مقالات

طهران تتحرک في کل الاتجاهات لإنقاذ حليفها

 


 


الوطن السعودية
25/8/2015
بقلم:محمد عبدالعظيم



لم تفتأ الحکومة الإيرانية عن محاولاتها لإيجاد مخرج لحليفها الحوثي من الهزائم القاسية التي مني بها خلال الفترة الماضية، حيث کثفت مؤخرا من مساعيها الرامية إلی إيجاد مخرج سلمي للأزمة. بعد التقدم الکبير الذي يحققه الثوار في مختلف جبهات القتال، وهو ما أکد بصورة واضحة أن الرهان العسکري علی الحوثيين لم يعد مجديا، لا سيما بعد أن أحکمت قيادة التحالف العربي الحظر المفروض بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 علی کل المنافذ البحرية والبرية والجوية، مما حرم الانقلابيين من الحصول علی أي دعم خارجي.
وأعلنت طهران أول من أمس أنها تواصل السعي بحثا عن حل سياسي ينقذ حلفاءها من الانهيار الکامل، وأبدت تأييدها الکامل للمحادثات التي لا تزال تجري في العاصمة العمانية، مسقط، وقال مساعد وزير خارجيتها للشؤون العربية والأفريقية حسين عبداللهيان إن بلاده “تؤکد علی الترکيز علی حل سياسي وعدم فاعلية اللجوء إلی القوة”. مضيفا أن طهران تجري مشاورات مستمرة مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وتدعم في الوقت نفسه أي جهد يبذل لإنجاح المفاوضات، والتوصل إلی نتائج منصفة وعادلة.


مساع محمومة


وفيما تؤکد طهران جديتها في البحث عن حلول سلمية، جزم سياسيون يمنيون أنها تريد إنقاذ حليفها الحوثي، وخروجه بأقل الأضرار من المواجهة غير المتکافئة التي أدخل نفسه فيها، عندما قرر مواجهة القوة العسکرية الهائلة التي تمتلکها قوات التحالف، وهو ما تسبب في وقوع خسائر کبيرة وفادحة في صفوف قواته، تمثلت في مقتل الآلاف منهم، وتدمير غالبية القوة العسکرية التي کان يعول عليها لمواصلة اعتداءاته.


وأضافوا أن النظام الإيراني بعد فشل المخطط الذي عمل عليه لسنوات طويلة، من خلال توفير الدعم العسکري والمادي لحليفه الحوثي، يريد ضمان بقاء وجود للحوثيين في الخريطة السياسية اليمنية، مشيرين إلی لجوئه للمناورة ومحاولة الحصول علی أکبر قدر من المکاسب للانقلابيين، إلا أنهم قطعوا بعدم إمکان مرور هذه المحاولات علی قيادة التحالف الدولي والمقاومة الشعبية التي أصبحت هي صاحبة الکلمة العليا، عطفا علی الانتصارات المتوالية التي تحققها، لا سيما بعد اقتراب الثوار من العاصمة صنعاء.


تنازلات مؤلمة


خلص هؤلاء إلی أن أمام المتمردين الحوثيين حلين لا ثالث لهما، إما القبول بتنفيذ قرارات المجتمع الدولي، والانسحاب إلی مناطقهم الأصلية، أو مواجهة مصيرهم المحتوم بالهزيمة الکاملة.
ولا يقتصر التهديد الذي تمثله الهزيمة الحتمية علی الحوثيين فقط، بل تشمل کذلک حليفهم المخلوع علي عبدالله صالح، ما دفع الجانبين لتقديم تنازلات کبيرة لأجل إنهاء الأزمة. وکشف المتحدث باسم حزب المؤتمر الشعبي العام عبده الجندي عن تنازلات جديدة، قال إن حزبه وجماعة الحوثي تقدموا بها لإنهاء الصراع القائم في اليمن. وأضاف في تصريح أن حزبه وجماعة الحوثي قدموا تنازلات کبيرة، خلال لقائهم الأخير ولد الشيخ في مسقط، من أجل إنهاء الصراع في البلاد. مع أنه لم يحدد طبيعة تلک التنازلات، إلا أنه قطع بالقول إنهم قدموا “أقصی ما يمکن تقديمه من تنازلات”.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
منظمة مجاهدي خلق الإيرانية - أرشیف
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.