد داعش بقيادة الولايات المتحدة الإمريکية الي المناطق الجنوبية للعراق ايضا. وظلت الدعوات الحکومية الی فتح تحقيقات حول عملية الاغتيال بلاجدوي لان اسماء المسؤولين وهوياتهم معروفة جدا.”.
هذه الجريمة التي يقف خلفها النظام الايراني دون غيره کمسؤول رئيسي عن الإيعاز الی تنفيذه الی جانب غيره من الجرائم المروعة و الدموية ضد أهل السنة بشکل خاص و ضد الشعب العراقي بشکل عام، مع ملاحظة التحذيرات المستمرة التي تواترت من جانب المقاومة الايرانية بخصوصا خطورة دور النظام الايراني في المنطقة عموما و العراق خصوصا وان إستمراره و عدم القضاء عليه و قطع أياديه سوف يؤدي ذلک الی إستمرار المشاکل و الازمات.
وتأکيدا علی تحذيرات المقاومة الايرانية من الدور الشرير للنظام ولاسيما لما يسمی بحرس الثوري المنتشر في العراق فإنه لايمکن أبدا عزل وقوع هذه الجريمة عن المخططات الاجرامية المشبوهة التي تشرف علی تنفيذها 7000 من قوات الحرس الثوري المتواجدة علی الاراضي العراقية و التي ليس لها من أي هدف سوی العمل من أجل التأثير سلبا علی السلام و الامن و الاستقرار في العراق، وان هذا المخطط المشبوه الذي صار المجتمع الدولي أيضا علی علم و إطلاع بمجرياته و تفاصيله الخطيرة من المهم الوقوف ضده ليس علی صعيد العراق فقط وانما علی صعيد المنطقة و العالم أيضا وإلا فإن وباء التطرف الديني سيعم العالم کله!

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.