أخبار إيرانمقالات

الانبهار بشعارات نظام ملالي طهران، قاعدة لابد من تغييرها

 
 
 
وکالة سولا برس
12/7/2017
 
بقلم: غيداء العالم
 
في بدايات تأسيس نظام الجمهورية الايرانية، سعی بکل مابوسعه من أجل إظهار نفسه نظاما مبدئيا له منطلقاته و أهدافه التي لايحيد عنها و حرص في نفس الوقت علی إحاطة نفسه أيضا بمجوعة من الشعارات السياسية البراقة التي لها وقعها الخاص في الشارعين العربي و الاسلامي، وهذا ماجعل قطاعا عريضا من هذين الشارعين ينبهران بهذه الشعارات و تلک المنطلقات و الاهداف التي صورته في نهاية المطاف علی إنه نظام نموذجي جاء في مرحلة حساسة و إنتصر للقضايا العربي و الاسلامية.
اليوم و بعد أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد علی تأسيس هذا النظام، لو قمنا بعملية مقارنة و مطابقة بين أهداف و منطلقات و شعارات هذا النظام في بدايات تأسيسه و بين الاعوام الاخيرة عموما و الوقت الراهن خصوصا، نجد إن هناک فرقا و بونا شاسعا بينهما، وإن من يدعي و يزعم بأن النظام قد بقي علی أهدافه و منطلقاته و شعاراته الاساسية، فإن کلامه ليس سوی تخرصا و ضحکا مکشوفا علی الذقون، وإن تدخلاته السافرة في المنطقة و إنشغاله بإشعال نيران الفتنة في فيها، أعطت إنطباعا کاملا بکذب مزاعمه بالاعداد لمواجهة إسرائيل و أمريکا، فهو يثبت و بالدليل العملي بأن أعدائه في المنطقة و ليس في أي مکان آخر، أو بتعبير آخر فهو يدعي نظريا العداوة ضد إسرائيل و أمريکا لکنه و عمليا يعادي دول المنطقة.
مراجعة مواقف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الاعوام الاخيرة حيث تحفل بمزيج غريب من التناقضات و التضارب خصوصا بعد أن صارت أوضاعه صعبة و محفوفة بالمخاطر، تبين بوضوح إنه علی إستعداد لکي يقوم بأي شئ من أجل بقائه و إستمراره، وإن أهدافه و منطلقاته و شعاراته تتبخر و تغدو مجرد سراب إذا ماوجد إن هناک خطرا يتهدده، والذي يجب أن نأخذه هنا بنظر الاعتبار هو إن هذا النظام قد قام بتقديم التنازلات تلو التنازلات و التراجع تلو التراجع لا لشئ إلا في سبيل أن يبقی مستمرا في مواجهة شعبه و قوی المعارضة الايرانية الفعالة المتواجدة في الساحة و المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.
هذا النظام الذي يفضل أن يلقي بنفسه ذليلا أمام الدول الاجنبية علی أن يقدم أي تنازل أو تراجع أمام شعبه و ينصاع لإرادته و طموحاته و مطالبه المشروعة التي مافتأت المقاومة الايرانية تطرحها ليل نها، والجانب الذي يهمنا کشعوب دول المنطقة عموما و الشعب العراقي خصوصا، هو إن هذا النظام الذي يستجدي الدعم الروسي و يقدم التنازلات تلو التنازلات للأمريکيين، فإنه يظهر نفسه کغول أمام شعوب المنطقة و و يسعی من أجل سد عجزه و نقصه و خذلانه أمام الدول الکبری بتأسده علی دول المنطقة وإن من الضروري جدا علی شعوب و دول المنطقة أن ترد الصاع صاعين لهذا النظام وأن هذا النظام يستأسد و يتغول دائما علی کل من لايواجهه و يتجاهله أو يسکت عن ممارساته و مخططاته، وقد صار واضحا بأن المطلوب من شعوب المنطقة و بإلحاح هو العمل من أجل تغيير هذه القاعدة.
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.